منطقة إعلانية




منطقة إعلانية



محافظ هيئة الكهرباء السعودية : الانتهاء من الربط الكهربائي مع مصر قريبا


أكد محافظ هيئة تنظيم الكهرباء السعودية والإنتاج المزدوج، أن الهيئة بصدد تطوير تنافسيتها من خلال استعانتها ببعض التجارب الدولية الملائمة لمقوماتها في السعودية، مشيرا إلى أن الربط الكهربائي مع مصر يقترب من نهايته.
وقال الدكتور عبد الله الشهري، محافظ الهيئة: «هناك مسعى لفصل التوزيع في شكل شركات متعددة، عن (الشركة السعودية للكهرباء)، وإدخال القطاع الخاص لخلق تنافسية تجوّد الخدمة»، مشيرا إلى أن الهيئة ترحب بالاستثمار الأجنبي، إذ سمحت هيئة الاستثمار العامة بذلك وذلك حسبما ذكرت الشرق الأوسط

وأوضح أن مسألة الاستفادة من الطاقة النووية بحقل الكهرباء في يد مدينة الملك عبد الله للطاقة النووية والمتجددة، مبينا أنه في حالة اعتمادها تحتاج إلى 10 سنوات على الأقل للتنفيذ.

ومن ناحية أخرى، قال محافظ الهيئة: «قطعنا شوطا كبيرا في الربط الداخلي، وهو الربط الأساسي الذي يهمنا بالدرجة الأولى. والآن، البلاد مرتبطة كهربائيا من جيزان إلى الخفجي، فضلا عن أن هناك خطا تحت الإنشاء من الرياض إلى جدة سيكتمل عام 2017»، مشيرا إلى أنه الأول من نوعه في البلاد بحمولة تبلغ 3 آلاف ميغا.

وأضاف: «هناك مسعى لإنشاء خط آخر من المدينة إلى تبوك، وهو خط طويل ومؤثر، وهو في مرحلة البحث عن التمويل وتقدير التكاليف، غير أنه مقر، وسيخدم ربط الشمال بالوسط، ويخدم الربط المصري، ويفيد الجانبين»، مشيرا إلى أن هذا العام شهد توقيع الربط مع مصر، حيث بدأ التنفيذ.

وكشف محافظ الهيئة عن خط ربط رئيس قريب من الرياض إلى جيزان تحت الدراسة لربط جوانب السعودية من جيزان إلى جدة بخطين، مشيرا إلى أن هناك حاجة لأن يكون هناك ربط أقوى في ظل توجه لإنشاء محطة كبيرة في جيزان.

ولفت إلى أن هناك 4 خطوط تربط بين الرياض والمنطقة الشرقية مرتبطة بـ8 دوائر تنقل كمية كبيرة من الطاقة إلى المنطقة الوسطى، غير أنه مستقبلا ستكون هناك خطوط إضافية، على حد تعبيره.

وعلى صعيد الربط الخليجي، أكد الشهري أنه منفذ منذ 5 سنوات، مبينا أن كل دول المنطقة استفادت منه، حيث يوفر المرونة الكافية للتبادل بينها، مشيرا إلى أن الأعوام الماضية كانت شهدت انقطاعات كثيرة في جميع هذه الدول.

ومن جهة أخرى، أقر محافظ الهيئة بأن صناعة الكهرباء في السعودية تواجه عدة تحديات، منها: تصاعد نمو الطلب بمعدل 8 في المائة سنويا، ويصل إلى 12 في المائة في بعض المناطق، مشيرا إلى أن ذلك يحدث في وقت يصل فيه معدل النمو في الدول المتقدمة صناعيا لنسبة تراوح بين 1 و2 في المائة فقط.

وقال: «يحتاج هذا النمو إلى استثمارات كثيرة وسريعة، ولولا دعم الدولة الكبير لما حصل هذا النمو، ولا يمكن الركون إليه إلى الأبد، ولا بد من تخطيط يوازن بين متطلبات ميزانية الدولة في مجالات التعليم والصحة والأمن وغيرها، ولا بد لقطاع الخدمات من أن يمتلك من القدرة ما يمكنه من تمويل نفسه بنفسه».

وشدد الشهري على ضرورة تصحيح عملية تطبيق الدعم المشاع من قبل الدولة، مبينا أنه يغطي قطاعات التوليد والنقل والتوزيع، ويستفيد منه الغني والفقير، غير أن الغني هو الأكثر استفادة منه؛ لأن الدعم يتناسب مع حجم الفاتورة، ومن المعروف أن فواتير الأغنياء هي الأكثر ارتفاعا، ومن ثم هي الأكثر دعما، على حد تعبيره.

