منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




«الإسكان» تنتهى من الإطار العام لتعديلات قانون الإيجارات القديمة


اقتربت اللجنة المشكلة من وزارة الإسكان من تعديل قانون الإيجارات القديمة وتحرير العلاقة بين المالك والمستأجر ووضع الإطار العام للقانون، وقررت اللجنة تأجيل حسم الفترة الانتقالية التى ستوضع قبل تحرير العقد الموقع بين الملاك والمستأجرين لحين الاتفاق عليها بين أعضاء اللجنة.

وقالت مصادر حكومية إن اللجنة استطاعت خلال اجتماعين عقدتهما الانتهاء من الملامح الرئيسية للقانون وسيتم إعلانه من قبل الدكتور طارق وفيق وزير الإسكان بعد بدء عمل اللجنة بثلاثة أشهر ليعرض للنقاش المجتمعى خلال ثلاثة أشهر أخرى.

أضافت المصادر أنه تم الاتفاق على وضع شرائح مختلفة للقيمة الإيجارية تبدأ من العقود الموقعة فى الأربعينيات ثم الستينيات وما بعدها وفقاً لنسب زيادة معينة يجرى حاليا تحديدها من قبل خبراء الاقتصاد المشاركين باللجنة.

ذكرت المصادر أنه تم الاتفاق على تحديد القيمة الإيجارية وفقاً للعمر الافتراضى للمبنى وتاريخ توقيع العقد وموقع العقار والحالة العمرانية للمبنى وإمكانية استمراره لفترة معينة قبل إزالته أو حاجته للترميم.

أشارت إلى أن القيمة الإيجارية ستختلف وفقاً لموقع المبنى لأن عقارات الأحياء الشعبية مثل السيدة زينب وإمبابة لن تقارن بعقارات جاردن سيتى والزمالك.

تابعت أن القرار الوحيد الذى لم يحسم داخل اللجنة حتى الآن هو مدة الفترة الزمنية التى سيستمر العقد وفقاً لها قبل إنهائه وتحرير العلاقة بين المالك والمستأجر على أن تتم زيادة القيمة الإيجارية فور تعديل القانون.

أكدت أن وزارة الإسكان وضعت فى اعتبارها وجود فئة من المستأجرين غير قادرة على دفع القيمة الإيجارية بعد تعديلها لذا سيتم إنشاء صندوق لدعم غير القادرين يمول من عائد الضريبة العقارية وتتولى لجنة من وزارتى الإسكان والتأمينات الإجتماعية تحديد الفئة المستحقة للدعم.

وصرحت المصادر بأن الوزارة تحرص على استقرار المجتمع وعدم محاباة طرف على حساب الآخر وسيتم عرض القانون على الرأى العام لفترة كافية قبل إقراره من مجلس الوزراء.

من جانبه قال الدكتور مجدى قرقر أستاذ التخطيط العمرانى وعضو لجنة تعديل قانون الإيجار القديم إن اللجنة بدأت فى دراسة الآثار السلبية للقانون واتفقت على أن تتدخل الدولة لمواجهتها عند إصدار القانون وأهمها دعم المستأجرين غير القادرين على دفع القيمة الإيجارية.

أضاف قرقر أن الدعم سيوجه للمستأجر فى حالة زيادة قيمة الإيجار على 25% من دخل الاسرة ولكن لم يتم الاستقرار ما إذا كان سيتم احتساب دخل الأسرة بالكامل أم عائلها فقط لأن بعض أفرادها يمكن أن ينفصلوا عنها.

أكد أن الدولة ستقدم دعما لمحدودى الدخل حال زيادة القيمة الإيجارية على ربع الدخل وستقوم الدولة بدفع الفارق المالى عن طريق صندوق دعم المستأجرين الذى ستموله الوزارة من عدة مصادر أهمها عائد الضريبة العقارية.

أشار الى أن اللجنة انتهت من وضع ضوابط زيادة القيمة الإيجارية ومنها تاريخ انشاء المبنى والحالة المعمارية الحالية والموقع ونسبة التضخم فى الاقتصاد ومعدلات الزيادة فى الدخول طوال فترة الإيجار.

ذكر أن اللجنة ستناقش فى اجتماعها اليوم تحديد الفترة الانتقالية قبل فسخ التعاقد خاصة أن هناك حكما قضائيا بعدم توريث الوحدة المؤجرة لأكثر من جيل واحد ولكن لم يتم تطبيقها لاستمرار الإسكان فى العمل بالقانون القديم.

أشار إلى الاتفاق على الانتهاء من صياغة القانون خلال ثلاثة أشهر وعرضه على الرأى العام خلال ثلاثة أشهر أخرى مشيراً الى أن اللجنة استعانت بكل مشروعات القوانين القديمة لتحرير العلاقة بين المالك والمستأجر والمقترح الذى قدمته جمعية المضارين من قانون الإيجارات القديم.

بينما قال المهندس أشرف السكرى رئيس جمعية المضارين من قانون الإيجارات القديم وعضو لجنة تعديل القانون إن ضم ممثلين للملاك لعضوية اللجنة بعد تظاهرهم أمام وزارة الإسكان اعتراضاً على استبعادهم من تشكيل اللجنة يعد مؤشراً جيدا على رغبة الوزارة فى وضع قانون لا يظلم المستأجرين أو الملاك موضحا أن اللجنة وضعت إطارا عاما للقانون يراعى عمر المبنى عند تعديل قيمة الإيجار وتاريخ توقيع العقد وموقع العقار.

وقال إن اللجنة لم تتوصل حتى الآن إلى تحديد الفترة الانتقالية التى يتم بعدها تحرير العلاقة الإيجارية ومازالت آراء أعضاء اللجنة مختلفة وتوجد اقتراحات بتحرير العلاقة بعد 5 سنوات واقتراح آخر بعد 20 عاما.

أكد أن اللجنة مصرة على عدم توريث عقد الإيجار لأكثر من جيل واحد وفقاً لحكم المحكمة الدستورية العليا بعدم توريث عقد الإيجار لأجيال متعاقبة.

ذكر أن أعضاء اللجنة أكدوا أن حل أزمة الإيجارات القديمة سيساهم فى مواجهة أزمة الإسكان فى ظل العدد الكبير من الوحدت التى أغلقها الملاك والمستأجرون وتصل 8 ملايين وحدة ويستفيد من القانون 5 ملايين مالك و10 ملايين مستأجر.

قال إن اللجنة وضعت فى اعتبارها مشروع القانون الذى تقدمت به إلى الوزير السابق فتحى البرادعى ويتضمن تحقيق العدالة فى تحديد القيمة الإيجارية الجديدة ووضع فترة انتقالية للمستأجرين قبل تطبيق التعديلات وتقديم دعم للمضارين من القانون من محدودى الدخل، مشيراً إلى أن المضارين من الإيجارات القديمة لن يتنازلوا عن التحرير الكامل للعلاقة بين المالك والمستأجر وإعادة سيادة الملاك على وحداتهم المؤجرة للغير بصورة كاملة وأن يكون سعر الإيجار الجديد وفقاً للقانون المدنى الجديد.

كتب – محمد درويش

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://alborsaanews.com/2012/10/16/62712