منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




نظام التسعير يطيح بأرباح أدوية القطاع العام.. وارتفاع الدولار يزيد الأعباء


واصل نظام التسعير الدوائى تأثيره السلبى على نتائج أعمال شركات الأدوية، حيث أعلنت 3 شركات تابعة لقطاع الأعمال العام أمس عن أرباحها منذ بداية العام المالى 2011-2012 وحتى أبريل الماضى وسجلت جميعها تراجعاً، وكان معدل الانخفاض الأعلى بشركة «النيل للأدوية» بنسبة 47% تلتها «القاهرة للأدوية» بتراجع 20% ثم «الإسكندرية للأدوية» بتراجع 19%، ورغم تحقيق غالبية الشركات نمواً فى حجم الإنتاج والمبيعات فإن التسعير الدوائى امتص أى مؤشرات إيجابية تحققت فى المقابل.

ويحد نظام التسعير الدوائى من جاذبية القطاع المفترض أن يتربع على عرش قائمة القطاعات الدفاعية الآمنة للاستثمار وهو ما أدى إلى الإحجام الملحوظ من قبل مراكز البحوث عن اصدار أى توصيات ايجابية بالشراء فى اسهم شركات القطاع، واثر كذلك ارتفاع سعر الدولار على نتائج أعمال تلك الشركات خلال الفترة، حيث أدى إلى رفع تكلفة المنتجات لغالبية الشركات مع ثبات أسعار الأدوية، مما ضغط بشكل أكبر على ربحية هذه الشركات.

أكد أحمد عبدالغنى، محلل قطاع الأدوية بشركة «سى آى كابيتال» أن نتائج اعمال جميع شركات قطاع الأدوية تأثرت بنظام تسعير الأدوية، لافتاً إلى أن هذا النظام يأخذ فى اعتباره أسعار الأدوية فى دول أكثر فقراً من مصر مثل الهند والسودان، مشيرا إلى ارتفاع أسعار المواد الخام وتأثيرها سلباً على هامش ربحية الشركات، كما أن حوالى 80% من المواد الخام التى تستخدمها شركات الأدوية مستوردة من الخارج وبالتالى فإن ارتفاع سعر الصرف الأجنبى مقابل الجنيه المصرى يزيد من التكلفة الكلية للشركات ويقلل صافى أرباحها.

شدد أحمد حازم المحلل المالى بشركة «برايم» لتداول الأوراق المالية على ضرورة وضع حل نهائى لأزمة التسعير، موضحاً أنه فى حالة القضاء عليها ستحقق جميع شركات القطاع معدلات نمو مرتفعة فى أرباحها الدورية.

أضاف أن شركات الادوية عانت خلال عام الثورة مشاكل اخرى ضغطت أيضاً على أرباحها، على رأسها المظاهرات التى قام بها العاملون بالشركات وأدت إلى رفع الاجور وتكبد مصاريف أعلى وفى بعض الأحيان الاخرى تسببت فى توقف العمل وبالتبعية توقف الإنتاج، ما أثر على مبيعات وأرباح الشركات.

حققت شركة «الإسكندرية للأدوية والصناعات الكيماوية» فى الفترة من يناير وحتى أبريل من عام 2012 صافى أرباح بلغ 14.3 مليون جنيه مقارنة بـ 17.66 مليون جنيه عن الفترة المقابلة من العام المالى 2011 بنسبة تراجع 19%، بينما بلغ صافى الأرباح فى الشهور العشرة الاولى من العام المالى 2011-2012 قيمة 39.345 مليون جنيه مقابل 43.8 مليون جنيه عن الفترة نفسها من العام المالى 2010- 2011 بنسبة تراجع 10.2%.

أدى ارتفاع التكاليف إلى امتصاص ارتفاع مبيعات الشركة خلال تلك الفترة إلى 223.5 مليون جنيه مقابل 198.6 مليون جنيه عن الفترة المناظرة من العام المالى السابق بنسبة نمو 12.5%.

