تعقد لجنة الزراعة والرى بمجلس الشورى اجتماعا موسعا الأسبوع المقبل لمناقشة استعدادات الحكومة ممثلة فى بنك التنمية والائتمان الزراعى ووزارة التموين والمالية لاستقبال موسم حصاد القمح الحالى، وما اتخذته لتوفير سعات تخزينية تكفى للإنتاج المحلي.
قال السيد حزين، رئيس لجنة الزراعة والرى بمجلس الشوري، إن المجلس سوف يعقد اجتماعاً موسعاً الاسبوع المقبل مع مسئولين من وزارات المالية والتموين والزراعة، التى يمثلها بنك التنمية والائتمان الزراعي، وذلك لمناقشة الاستعدادات التى اتخذتها هذه الجهات لاستقبال موسم حصاد القمح خلال الشهور القادمة.
وأضاف أن اللجنة ستناقش القانون الموحد لأراضى الدولة، وأنها ستقوم بزيارة ميدانية لمحاولة حل مشاكل بعض المواطنين الذين يضعون أيديهم على أراض زراعية بمنطقة ابيس بالاسكندرية، وذلك بالنظر فى إمكانية تقنين أوضاعهم، مشيرا إلى أن اللجنة أيضا ستناقش المشكلة الخاصة بمطالبات العاملين فى التشجير بوزارة الزراعة، وغيرهم من العاملين بوزارة الزراعة ممن يطالبون بالتثبيت.
وأوضح حزين أن اللجنة ستقدم تقريرا إلى المجلس حول الإجراءات التى يجب أن يتخذها لتقنين وتسعير الاراضى للمواطنين الحائزين على أراض فى سهل الطينة وجنوب القنطرة، وذلك طبقا للقانون الجديد مع إلزام وزارة الزرعة باتخاذ الإجراءات الواجب تنفيذها لتقنين أوضاع هذه الأراضي.
من جانبه أكد محسن البطران، رئيس بنك التنمية والائتمان الزراعي، أن انخفاض معدلات سحب الهيئة العامة للسلع التموينية من مخزون القمح المحلى لموسم 2012، والموجود فى الشون التابعة للبنك يهدد بتعرضه للتلف، فضلا عن أنه يعنى تراجع قدرة البنك على استيعاب كميات كبيرة من محصول الموسم الجديد.
وقال البطران، فى تقرير قدمه لمجلس لمجلس الشوري، إن كل ما تم سحبه من الكميات المخزنة لدى البنك تبلغ نحو 49.75% من إجمالى الكميات المستلمة، وأن البنك يسعى لتطوير قدراته التخزينية وذلك برفع كفاءة نحو 362 شونة بهدف تقليل فاقد القمح الناتج عن سوء التخزين واستيعاب الأقماح التى يتم توريدها طوال العام.
وأضاف أن الشون التابعة للبنك تنقسم إلى 298 شونة ترابية، و20 شونة أسمنتية، و15 شونة اسفلتية، و29 شونة ترابية أسمنتية، وأن تكلفة إنشاء الصومعة المعدنية الواحدة تصل إلى نحو 70 مليون جنيه، الأمر الذى دفع البنك إلى تطوير الشون الحالية وتحويلها إلى أسمنتية، لكى تؤدى الدور بتكلفة أقل وبأعلى جودة ممكنة.
وأشار التقرير إلى أن البنك يعمل على تطوير 16 شونة ترابية خلال 10 سنوات وتحويلها إلى اسمنية، وأنه تم اسناد العملية لشركة المقاولون العرب، منها 4 شون تم طرحها بالشرقية والمنيا والفيوم، و16 شونة بالاسكندرية ومطروح والدقهلية وكفر الشيخ وبنى سويف واسيوط وقنا وجار اعداد مستندات طرحها.
وكشف البطران أن توقيع بروتوكول تعاون بين البنك وشركة المقاولون العرب لإعادة بناء الشون التابعة للبنك وتحويلها من ترابية إلى أسمنتية، وأن البنك وضع خطة لإعادة تأهيل الشون، ورفع كفاءتها فى حفظ الحبوب، وخفض نسبة الفاقد منها، بتكلفة 1.5 مليار جنيه يتم تنفيذها خلال 10 سنوات بمتوسط استثمارات سنوية يقدر بنحو 150 مليون جنيه.
ونبه إلى وجود عدة معوقات لتطوير شون التخزين، التى يمتلكها البنك تتمثل فى عدة عوامل على رأسها انخفاض سحب وزارة التموين لكميات القمح المخزنة من الشون، مما يعوق بدء تطوير هذه الشون، ويؤثر على قدرة البنك فى استلام قمح الموسم القادم من الفلاحين.
وأشار البطران إلى أن معدل سحب الأقماح المحلية من شون القمح منذ شهر يوليو 2012 وحتى 23 يناير 2013 لم يتعد نصف الكمية المخزنة طرف البنك، فيما لم يتبق سوى مدة لا تتجاوز الـ3 شهور على بدء استلام أقماح الموسم الجديد، وأن طول فترة بقاء القمح فى الشون لمدة تصل ما بين 10 إلى 14 شهرًا قد يعرض مخزون القمح للإصابة الحشرية، ويرفع الأعباء التى يتحملها البنك فى إجراء عمليات التبخير للحفاظ على القمح.
وأوضح أن التكلفة الفعلية لتخزين القمح عن موسم 2011 طبقا لشهادة الجهاز المركزى للمحاسبات بلغت نحو 96 جنيها للطن، فيما يحصل البنك على 60 جنيها فقط من الحكومة بفارق 36 جنيهاً يتحملها البنك، مشيرا إلى أن المؤشرات تذهب إلى تحقيق زيادة فى الكميات الموردة من القمح هذا العام بنحو 300 ألف طن.
وأرجع رئيس بنك التنمية والائتمان الزراعى هذه الزيادات المتوقعة إلى زيادة الانتاجية الموسم الجاري، لتصل إلى 8.7 مقابل 8.4 مليون طن لعام 2012، بالإضافة إلى أن اﻋﻼن اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ المبكر عن رفع سعر تويد القمح ليكون 400 جنيه ﻟﻸردب، ساهم فى زيادة المساحات المزرعة بالقمح وسيدفع المزارعين إلى الحرص على التوريد للحكومة بدلا من القطاع الخاص.
وأكد أن البنك تسلم خلال الموسم الماضى نحو 1.8 مليون طن بتكلفة إجمالية بلغت 4.5 مليار جنيه، لكن المشكلة التى واجهت الجهات الحكومية التى تتسلم القمح من الفلاحين تمثلت فى ضعف القدرة التخزينية لهذه الجهات فضلا عن تراجع كفاءتها فى القيام بهذا الدور، وهذا ما يحتاج تحركاً حكومياً فاعلاً لاتخاذ التدابير التى تضمن عدم تكرار الأزمة، وأن البنك يتحرك لتوفير سعات تخزينية اضافية لاستيعاب 100 الف طن فى المحافظات الأكثر انتاجية مثل الشرقية والمنيا.
كتب – مصطفى صلاح ورانا فتحى