انفقت شركات الغاز الطبيعى الكبرى مثل «اكسون موبيل» الملايين من الدولارات لدعم ميت رومنى المرشح الجمهورى الخاسر فى انتخابات الرئاسة الأمريكية فى محاولة لاسقاط منافسه الديمقراطى باراك أوباما فى مشهد سيطرت الرغبات الايدولوجية على المصالح التجارية حيث يساهم فوز أوباما فى زيادة الاعتماد على منتجاتها فى الاسواق.
ويتضمن برنامج أوباما الانتخابى وعودا بفرض تشريعات تحد من استهلاك المواد الملوثة لليبئة مثل الفحم والبترول وهو ما يعنى زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعى فى السيارات والمصانع كثيفة الطاقة.
ومن المتوقع أن تؤدى هذه التشريعات إلى أعلى ارتفاع فى استهلاك الغاز خلال عقود.
قال الخبير فى شئون البيئة جون هانجر ان الحقائق تهزم الفكر الايدولوجى حيث ان خطط اوباما البيئة ستحقق طفرة على مستوى الطلب بالنسبة لشركات الغاز الطبيعي.
وتتضمن خطط اوباما اعطاء محفزات مالية لشراء السيارات التى تعمل بالغاز عكس الفكر الجمهورى الذى قد يحد من نمو سوق الغاز الطبيعى فى الولايات المتحدة حيث ستضمن استمرار عمل بعض خطوط البترول التى تطالب الجمعيات البيئة بغلقها.
وستستفيد أيضا من فوز أوباما شركات طاقة الرياح والطاقة الشمسية والوقود الحيوى لكن شركات الفحم والبترول ستكون أكبر الخاسرين.
وتواجه الادارة الامريكية ضغوطا كبيرة من اجل اغلاق خطوط كستون لانابيب البترول الممتدة من الاراضى الكندية حتى قبل بدء الحملة الانتخابية.
وتعهد الرئيس الأمريكى بزيادة الضرائب على شركات البترول فى خطوة سوف تؤثر على فرص النمو فى هذا القطاع الحيوى الذى نال دعما غير مسبوق من جانب الرئيس الامريكى الأسبق جورج دبليو بوش.
ومن المنتظر أن تؤدى حزمة تشريعات بيئية إلى تقليل مخاطر تلوث البيئة وزيادة تكلفة التنقيب عن البترول واستخراجه خاصة فى المناطق الساحيلية.
واشارت وكالة انباء بلومبيرج إلى ان شركات البترول والفحم والكهرباء قدمت تبرعات هائلة لرومنى وكأن مصيرها يتوقف على فوزه فى انتخابات الرئاسة. بلغت نفقات شركات الطاقة على الحملة الانتخابية الاخيرة حوالى 115 مليون دولار وهو ما لم ينفق فى اى حملة انتخابية من قبل منذ العقد الاخير من القرن الماضي.
كتب – ربيع البنا