منطقة إعلانية




منطقة إعلانية



الحكومة ورجال الأعمال يرسمون مستقبل الاقتصاد فى مؤتمر «مصر طريق المستقبل»


العربى: مؤشرات السوق خطيرة.. ونحتاج إزالة المعوقات فوراً

فهمى: قيد فروع الشركات الأجنبية فى 72ساعة بدلاً من شهور

السويدى: نحتاج قراراً جريئاً بفصل كل جهات إصدار التراخيص وضمها فى كيان واحد

خميس: سعر الأرض فى مصر أغلى من أمريكا والصين

قال أشرف العربى، وزير التخطيط، إن الحكومة شكلت مجموعة وزارية، تضم عددا من المختصين للإعداد لمؤتمر «قمة مصر الاقتصادية» المزمع عقده خلال فبراير2015، والذى سيدعو له الزعماء العرب ومؤسسات التمويل الدولية وكبرى الشركات العالمية من مختلف أنحاء العالم.
وأكد «العربي» خلال فعاليات مؤتمر «مصر طريق المستقبل» الذى تنظمه مؤسسة «أخبار اليوم»، أن الحكومة ستوفر كما كبيرا من الفرص الاستثمارية فى القمة الاقتصادية فى مختلف المجالات الصناعية.
وأن المؤتمر يستهدف التجهيز لـ «قمة مصر الاقتصادية».
قال إن السوق المصرية تواجه العديد من التحديات التى أثرت على معدلات نموها التى بلغت %2 خلال العام الماضي، قائلاً: «نسبة النمو الاقتصادى أقل من معدل النمو السكانى.. وتناقص متوسط دخل الفرد خلال السنوات الثلاث الماضية. كما ارتفعت معدلات البطالة إلى %13.4 مقابل %9 قبل ثورة يناير».
وأوضح أن %60 من نسبة البطالة ستتركز فى الشباب تحت 30 سنة،بينما تستغرق مدة البحث عن عمل أكثر من 3 سنوات.
وأكد أن مؤشرات السوق المصرية خطيرة.. وعلى الحكومة إزالة كل معوقات الاستثمار بشكل سريع للوصول لمعدل النمو المستهدف %7، مشيراً إلى أن مصر تنمو بأقل من نصف طاقتها الطبيعية والتى تتخطى %4.
وذكر أن معوقات الاستثمار فى السوق المصرية، تكمن فى عدم وضوح الرؤية العامة للاستثمار ودور القطاع الخاص الذى يعد اللاعب الرئيسى فى الحياة الاقتصادية. وقال إن على الحكومة تمكين القطاع الخاص من التواجد فى خطة التنمية الاقتصادية للدولة.
أعلن العربي، أن الحكومة تستهدف تنفيذ استثمارات بقيمة 337 مليار جنيه، منها 226 مليار جنيه للقطاع الخاص، و131 مليار جنيه استثمارات حكومية، موضحا أن تنفيذ استثمارات قيمتها 337 مليار جنيه، تعادل معدل استثمار %14.. وهو رقم متواضع جداً مقارنة بـ%22 عام 2008.
وأضاف: «مصر تحتاج اضعاف الاستثمارات الحالية لبلوغ النمو المستهدف %7، وعلى الحكومة وضع سياسة تنموية واضحة مرتبطة بالسياسة الداخلية ومعدل النمو السكاني».
وقال إن القطاع الخاص يجب أن يكون اللاعب الأساسى فى التنمية الاقتصادية، ويتسق دوره مع رؤية التنمية الشاملة للدولة. ولابد أن يكون مسئولا اجتماعياً، ويوفر فرص عمل واستثمارات فى المناطق المحتاجة.
وكشف «العربي» أن نسبة الفقر بلغت %26.. وأن %10 من الأغنياء يستحوذون على %26 من الدخل، مقابل أن افقر %10 يحصلون على %4 فقط من الدخل.
وعن تدخل الجيش فى المشروعات الاقتصادية، قال العربي: «الجيش ينفذ المشروعات الكبيرة لأننا ندرك حجم المشاكل التى تواجه القطاع الخاص، خصوصا فى ظل مزاحمة القطاع للاستثمارات واستحواذه على النسبة الأكبر من التمويل البنكى لسد عجز الموازنة».
واضاف ان الساحة مفتوحة امام القطاع الخاص وهناك فرص استثمارية كبرى بالسوق المصرية تسع الجميع.
وقال رئيس هيئة سوق المال الأسبق الدكتور هانى سرى الدين: إن هناك محاولات لتعديل قانون الاستثمار والإصلاح الهيكلى والمؤسسى لهيئة الاستثمار.. ونستهدف خلال الجلسة التعرف على وجهة نظر أصحاب الأعمال والمستثمرين لوضع حلول لمعوقات الاستثمار والوصول إلى استراتيجية واضحة تمثل وجهة نظر المستثمرين.
وقال رئيس الهيئة العامة للاستثمار الدكتور حسن فهمى: إن الهيئة دورها الأهم هو أنها محامى المستثمر، وقامت بتطوير دورها خلال الفترة الماضية بتفعيل اللامركزية.
وأضاف خلال جلسة بعنوان «معوقات الاستثمار وآليات الإصلاح»، إن هناك تسهيلا للعديد من الإجراءات منها قيد فروع الشركات الأجنبية فى 72 ساعة بدلا من شهور كانت تستغرقها فى السابق، وفتح فروع لخدمة جمصة ودمياط وكفر الشيخ وسوهاج والمنيا والوادى الجديد.
