مصـــر تصــدر جلــوداً بـ 1.5 مليــار جنيه وتستــورد أحذيــة بـ3 مليـارات جنيه
توقعات بزيادة صادرات الجلود بعد نقل المدابغ إلى الروبيكى 3 أضعاف
نصف مليون جنيه لإعادة مركز تدريب سور مجرى العيون وتدريب 100 عامل
%20 ارتفاعـاً فى أسعـار الجلود وتنسيـق مـع غـرفة الدباغـة لضبـط الأســواق
قال محمد مهران، رئيس شعبة الجلود بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن منظومة الدعم على الصادرات منظومة فاشلة لأنها تذهب إلى غير مستحقيها وعلى رأسها المنطقة الحرة.
وطالب مهران بضرورة رفع الدعم عن المناطق الحرة، فى ظل حصولها على الكثير من الامتيازات والتسهيلات لعملية الاستيراد من الخارج.
وقال إن المساندة التصديرية للجلود لا يستفيد منها إلا عدد قليل من العاملين فى هذا القطاع لا يتعدون 7 أو 8 أفراد، مؤكداً أن الدعم يحول دون تكافؤ الفرص بين العاملين فى القطاع من مصدرين ومدابغ، حيث إن الدعم المقدم للمصدرين يمثل %6 من قيمة الفاتورة بالمناطق الحرة و%4 للمنتجين المحليين.
كما طالب مهران مصلحة الجمارك بتغليظ العقوبة على عمليات تهريب الجلد الخام “وايت بلو” التى تقدر حاليا بـألف جنيه، وهو مبلغ لا يذكر أمام المكاسب التى يحصل عليها المهرب، مطالباً بتخفيض الاستيراد العشوائى لهذه الجلود لخلق منافسة حقيقية فى السوق وضرورة وقف تصدير الجلود لمساندة الصناعة المحلية.
وأكد مهران أن حجم صادرات مصر من الجلود يتجاوز المليار ونصف المليار جنيه سنوياً لكنها تستورد أحذية بقيمة 3 مليارات جنيه.
وقال إن مصر تستورد الأحذية من الصين رغم رداءة الجلد الصينى وأضراره التى تصل إلى التسبب فى مرض السرطان لكن المستهلك يقبل على شرائها لرخص اسعارها وذلك على الرغم من عدم مطابقتها للمواصفات القياسية، مشيرا إلى أن شهادة “الإيلاك” تلزم الشركات الصينية بالالتزام بالمواصفات المصرية لمنافسة الجلد المصري.
ويأمل رئيس شعبة الجلود بالغرفة التجارية، فى مضاعفة حجم الصادرات، وأن يطورالسوق المحلى من نفسه حتى يستطيع تصدير منتج جيد.
وعن أسعار الجلود المحلية أشار مهران إلى ان مضاربات التجار أدت إلى ارتفاع اسعار الجلود فى الفترة الاخيرة بنحو %20 حيث ارتفع سعر الجلد “الذكر” إلى 420 وجلد “العزب” 260 وسعر الجاموس 260 جنيهاً.
وأشار إلى أن موعد نقل المدابغ إلى مدينة الروبيكى لم يتم تحديده حتى الآن، مشيراً إلى ان عدد الوحدات التى تم الانتهاء منها لم يتجاوز 34 وحدة، مشيراً إلى ان فكرة نقل المدابغ لا يمكن تقييمها إلا بعد الانتقال فعليا إلى هناك، حيث إننا لم نعرف مستوى وشكل الخدمات بها.
غير أنه توقع أن يتضاعف حجم الصادرات من الجلود ثلاثة اضعاف بعد النقل نظراً إلى استخدام تقنيات عالية فى التصنيع بجانب تدريب العاملين.
وأشار إلى ان عدد المدابغ المقرر نقلها حتى الآن يبلغ 200 مدبغة وان التعويضات الخاصة بالمدابغ التى لن تنتقل إلى الروبيكى والتى تم تقديرها بـ 2310 جنيهات للمتر المبانى لم يتم دفعها حتى الان على الرغم من تحديد اكثر من موعد لنقل المدابغ طوال العامين الماضيين.
وعن مشكلة المدابغ مع الصرف الصحي، اشار رئيس شعبة الدباغة ان المدابغ تعانى من تقدير غرامات من جانب المصلحة وذلك على الرغم من إبرام اتفاقية بعمل بيارات متصلة بكل منشأة، لكن الشعبة فوجئت ان من تقدموا بملفاتهم للصرف الصحى يأتى عليهم غرامات بأسعار مرتفعة ومن لم يتقدموا بملفاتهم لا يأتى عليهم أى غرامات.
وأضاف أن موضوع الانقطاع المتكرر للكهرباء أثر سلباً على عمل المدابغ لاعتمادها الأساسى عليها، حيث تسببت فى خسارة وتلف الكثير من المنتجات بالإضافة إلى تضرر العاملين أنفسهم.
ودعا رئيس شعبة الجلود بالغرفة التجارية إلى التكاتف فى الفترة القادمة والتصدى لأى تجاوزات لضبط السوق.
وأكد مهران السعى لعمل مراكز تدريب للعاملين وأبناء العاملين وجلب الخبراء من الخارج وذلك لتطوير المهنة وضخ دماء جديدة فيها، مضيفاً إلى أن الشعبة ستبدأ خلال الفترة المقبلة تدريب نحو 100 عامل من خلال مركز التدريب الصناعى بمنطقة سور مجرى العيون وذلك بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة مشيراً إلى ان الشعبة رصدت ميزانية مبدئية بقيمة نصف مليون جنيه لتدريب العمالة.
وتابع أن الشعبة ستعمل على تطبيق القرارات التى صدرت دون تنفيذ مثل قرار 560 لسنة 2011 الذى سيحقق تكافؤ الفرص بين العاملين بالقطاع، والذى يلزم المناطق الحرة بدفع رسوم على كل قطعة جلود تدخل لها وتأخذ %30 من قيمة الجلود الخام المثبتة بهيئة الخدمات البيطرية، وبالنسبة للاستيراد العشوائى خاصة من الصين فكل من يستورد منتجات من الخارج لابد أن يكون حاصلاً على “الايلاك” وهى شهادة جودة حتى يكون المنتج المستورد جيداً وبه مواصفات صحية.
كتب: بسمة ثروت
عماد حمدى