رحب محمد السيد رئيس لجنة الطاقة باتحاد المستثمرين بمشروع القانون الذى تقدمت به وزارة الكهرباء للجنة الوزارية للطاقة، والتى طالبت فيه بأن تقوم المصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة باستبدال نسبة من الطاقة التى تقوم باستهلاكها بطاقة التى تولد من طاقة الرياح بنسبة لا تقل عن %40 من إجمالى الطاقة المستهلكة، وربط تجديد تراخيص المصانع بهذا الأمر لجعلة إجبارياً وتشجيع شركات القطاع الخاص للاستثمار فى هذا المجال.
وأضاف السيد أن الدولة يجب أن تقدم حوافز للقطاع الخاص للاستثمار فى هذا المجال، مشيراً إلى أنه يجب ان تعفى المعدات المستخدمة فى هذه المشاريع من الجمارك وإعفاءها من الضرائب لمدة لا تقل عن 10 سنوات لتشجيع أغلب المصانع للتحول لاستخدام طاقة نظيفة.
وأوضح أن تسعير الطاقة الناتجة عن هذه المشاريع يجب أن تترك للاتفاق بين شركات القطاع الخاص وأصحاب المصانع على أن يكون سقف هذه الأسعار هى الأسعار العالمية ولا يتم تعديها، طالب كذلك بأن تحصل هذه المشاريع على تيسيرات لإستخدام الشبكة القومية للكهرباء بأجر زهيد الخاص بـ الـ%60 المتبقية من أصل ما تحتاج إليه المصانع من طاقة.
وقال السيد إنه يجب أن نتبع نفس التشريعات والقوانين فى استخدام المخلفات العضوية فى توليد الوقود لتجنب الأزمات المتكررة التى عانت منها المصانع بسبب نقص الوقود، كذلك استخدام الطاقة الشمسية المتوفرة بكثافة فى مصر، أن نستفيد من تجارب الدول الأجنبية مثل ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبى فى هذا الشأن مشيرا إلى أن العديد من تلك الدول على أتم استعداد للاستثمار فى تلك المشاريع فى مصر حال وضوح الرؤية وسن التشريعات المنظمة لها فى مصر.
ومن جانبة، قال حافظ سلماوى، مدير تنظيم مرفق الكهرباء إنه سيتم عرض مقترح على المجلس الأعلى للطاقة، للموافقة على تخصيص نسبة من الطاقة الكهربائية المنتجة من محطات توليد الطاقة الجديدة لاستخدامها إجبارياً فى قطاع الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة وذلك لتدبير سوق من المستهلكين لهذه الطاقة وتشجيعاً للقطاع الخاص للدخول فى هذا المجال على أن يتم تفعيل ذلك اعتباراً من بداية عام 2015.
وأوضح أن الصناعة المصرية تعتمد على مصانع تعمل فى صناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل الأسمنت والأسمدة والحديد والألومنيوم والنحاس، وأن هذه الصناعات تحصل على طاقة مدعمة، رغم أن أسعار منتجاتها تنافسية لا تعتمد فى تحديدها على أسعار الطاقة أو غيرها من المدخلات.
وأكد أنه سيرتبط منح أى ترخيص وتجديده للمصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة بالالتزام باستخدام هذه الطاقة كشرط لمنح الترخيص، ويتم تحديد الاسعار بناء على الاتفاق بالتناسب مع الطاقة المتجددة بين المستهلك والمنتج.
تأتى هذة الخطوة من ضمن خطوات وزارة الكهرباء لاستغلال طاقة الرياح حتى عام 2020، فالقدرات التوليدية الجديدة المنتظر أن تساهم شركات القطاع الخاص فى تنفيذها 970 ميجاوات من طاقة الرياح.
وتتمثل القدرات الجديدة فى 600 ميجاوات من طاقة الرياح بنظام الـ «I.P.P» موزعة على 6 أراض، النظام الذى يتيح للقطاع الخاص تنفيذ مشروعات إنتاج هذا إلى جانب 250 ميجاوات بنظام الـB.O.O، الذى يقوم المستثمر من خلاله بتصميم وتمويل وإنشاء وتملك وتشغيل المحطة، وكذلك بيع الطاقة الكهربائية للشركة المصرية لنقل الكهرباء لمدة 25 عاماً بموجب اتفاقية لشراء القوى الكهربائية. والجدير بالذكر أن الحكومات السابقة رفعت أسعار الطاقة للمصانع كثيفة الاستهلاك أكثر من مرة خلال السنوات القليلة الماضية، ووصلت الأسعار فى فبراير الماضى 1500 جنيه لطن المازوت و6 دولارات لكل مليون وحدة حرارية من الغاز الطبيعى لمصانع الأسمنت والطوب، و4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية من الغاز لمصانع الحديد والصلب.