وطالب رئيس الهيئة بتنفيذ حزمة تشريعية جديدة وإعلان مجلس أعلى للاستثمار، مشيراً إلى دراسة تجارب مثل المغرب بها لجنة لتسيير مناخ الاستثمار تابعة لمجلس الوزراء، تعمل على التحديث والتطوير، مطالبا بتطوير نظام الشباك الواحد ومنظومة الأراضي.
وقال: «لابد من مشروع قومى لتدريب وتأهيل العمالة، وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإعادة تشغيل المشروعات المتعثرة وذلك بالتنسيق مع البنك المركزى».
وقال رئيس الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين،محمد فريد خميس، إن المستثمرين العرب متعاطفون مع مصر. ومن واقع التجارب الاستثمارية فى مصر، تم الاستقرار فى الاتحاد على أن هناك 6 عناصر يأخذ المستثمر قراره بناء عليها، أولها الاستقرار السياسى وحجم السوق وتوافر فرص الاستثمار.. ومصر بها فرص كبيرة.
وأضاف خلال جلسة «معوقات الاستثمار وآليات الإصلاح» إن تكلفة انشاء مشروع وتكلفة التشغيل فى مصر مخيفة وسيئة.
وقال إن سعر متر الأرض فى تركيا من 4 إلى 15 دولاراً.. وفى أمريكا من 3 إلى 10 دولارات.. وفى الصين التكلفة أقل، وفى العاشر من رمضان الأرض بسعر 800 جنيه للمتر.
وقال إن الخطوات المطلوبة لتحقيق درجة عالية من إقبال المستثمرين أولاها القضاء على البيروقراطية وكثرة الموافقات المطلوب الحصول عليها، وتعدد الجهات التى تستغرق سنتين.. ويعطى ذلك فرصة للفساد.
وأضاف أن العالم كله يعتمد على وجود مناطق مخصصة للمشروعات ويحدد جهة واحدة تعطى الرخصة المتكاملة خلال أسبوع، وتتابع التنفيذ طبقا للشروط الموضوعة مسبقاً.. وهذه الجهة لديها سلطة إيقاف التنفيذ.
واقترح إقامة مناطق حرة متكاملة بعيدا عن بورسعيد فى مشروع قناة السويس وسيناء ومرسى مطروح والعلمين والصعيد، وعمل حوافز لمشروعات الطاقة والانتهاء من مشروع الاستثمار الجديد، وتعديل قانون الشركات الموحد وإصدار قانون للإفلاس والتخارج من السوق.. وقال: «لو تم النجاح فى ذلك فى 4 شهور سيأتى المستثمرون لمصر».
وقال محمد السويدى، رئيس اتحاد الصناعات المصرى: إن هناك نزاعاً بين الوزارات.. والنزاع بين «هيئة التنمية الصناعية» و«هيئة المجتمعات العمرانية» و«نظام الشباك الواحد» بالهيئة العامة للاستثمار حق يراد به باطل، سواء من الدفاع المدنى أو البيئة.. ولابد من قرار جرىء بفصل كل جهات إصدار التراخيص، وضمها فى جهة واحدة.
وقال رجل الأعمال محمد أبوالعينين، إن المطلوب تشريعات وسياسات واضحة تحل كل المشكلات.
وتساءل: «أين خريطة مصر الاستثمارية، لوضعها أمام القطاع الخاص لتخفيف العبء عن الدولة عن طريق المستثمرين وتحديد مشروعات محددة؟».
وقال رجل الأعمال حسن راتب، إن الاقتصاد لاينمو ولايزدهر إلا فى مناخ مستقر، ولاتوجد أمة فى العالم أصدرت تشريعات بإسهاب مثل مصر. وتناقض التشريعات بعضها البعض.. ولابد من وقفة حاسمة لإصدار تشريعات حقيقية وأهمها تتعلق بالسياسات المالية لأن المال عصب الاقتصاد.
وأضاف أن ثقافة تجريم الربح ثقافة بالية فى المجتمع ولابد من الدعوة للمصالحة بين قطاع الأعمال والمجتمع.. ولن يأتى التصالح إلا بتعظيم الدور المجتمعى لرجال الأعمال.
وخلال الجلسة الثانية «السياسات المالية والضريبية» قال هانى قدرى وزير المالية، إن الهدف الرئيسى للدولة هو النهوض بالاقتصاد المصرى وإعادة الثقة إليه.
أضاف قدري، إن إدارة الاقتصاد أصبحت تركز على الصالح العام، مشيراً إلى التزام الدولة بآليات السوق الحرة.
وأضاف أن النظرة المستقبلية هى نظرة لدفع عجلة النمو الاقتصادى وتحقيق التوازن بين الحقوق والالتزامات، مشيراً إلى أن الحكومة بدأت عملها بعجز صعب فى الموازنة بـ13 أو %14 فى السنة، مثنياً على المساعدات الخاصة بالدولة العربية. وأشار إلى أن الفترة المقبلة، ستشهد الإعلان عن فتح سوق للقطاع الخاص للاستثمار فى طاقة الشمس والرياح.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: الحكومة

منطقة إعلانية

https://alborsaanews.com/2014/09/09/595361