منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




«المركزى» يحذر من تفاقم أزمة السيولة


دق البنك المركزى جرس إنذار جديداً بشأن أزمة السيولة فى القطاع المصرفى التى تتزايد حدتها يوماً بعد الآخر مع اعتماد الحكومة على إصدارات أذون الخزانة والسندات فى سد عجز الموازنة.

وقال نضال القاسم، مساعد محافظ البنك المركزى فى اجتماع للجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى أمس إن استمرار اعتماد الحكومة على البنوك فى سد عجز الموازنة عبر إصدارات الأذون والسندات يحول دون توجيه التمويل إلى الاستثمارات والمشروعات الجديدة.

وشدد مساعد محافظ البنك المركزى فى تصريح لـ«البورصة» على أهمية أن يتحمل القطاع الخاص جزءاً من أعباء الدين الحكومى بجانب البنك عبر الاكتتاب فى أذون الخزانة.

وقال إن البنوك اكتتبت فيما يزيد على 60% من إجمالى إصدارات الدين الحكومية التى سجلت فى يناير الماضى 620 مليار جنيه.

طالب القاسم فى اجتماع اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الشعب بضرورة إحداث توازن بين معدلات احتياطيات البلاد من النقد الأجنبى والاقتراض الخارجى.

وسجل حجم الدين العام الخارجى 33 مليار دولار وفقاً لأحدث احصائيات.

وأضاف أن عجز الموازنة المتوقع فى العام المالى الجديد يتراوح بين 140 و147 مليار جنيه.

قال القاسم إن إجمالى إصدارات الدولة من أذون الخزانة والسندات فى يناير من العام الماضى بلغ 502 مليار جنيه اشترت منها البنوك 318 مليار جنيه، بينما وصل إجمالى الإصدارات فى يناير من العام الجارى 620 مليار جنيه.

أضاف أن البنوك اكتتبت فى أذون خزانة بقيمة 105 مليارات جنيه من إجمالى 118 مليار جنيه تم إصدارها خلال عام 2011 أى أن البنوك غطت نسبة تصل إلى 89% من إصدارات أذون الخزانة خلال العام الماضى.

فيما قال مصدر آخر بالبنك المركزى إن استمرار اعتماد الحكومة على القطاع المصرفى فى تمويل عجز الموازنة سينتج عنه ركود استثمارى بالقطاعين العام والخاص.

وأشار فى تصريحات لـ«البورصة» إلى القرار الذى اتخذه البنك المركزى أمس بتخفيض الاحتياطى الإلزامى على ودائع البنوك ليصل إلى 10% من إجمالى الودائع يتيح سيولة بقيمة 17.2 مليار جنيه وانخفض الاحتياطى الإلزامى من 60 مليار جنيه إلى 42.8 مليار جنيه عقب تخفيض الاحتياطي الالزامي أربعة نقاط مئوية.

قال إن تخفيض الاحتياطى الإلزامى أتاح سيولة جيدة إلا أنه يصدر نظرة سلبية عن الأوضاع الاقتصادية بالبلاد، مطالباً بضرورة مشاركة القطاع الخاص فى تحمل جزء من عجز الموازنة حتى تتمكن البنوك من أداء مهامها الأساسية فى تمويل القطاعات الاستثمارية.

من جهته، أشار أسامة المنيلاوى، رئيس قطاع الخزانة ببنك الشركة المصرفية إلى أهمية مراعاة الحكومة لحجم الاقتراض من الخارج مقارنة بمعدلات احتياطى النقد الأجنبى.

وارتفع العائد على أذون الخزانة لأجل 3 أشهر إلى مستويات قياسية ليسجل فى مزاد أجرته «المالية» أمس الأول 15.844% فيما يعد أعلى عائد تدفعه الدولة خلال 15 عاماً، بينما قال حسن عبدالمجيد، العضو المنتدب لبنك الشركة المصرفية إن توسع البنوك فى الاستثمار بأدوات الدين الحكومى جاء بعد الركود الذى أصاب الطلب الائتمانى مع ارتفاع العائد على الأذون.

أضاف: من الصعب حالياً أن يشارك القطاع الخاص فى سد عجز الموازنة بالاكتتاب فى أدوات الدين الحكومى، نظراً لتأثره الشديد بالتباطؤ الاقتصادى وضعف معدلات السيولة لدى أغلب المؤسسات.

واتفق شريف عثمان، رئيس قطاع الخزانة فى بنك «ABC» مع الرأى السابق أن البنوك بحاجة للاكتتاب فى أدوات الدين الحكومى بنفس احتياج الحكومة، نظراً لارتفاع معدلات السيولة غير الموظفة لديها.

قال السيد القصير، رئيس بنك التنمية الصناعية والعمال المصرى إن البنوك رفعت استثماراتها فى أذون الخزانة خلال الفترة الأخيرة بعد تراجع الطلب على التمويل، نظراً لغياب المشروعات الجديدة.

وأشار إلي أن البنوك مستعدة لتمويل القطاع الخاص، وأن الاستثمار فى أدوات الدين الحكومى لن يدفعها لتجاهل تمويل القطاعات الأخرى.

وقال القصير إن خطوة البنك المركزى الأخيرة بتخفيض الاحتياطى القانونى إلى 10% جاءت لرغبة المركزى فى توفير سيولة يتم ضخها فى مختلف القطاعات وتخفيض تكلفة الأموال، لافتاً إلى أن ارتفاع العائد على أذون الخزانة خلال الفترة الماضية لا يعنى بالضرورة وجود أزمة سيولة، خاصة أن المتحكم الأساسى فى سعر العائد هو معيار العرض والطلب.

من ناحية أخرى، قالت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتمانى فى بيان لها أمس إن نتائج الانتخابات الرئاسية فى مصر ترفع المخاطر الاقتصادية فى الأجل القصير.

وأبقت «فيتش» التصنيف الائتمانى لمصر عند «BB-» وأكدت استمراره حتى تتمكن الحكومة من تطبيق برنامج إصلاح اقتصادي يجذب الدعم الخارجى والاستثمارات الأجنبية وذكرت أن التراشق بين المرشحين لخوض جولة الإعادة فى انتخابات الرئاسة محمد مرسى، مرشح حزب الحرية والعدالة وأحمد شفيق ينذر بتصعيد الاضطرابات الاجتماعية والسياسية مما ينتج عنه مأزق سياسى طويل الأجل ولكن رغم هذه التوترات فإنه كلا المرشحين يفضلان سياسات قد تؤدى إلى استقرار التقييم الائتمانى للبلاد.

كتب ـ أسماء نبيل وناصر يوسف

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://alborsaanews.com/2012/05/29/47447