حققت شركة «القاهرة للأدوية والصناعات الكيماوية» صافى ربح قبل الضرائب فى الفترة من يوليو من العام المالى 2011-2012 وحتى أبريل الماضى 34.76 مليون جنيه مقابل 43.55 مليون جنيه عن الفترة المقارنة من العام المالى 2010-2011 بنسبة تراجع 20% إلا أن نتائج أعمال الشركة منذ مطلع العام الجارى بدأت فى التعافى من خلال التحول لتحقيق النمو بعد أن بلغ صافى ربحها منذ يناير 2012 وحتى أبريل الماضى 20.26 مليون جنيه مقابل 19.1 مليون جنيه عن الفترة المماثلة من العام المالى السابق بنسبة نمو 6%.

ارتفعت قيمة الإنتاج لشركة «القاهرة للأدوية» خلال الفترة من يوليو وحتى أبريل من العام المالى 2011-2012 إلى 269.9 مليون جنيه مقابل 233.3 مليون جنيه عن الفترة المماثلة من العام المالى السابق بنسبة نمو 16% ليرتفع بالتبعية صافى قيمة المبيعات الكلية للشركة خلال الفترة إلى 277.6 مليون جنيه مقارنة بـ249.9 مليون جنيه عن الفترة المناظرة من العام المالى السابق بنسبة نمو 11%.

نما صافى قيمة مبيعات التصدير للشركة خلال الفترة إلى 30.7 مليون جنيه مقارنة بـ24.6 مليون جنيه عن الفترة المماثلة من العام المالى السابق بنسبة نمو 25% إلا أن ارتفاع أجور العاملين للشركة خلال الفترة إلى 75.8 مليون جنيه مقابل 59.6 مليون جنيه عن الفترة نفسها من العام المالى الماضى بنسبة نمو 27%، أدى إلى الضغط على أرباح الشركة، بمشاركة من ارتفاع التكاليف الناتجة عن زيادة اسعار المستلزمات السلعية للشركة خلال الفترة 171.4 مليون جنيه مقابل 136 مليون جنيه عن الفترة المناظرة من العام المالى السابق بنسبة نمو 26%.

وبلغت قيمة مخزون الخامات فى الشركة خلال الـ 10 شهور الاولى من العام المالى 2011-2012 قيمة 40.5 مليون جنيه مقابل 27.6 مليون جنيه عن الفترة المماثلة من العام المالى السابق بنسبة نمو 47%.

و حققت شركة «النيل للأدوية والصناعات الكيماوية» صافى الربح للشركة القابل للتوزيع فى الفترة من يوليو وحتى نهاية ابريل من العام المالى 2011-2012 قيمة 20.8 مليون جنيه مقابل 39.2 مليون جنيه عن الفترة المناظرة من العام المالى السابق بنسبة تراجع 47%، وسجل صافى ربح فى الفترة من يناير وحتى أبريل من العام الجارى 2.3 مليون جنيه مقابل 8.6 مليون جنيه عن الفترة المماثلة من العام المالى السابق بنسبة تراجع 73%.

فسر عادل محمود صالح مدير علاقات المستثمرين بالشركة أسباب تراجع أرباح الشركة خلال الفترة إلى ارتفاع معظم عناصر منتجات الشركة مع ثبات لأسعار المستحضرات مما يحمل الشركة أعباء إضافية فى تكلفة الانتاج بشكل لا يوازى الارتفاع فى أسعار المنتجات، إضافة إلى تحملها زيادة فى ال
أجور تلبية للمطالب الفئوية التى قام بها العاملون بالشركة خلال العام الماضى.

أشار صالح إلى سعى الشركة خلال الفترة القادمة لزيادة مبيعاتها وحجم انتاجها، فضلاً عن فتح أسواق جديدة خلال الفترة القادمة غير الأسواق التى تتعامل معها الشركة الحالية وهى السعودية والكويت والسودان والعراق واليمن ودول الخليج،لافتاً إلى وجود دراسة حالياً لشراء جهاز لقسم البيو تكنولوجى لزيادة الإنتاج لديها من هذا النوع من المستحضرات.

اضاف ان الشركة قامت بعمليات احلال وتجديد ضمن خطتها الاستثمارية لزيادة معدلات الانتاجية لديها خلال العامين الماضيين، لتستمر هذه العمليات لمدة العامين القادمين.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://alborsaanews.com/2012/05/29/94772