قال أحمد الزينى، رئيس شعبة مواد البناء إن فرض رسوم إغراق على واردات الحديد التركى امر غير مبرر، خاصة أن واردات الحديد التركى منذ بداية العام الحالى وحتى الآن لم تتجاوز 20 ألف طن وهى كمية ضئيلة لا تؤثر بأى حال من الأحوال على الصناعة المحلية.
واستبعد الزينى فى حوار لـ «البورصة» أن يكون القرار وسيلة عقاب ضد موقف تركيا تجاه مصر خاصة أن حركة التجارة تخضع للاتفاقيات الدولية، مشيراً إلى أن وزير الصناعة والتجارة لم يصدر أى قرارات بوقف التبادل التجارى بين مصر وتركيا، وأن أصحاب المصالح الخاصة هم من يستغلون الاختلاف السياسى لتحقيق أغراضهم.
أضاف الزينى، أن الحديث عن فرض رسوم إغراق على واردات الحديد التركى أو رسوم حماية على الحديد المستورد بصفة عامة يعد نوعا من المحاباة والمجاملة لشركات الحديد، مشيراً إلى ارتفاع أسعار الحديد منذ قيام وزير الصناعة والتجارة السابق حاتم صالح بفرض رسوم إغراق على واردات الحديد بنسبة %6.8 أدى إلى ارتفاع أسعار الحديد فى شهر نوفمبر الماضى من 4200 جنيه للطن إلى 4900 جنيه، بما يعادل نحو %35، فى حين أن الشركات بدأت تخفيض الأسعار مرة أخرى مع انتهاء فترة فرض رسوم الإغراق فى شهر يونيو الماضى تحسباً إلى دخول الحديد التركى مرة أخرى إلى السوق المحلى.
أوضح الزينى أن سوق مواد البناء تشهد فى الوقت الحالى حالة من الركود نظراً لتوقف معظم المشروعات الكبيرة فى الوقت الحالى فى ظل الظروف الراهنة وانخفاض نسبة عمليات التشطيبات، متوقعاً استمرار حالة الركود لحين استقرار الأوضاع السياسية فى البلاد.
أشار الزينى إلى عدم فاعلية جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار، خاصة أن الجهاز لم يتخذ أى إجراءات فعلية تجاه شركات الأسمنت التى تقوم بالاحتكار ورفع الأسعار، مطالباً بضرورة تغيير القوانين الخاصة بحماية المنافسة وذلك لضمان القضاء الفعلى على الممارسات الاحتكارية.
كما طالب رئيس شعبة مواد البناء بضرورة تحديد حد أقصى لهامش ربح شركات الأسمنت الذى يصل إلى %120، وتعد أعلى المعدلات العالمية، لذلك يجب تحديد هامش تلك الشركات فى هذه الدول وتطبيقه فى مصر لتحقيق العدالة الاجتماعية التى نادت بها الثورة.
أكد الزينى أن الأجهزة الرقابية فى الوقت الحالى غير فعالة بالمرة، وغير قادرة على القضاء على الممارسات الاحتكارية فى القطاع، فمثلاً طن الأسمنت يباع فى مصر بسعر أعلى من الأسعار العالمى بنحو 40 دولاراً على الرغم من تكلفة الإنتاج فى مصر تعد أقل من الأسواق العالمية، فالمواد الخام متوافرة والعمالة.
لفت إلى أن الشعبة أبلغت قطاع التجارة الداخلية أكثر من مرة بقيام شركات الأسمنت برفع الأسعار للوكلاء، فى حين أن الشعبة طالبت الوزارة بضرورة إلزام المصانع بالأسعار المثبتة على الشكائر، ليصبح السعر المعلن هو سعر التعامل الفعلى، إلا أن الوزارة ردت على الشعبة بأنها تلزم مصانع الأسمنت بالإعلان لدى الوكلاء والتجار بالحد الأقصى لسعر بيع الأسمنت لجميع حلقات التوزيع بما فى ذلك سعر البيع للمستهلك وتحظر بيع الأسمنت بسعر يتجاوز سعر البيع الذى يتم تحديده بمعرفة المصانع.
ووصف الزينى سعى الشركات لرفع الأسعار بسبب ارتفاع أسعار الطاقة بأنها حجج واهية، مشيراً إلى أن دولة كتركيا لا تمنح دعماً للطاقة بها، ورغم ذلك لا يتجاوز سعر الأسمنت بها 40 دولاراً، مشيراً إلى أن سعر طن الأسمنت فى الوقت الحالى 630 جنيهاً للطن.
أوضح الزينى أنه لا توجد عقود تنظم العلاقة بين الوكلاء والموزعين والتجار وبين الشركات، وسبق أن طالبت الشعبة وزارة التموين بتنظيم العلاقة بينهما، إلا أن الوزارة أكدت أنه أمر يرجع إلى الشركات والوكلاء والموزعين أنفسهم، وذلك لضرورة الوقوف على أسس وطبيعة الأعمال التى تمت وتتم على أساسها المعاملات التجارية السابقة والحالية، وذلك فى إطار امكانية تحديد القواعد التجارية التى تحقق الاستقرار التجارى لجميع الأطراف الإنتاجية والتسويقية.
أضاف الزينى أن مصنع العريش للأسمنت، التابع للقوات المسلحة، لا يتجاوز سعر طن الأسمنت فيه 460 جنيهاً للطن.