وقال: «من ثم، فإن هذا الدعم عبء كبير على الدولة، في حين أنه لا يصل إلى الفئات التي تسعى الدولة لدعمها بالفعل، ولذلك نسعى لتحديد الفئات المحتاجة إلى هذا الدعم، حيث صممنا برنامجا للتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية لدعم المستفيدين من الضمان، ولا بد من أن يكون الدعم موجها ومؤسسا، وهذا البرنامج مطبق منذ 4 سنوات وحقق نجاحا كبيرا».

وأضاف: «لدينا بعض التصورات والرؤى لتوسيع هذا البرنامج، بحيث يشمل فئات أخرى مستحقة للدعم، ومن ضمنها: المتقاعدون الذين تراوح رواتبهم بين 4 و4 آلاف ريال».

وأوضح الشهري أن الدولة تدعم الوقود ومحطات الكهرباء بشكل كبير، مبينا أنه عندما يكون الوقود رخيصا بالنسبة إلى محطات الإنتاج لا يشجع ذلك على التفكير في الاستثمار في محطات ذات كفاءة عالية بقدر تشجيعه المحطات الرخيصة، والأخيرة تستنزف الوقود، مشيرا إلى أن البترول هو الذي يشكل الدخل الرئيس للبلد.

وقال: «لذلك، نحاول أن تكون هناك تسعيرة للوقود معقولة، والدخل الإضافي الذي يأتي من زيادة هذا السعر يذهب إلى المستهلك النهائي، إذ إننا نسعى لإعداد خطة متكاملة تبدأ من الوضع الراهن».

وأكد سعي الهيئة للتغلب على هذه الصعوبات لمقابلة نمو الطلب العالي على الطاقة الكهربائية، وفي الوقت نفسه تقليل الدعم الكبير من قبل الدولة، مع ضرورة أن يكون هذا القطاع ذا كفاءة عالية.

ولفت الشهري إلى أن «الهيئة قدمت مقترحا إلى المقام السامي يتعلق بدعم المتقاعدين»، مبينا أن إحصاءاتهم أكدت أن هناك ما بين 250 و300 ألف أسرة من ذوي الرواتب الأقل من 5 آلاف ريال.

وقال: «على صعيد تخفيض تسعيرة الوقود، جهزنا دراسة وهي في طور المناقشة مع الجهات المختصة: وزارة المالية، ووزارة البترول، والأخيرة لديها معايير للسعر العادل، ويمكن تطبيقه ليكون هناك دخل إضافي للوزارة المعنية، ونطلب أن يوزع هذا الدخل للمستهلك النهائي».

ولفت إلى أن التوجه العام دعم «الشركة السعودية للكهرباء» من خلال فصل التوزيع في شركة خاصة به، تقسم هي الأخرى إلى عدة شركات توزيع لمقابلة الطلب بكفاءة مع تحسين الخدمة، مشيرا إلى أن التوزيع احتكاري في العالم كله، غير أن تقديم الخدمة للمستهلك النهائي يحتاج إلى إتاحة فرصة للشركات للتنافس ومن ثم التجويد.

يشار إلى أن هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، عقدت أمس بالرياض ورشة العمل الثانية بعنوان «مشروع دراسة تطوير سوق الكهرباء التنافسي في المملكة»، وذلك بالتعاون مع المكتب الاستشاري PA Consulting Group.

وناقشت الورشة نتائج وتوصيات المرحلة الثالثة من مشروع الدراسة والخاصة بمناقشة التصميم المقترح لسوق الكهرباء التنافسية، من خلال تحديد الخطوات اللازمة للانتقال من الوضع الحالي لصناعة الكهرباء إلى التصميم المقترح.

وعرضت مقدمة لأعمال المرحلتين الرابعة والخامسة من المشروع، حيث تركز الرابعة على تحليل الفجوة بين الوضع الحالي ومرحلة سوق الكهرباء التنافسية، وتركز الأخيرة على تطوير خريطة طريق للوصول لسوق الكهرباء التنافسية، في ظل توقعات بمناقشة نتائج المرحلتين خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) من هذا العام.

وكالات

 

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: السعودية مصر

منطقة إعلانية

https://alborsaanews.com/2014/09/11/596226