قدمت شركة السويس للصلب خالص الشكر والتقدير لقوات الجيش والشرطة على ما تبذله من مجهودات وطنية في حماية المنشات الصناعية والاقتصادية بالسويس وكل محافظات مصر، كما قدمت الشركة أيضا الشكر والتقدير لوزارات الاستثمار و الصناعة و القوى العاملة واتحاد العمال المصري وجميع النقابات العمالية والمستقلة على دورهم الرائد في حماية مكتسبات العمال وتحقيق مطالبهم المشروعة.
وأشارت الشركة في بيان لها أنها تابعت خلال الأيام الماضية قيام عدد من وسائل الإعلام بنشر بعض المعلومات غير الصحيحة حول وجود إضرابات عمالية كبرى بالشركة ، مؤكدة على أن هذه الإضرابات غير قانونية قام بها عدد محدود من العاملين المدفوعين بهدف بث ونشر الفتنة بين العاملين، وتعطيل العمل بخطوط الإنتاج، وجارى حاليا اتخاذ الإجراءات القانونية بشأنهم.
وإنها بذلت بالتعاون مع العديد من الجهات المعنية ومنها القوات المسلحة ومحافظة السويس ومديرية أمن السويس ووزارة الاستثمار ووزارة الصناعة ووزارة القوى العاملة والنقابات العمالية جهودا كبيرة لحل وإنهاء هذه الإضرابات، لكنها باءت جميعها بالفشل، بسبب رغبة هؤلاء العمال في تعطيل ووقف الإنتاج، والنيل من سمعة الشركة لتحقيق أهداف مدفوعة ومشبوهة.
وأوضحت السويس للصلب – في بيانها- أنه عقب ثورة 25 يناير 2011، شهدت الشركة 5 إضرابات عمالية انتهت فى فبراير 2012 ، وحرصت خلالها الشركة على تحقيق وتلبية جميع مطالب العمال، بالرغم من الظروف الصعبة التى كانت تمر بها البلاد، والتحديات التى كانت تواجه الشركة مثل سحب رخصها ظلما، وعدم توصيل الطاقة إليها وتأخر بدء تشغيل مشاريعها، وما تكبدته من خسائر مجمعة وصلت لحوالى 850 مليون جنيه لتاريخ اليوم، مشيرة إلى أن تلبية مطالب العمال جاءت على حساب الجدوى الاقتصادية للشركة، لكنها اصرت عليها وتم توقيع اتفاقية جماعية في فبراير 2012 ، ونفذت الشركة كافة بنود هذه الاتفاقية.
وأشادت الشركة بموقف الحكومة فى التصدى للاضطرابات المعطلة للإنتاج والتى تضر بالمنظومة الاقتصادية لمصر مشيرة الى أن المادة 193 من قانون العمل المصرى تمنع العمال من الإضراب المباغت والفوجائي وتلزم العمال باخطار الشركة بمطالبهم واعطاء الشركة فترة زمنية لدراسة تلك الطلبات ومناقشتها مع العمال، مؤكدة أن الشركة فتحت أبواب الحوار مع العمال على جميع المستويات، وذلك عن طريق تخصيص يوم من كل أسبوع لسماع مطالبهم ، إلا أن الادارة فوجئت يوم 18/7/2013 بقيام بعض العاملين بالدخول عنوة إلى غرف التحكم بالأفران وإجبار مشغليها على إطفائها وتسليم مفاتيحها تحت التهديد واستخدام القوة والعنف، مما أدى إلى توقف مصانع الصهر تماماً، بالمخالفة للقانون، مما أدى إلى تعطيل متعمد للإنتاج. وتم اعادة تشغيل المصانع بعد 15 ساعة بعد الاتفاق مع العمال على الاجتماع معهم بتاريخ 23/7/2013 لسماع مطالبهم وتلبية ما هو قانوني ومشروع منها، وإجراء تحقيق حسب قانون العمل، في حادث استخدام العنف والإيقاف المتعمد للإنتاج ومحاسبة من تسببوا فيه.
وأشار البيان إلى أنه فى يوم 22/7/2013 تم إجراء التحقيقات الأولية في واقعة الايقاف المتعمد للإنتاج وبعد الرجوع ومشاهدة وتفريغ كاميرات المراقبة ، والكشف والتحقق من كافة المتسببين بها، قررت إدارة الشركة وفقاً لقانون العمل، إيقاف 10 من العاملين في الشركة عن العمل مع الالتزام بدفع مرتباتهم وتحويلهم للتحقيق.غير ان المتسببين فى ايقاف العمل تعمدوا للمرة الثانية إيقاف وتعطيل الإنتاج عن طريق استخدام العنف، ومحرضين آخرين بعدم استكمال الاتفاق المبرم السابق ذكره بعقد اجتماع مع إدارة الشركة والتفاوض معها، مما خلق جواً من البلبلة بين العمال ومنع حدوث الاجتماع الذي كان متفقاً عليه لمناقشة مطالب العاملين بحضور ومراقبة الجهات المعنية من مكتب العمل.
وأكد البيان أن الأزمة الأخيرة كشفت أن الهدف الرئيسي المتعمد من هذه الإضرابات غير القانونية هو إشعال خلافات مستمرة مع الشركة عن طريق إطالة أمد هذه الإضرابات، بدليل أن كلما قدمت الشركة تنازلات (ليست مجبرة عليها بحسب القانون) وكلما توصلت إلى اتفاقيات مكتوبة مع العمال، يأتي طرف من العمال المضربين الذين يسعون لاطالة امد الاضرابات تحقيقا لأهداف مشبوهة لا علاقة لها بالمطالب العمالبة، لإعادة إشعال الخلاف وإجهاض الحل.
وكشف البيان عن ان الهدف الرئيسي من كل ما يحدث هو خلق خلاف متعمد مع العديد من الجهات الرسمية، وخاصة قوات الجيش التي تقوم بتأمين الشركة، مشيرا الى قيام أحد العاملين بتعمد رش مواد مشتعلة “بنزين” على نفسه وعلى بعض عناصر الشرطة، فتدخلت قوات الجيش لمنعه من إيذاء نفسه والآخرين، فحاول تصوير ذلك للعمال المحتشدين في المكان على أنه اعتداء من قوات الجيش، مما أثار العمال وأثار المواطنين، فقام البعض منهم بمحاولة قطع طريق السويس – العين السخنة، وفوجئنا في نفس التوقيت بتواجد إحدى القنوات الفضائية المعروف انتمائها لفصيل معين، لتسجيل ونقل الحدث، وإبرازه على أنه فض للاعتصام بالقوة، لإشعال مزيداً من الفتنة وبهذا يتضح أن الشركة بصدد مؤامرة تحاك لإقحامها في نزاع ليست طرفاً فيه.
وتؤكد شركة السويس للصلب أنها لم ولن تتأخر فى تحقيق الممكن والمشروع من مطالب أسرة العاملين فيها، كما إنها تشيد بجهود الدولة لإعادة بسط سلطة القانون مما يعيد خلق مناخ مناسب للاستثمار ما يعود بالخير على كافة شعب مصر وخاصة عماله الشرفاء.