منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




تراجع نصيب المساهمين من الأرباح أشعل ثورة التغيير فى البنوك


يشعر المستثمرون فى البنوك بالاكتئاب بسبب الخسائر الكبيرة فى أسعار الأسهم وقلة الأرباح الموزعة عليهم فى مقابل حصول الموظفين على القدر الأكبر من العائدات.

وشهد العام الحالى احتجاجات واسعة من المساهمين بشأن أجور ومكافآت المدراء التنفيذيين، لكن المستثمرين فى البنوك هم الأكثر شراسة ولأسباب جيدة، فليس المدراء التنفيذيون للبنوك وحدهم هم من يتلقون رواتب سخية بل أيضا صغار الموظفين.

وحتى رواتب البنوك متوسطة الحجم تصل إلى مليارات الدولارات مما يتسبب فى تضاؤل ملحوظ فى حجم الإيرادات.

وصل تمرد المساهمين لأربعة من أكبر البنوك فى العالم وهى «سيتى جروب»، و«كريدى سوسيه»، و«يو بى إس»، و«باركليز» حيث رفض ما بين ثلث إلى نصف المستثمرين فيهم دعم تقرير الرواتب وبدأوا فى الدفع بأجندة جديدة.

ولا يرى المستثمرون طريقا للنجاة وزيادة الأرباح سوى تخفيض رواتب العاملين نظرا لتراجع ربحية البنوك نتيجة الأزمة الاقتصادية وفقدان شهية المخاطرة وقواعد زيادة رأس المال.

ويركز العديد من المستثمرين الآن على كيفية توزيع وعاء الغنائم بطريقة أكثر عدلا، وأظهر تحليل قامت به جريدة الفاينانشيال تايمز على 13 بنكا دوليا أن الأرباح الموزعة على المستثمرين انخفضت بشكل كبير من حيث القيمة المطلقة، كما أنهم لا يستفيدون بقدر العاملين فى البنوك.

وقفزت نسبة الغنائم الموزعة على الموظفين من 58% منذ خمس سنوات إلى حوالى 81%، بينما هبطت الأرباح الموزعة على المساهمين إلى 4.5% أى إلى ثلث مستواها قبل الأزمة المالية العالمية.

ويرى دومينيك روسّى، رئيس الأوراق المالية فى شركة “فيديليتي” للاستثمار فى لندن، أن المساهمين لا يجب أن يطلبوا المزيد من الأرباح نظرا لأن ميزانيات البنوك تعانى من نقص فى رؤوس الأموال، ولكنه قال إنه سوف يكون سعيدا إذا تقلصت أرباح المساهمين، ولكن فى حال بقيت الأرباح المحتجزة فى زيادة.

ولكن هذا ليس الحال، حيث انخفضت مستويات الأرباح المحتجزة سنويا، وهى الأرباح غير الموزعة على المساهمين، من 27% قبل الأزمة إلى 14% حاليا، طبقا لبيانات الفاينانشيال تايمز.

لذا ينبغى تغيير الآلية التى تدار بها البنوك، ولكن هذا سوف يكون صعبا ليس فقط بسبب أن تكاليف العاملين فى البنوك الاستثمارية ارتفعت نتيجة المكافآت بل أيضا بسبب زيادة الاستثمار فى التكنولوجيا والالتزام بالقواعد الصارمة. وأوضح المحللون فى باركليز أن خفض التكاليف بنسبة 2.7% سنويا يعتبر هدفا طموحا، فى وقت ظهرت فيه علامات على تصميم مجالس إدارات البنوك على تغيير طريقة توزيع الغنائم بعيدا عن العاملين وتوجيهها نحو المستثمرين.

ويعتبر بنك «اتش إس بى سى» نموذجا للمستثمرين والمنافسين لأنه يوزع الغنائم بإعطاء الأولوية للمساهمين ويعتبر من أكبر دافعى الأرباح للمستثمرين.

أكدت الاجتماعات السنوية العام الحالى أن البنوك لا يمكنها تجاهل الرسالة التى وجهها المساهمون حينما دعوا للتغيير، هذا إن أرادت أن تقلل شعور المستثمرين السلبى تجاه القطاع.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://alborsaanews.com/2012/06/11/47479