توقع مصدر مسؤول أن تواجه مصر أزمة “خانقة” في توفير الطاقة في 2014، حال استمرار المنظومة بالشكل الذي يكبّد الدولة خسائر فادحة تحت مظلة “الدعم” التي يستفيد منها الأغنياء أكثر من الفقراء في مصر.
وقال رئيس شعبة المواد البترولية باتحاد الصناعات رئيس جمعية الغاز المسال في مصر، د. محمد سعد الدين، في تصريحات خاصة لـ”العربية نت”، إن الحلول التي قدمتها دولة الإمارات ساهمت بشكل كبير في ترحيل الأزمة من 2013 إلى 2014، ولكن حتى الآن لم تتخذ الحكومة المصرية إجراءات حازمة وسريعة لمواجهة الأزمة الحقيقية التي من المتوقع أن تتفاقم خلال العام الجاري.
وأوضح أن مصر لا تواجه أزمة في الغاز فقط ولكن في البوتاجاز والبنزين والسولار وكافة المنتجات البترولية، ولكن الغاز هو أكبر أزمة.
وأشار إلى أن الحل لا يتمثل في الاعتماد على المساعدات العربية التي بالتأكيد لن تستمر كثيراً، لكن من المؤكد أن تستمر الأزمة حال استمرار منظومة الدعم بهذا الشكل، حيث إنه وفقاً للتقارير المتداولة فإن 50% من إجمالي الدعم الخاص بالمنتجات البترولية يحصل عليه المهربون، فيما يتشارك الأغنياء والفقراء في النصف المتبقي من إجمالي الدعم، ليصل إجمالي ما يتم إهداره من دعم الطاقة إلى نحو 75%.
وأوضح أن الأغنياء والفقراء والأجانب المقيمين في مصر يحصلون على منتجات الطاقة بأسعار مدعومة، وهو ما يؤكد أن منظومة الدعم تحتاج إلى هيكلة جذرية، وتوقف حدة الأزمة في 2014، على مدى تنفيذ الحكومة لخطوات حقيقية تمهد لهيكلة منظومة دعم المنتجات البترولية.
ولفت إلى أن 60% من مصانع الإسمنت والمصانع كثيفة استهلاك الطاقة على مستوى العالم تستخدم الفحم بدلاً من الغاز، مطالباً الحكومة بالعمل على ذلك معه ضرورة الالتزام المعايير والشروط البيئية.
وأوضح أن ما يفاقم الأزمة هو استمرار هيئة البترول في توفير الغاز للمصانع ولمحطات توليد الكهرباء بسعر مدعم، وبالتالي لن يلجأ أصحاب المصانع إلى استيراد الغاز من الخارج طالما أنه متوافر ومدعوم، ولكن في حال إعلان هيئة البترول أنها ستوافره للمصانع بأسعاره العالمية فإن المشكلة سوف تنتهي تماماً.
العربية