يتطلع المستثمرون في سوق المال المصري لمواصلة مكاسبهم القوية التي بدأت في يوليو تموز الماضي مع الانتهاء من الاستفتاء على الدستور الاسبوع المقبل لتسير البلاد على أولى خطوات الاستقرار السياسي.
وقفز المؤشر الرئيسي لبورصة مصر نحو 40 بالمئة منذ الثالث من يوليو تموز الماضي بعدما عزل الجيش المصري الرئيس محمد مرسي وزادت قيمة الأسهم الرأسمالية بنحو 103.5 مليار جنيه (14.9 مليار دولار).
وقال كريم عبد العزيز من الاهلي لإدارة صناديق الاستثمار “الاستفتاء سيعطي شرعية للدولة وستكون أول خطوة في خارطة الطريق تمت بالفعل.”
وسيجرى الاستفتاء على الدستور في البلاد يومي 14 و15 يناير كانون الثاني الحالي وهي الخطوة الاولى في خارطة الطريق.
وقال عبد العزيز “الاستفتاء سيكون بداية تدفق الاستثمارات الأجنبية وارتفاع التقيمات العالمية لمصر وسيكون لكل ذلك تأثير إيجابي جدا على السوق.”
وتراجعت السياحة والاستثمارات الأجنبية في مصر بشدة منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في 2011 وبعد عزل مرسي في يوليو تموز الماضي.
وقال محسن عادل من بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار “كلما خطونا خطوة تجاه الديمقراطية واستقرار العملية السياسية كلما اتجهت البورصة إلى مزيد من الاستقرار.. مازلنا نستهدف المزيد من الصعود في السوق.”
وصعد المؤشر الرئيسي لبورصة مصر بنحو 2.5 بالمئة هذا الاسبوع وكسبت الأسهم أكثر من سبعة مليارات جنيه من قيمتها السوقية.
وقال إبراهيم النمر من نعيم للوساطة في الاوراق المالية “السوق يستهدف مستوى 7100-7250 نقطة بنهاية الأسبوع المقبل وهذا المستوى قد يكون عائقا في مواصلة الصعود.”
وأضاف “قد نشهد قلقا خلال جلسة الأحد من قبل المستثمرين بسبب إمكانية حدوث أي قلق خلال الاستفتاء يومي الثلاثاء والاربعاء لكن بمجرد الانتهاء من الاستفتاء سنرى صعودا قويا بالسوق خاصة وسط ازدياد القوة الشرائية.”
وسيجري وقف التداول يوم الاثنين 13 من يناير كانون الثاني بمناسبة المولد النبوي الشريف على أن يستأنف العمل يوم الثلاثاء 14 من يناير كانون الثاني.
وقال نادر إبراهيم من آرشر للاستشارات “السوق تجاهل هذا الأسبوع محاكمة مرسي وصعد بقوة..الناس عاوزة السوق تصعد ولذا سنرى ارتفاعات قوية خلال هذه الفترة.”
وجرى أمس الاربعاء ثاني جلسات محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي بتهمة التحريض على قتل متظاهرين حين كان رئيسا للبلاد.
وأضاف ابراهيم “الإعلان عن بداية الصرف من الحزمة التحفيزية سيكون له تأثير إيجابي وقوي على السوق لأن الحزم التحفيزية للاقتصاد المصري تعمل على تنشيط كل القطاعات المرتبطة بأعمال البنية التحتية وهو ما سينعكس إيجابيا على أسهم الشركات في السوق.”
وقال نائب رئيس الوزراء المصري زياد بهاء الدين يوم الأربعاء إن الحكومة بدأت تنفيذ حزمة التحفيز الاقتصادي الثانية وقيمتها 30 مليار جنيه (4.31 مليار دولار) وإن الإمارات العربية المتحدة تساهم فيها بمبلغ 20 مليار جنيه.
وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت في ديسمبر كانون الأول الماضي أنها ستطلق حزمة تحفيز ثانية في أعقاب حزمة أولي بقيمة 29.6 مليار جنيه بهدف تنشيط الاقتصاد الذي عصفت به الاضطرابات السياسية المستمرة منذ ثلاث سنوات.
وقال إيهاب رشاد من مباشر لتداول الاوراق المالية “السوق تتعطش لاي خبر إيجابي سواء سياسي أو اقتصادي يعطيه دفعة قوية لأعلى.. مرور الدستور بنسبة مرتفعة يعني ان الاستقرار السياسي سيكون هو عنوان المرحلة المقبلة بما ينعكس إيجابيا على سوق المال.”
وقال إبراهيم من آرشر “أنا متفائل جدا بالسوق الفترة المقبلة خاصة وبعد الانتهاء من الاستفتاء على الدستور.”
رويترز