«قطر» نشرت إعلانات مدفوعة فى الصحف الأجنبية للهجوم على مصر
يجب منع النشاط الحزبى داخل الجامعات والتظاهر السلمى حق للطلبة
لا توجد إرادة سياسية لعودة الأموال المصرية المهربة
الجامعات والمعاهد الفنية أكبر مرتع للفساد التعليمى
أحمد البرعى هو سبب استقالتى من لجنة تسيير الأعمال بحزب الدستور
الببلاوى قال: إن البرادعى وافق على فض رابعة ولا أعلم موقفه خلال اجتماع «الأمن القومى»
جمعت 9 ملايين جنيه لشراء محارق المستشفيات الجامعية.. والمشروع توقف بعد رحيلى
يرى أنه لا تعارض بين كونه أحد مؤسسى حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات التى واجهت القبضة الأمنية لنظام مبارك وبين منع النشاط السياسى حالياً داخل الجامعات، ويدافع عن قرارات الحكومة التى شارك فيها وأصدرت قانون التظاهر الذى أدى إلى القبض على عدد كبير من المشاركين فى المظاهرات الاحتجاجية بمختلف انتماءاتهم منذ أحداث 30 يونيو حتى الآن.
الدكتور حسام عيسى، أستاذ القانون بجامعة عين شمس، نائب رئيس مجلس الوزراء السابق لشئون العدالة الاجتماعية ووزير التعليم العالى الأسبق هو الذى أعلن قرار مجلس الوزراء باعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية. ويقول إنها مدعومة من قطر التى نشرت إعلانات مدفوعة فى الصحف العالمية لمهاجمة مصر.
عيسى يبدى قلقه من عودة فلول نظام مبارك إلى البرلمان مرة أخرى بسبب ضعف الأحزاب السياسية فى الوقت الحالى ويتهمها بأنها لم تستغل الثورة لتقوية موقفها بين الناخبين محذراً من تكرار تجربة الإخوان التى وصفها بأنها كانت مؤامرة للاستيلاء على السلطة وتغيير هوية الدولة.
السياسى الناصرى يرى أن من حق الطلبة التظاهر لكن من دون ارتكاب أعمال عنف، وفى نفس الوقت يؤيد منع النشاط الحزبى داخل الجامعة ويرى أن تواجد الشرطة ضرورى لحفظ الأمن وضمان استمرار الدراسة.
فى بداية حواره لـ «البورصة» تحدث وزير التعليم العالى الأسبق عن دوره أثناء الوزارة فقال إنه فتح ملف الفساد داخل وزارة التعليم العالى لأول مرة فى تاريخها وقام بتحويل العشرات – رفض ذكر أسمائهم – إلى النيابة العامة بتهم الفساد وإهدار المال العام ونهب أموال الدولة ولكنه ذكر أن الملف أغلق «بالضبة والمفتاح» بعد استقالته من الوزارة – على حد تعبيره.
عيسى يرى أن صورة مصر أمام العالم الخارجى أصبحت أفضل مما كانت عليه بعد «30 يونيو» مباشرة، بعد عزل الجيش للرئيس الأسبق محمد مرسى، مشيراً إلى أن مصر كانت معزولة أوروبياً وآسيوياً وأفريقياً، لدرجة أن بعض الدول كانت ترفض مقابلة المسئولين المصريين، فى إطار محاولة عزل مصر تحت زعم أن ما حدث فى 30 يونيو 2013 انقلاب عسكرى.
وأوضح أن تلك العزلة انتهت تماماً بعد الجهود التى بذلتها الحكومة فى إيضاح حقيقة أن 30 يونيو ثورة شعبية، مشيراً إلى أن وزير الخارجية السابق نبيل فهمى لعب دوراً محورياً فى استعادة مصر لعلاقاتها الخارجية.
وقال عيسى إن مصر كانت تُحارب من قطر حيث دفعت الأخيرة أموالاً طائلة لشراء صفحات يومية فى بعض الصحف الأمريكية والبريطانية للهجوم على مصر وضرب مثلاً بصحيفة “الجارديان البريطانية” حيث قال إنها كانت تنشر صور مظاهرات 30 يونيو على أنها مظاهرات أنصار الإخوان المسلمين.
وأشار إلى أنه كان له دور فى توضيح موقف مصر بعد عزل مرسى من خلال خطابه أثناء انعقاد انتخابات المجلس التنفيذى لليونسكو التى نجح فيها محمد سامح عمرو، كرئيس للمجلس التنفيذى بعد غياب مصر لأكثر من 20 عاماً، حيث ذكر فى خطابه أن مصر تسعى للتعايش بين الأديان والثقافات، وانتهاء عصر حرق الكنائس وحصار المحاكم الذى كان موجوداً فى عهد الإخوان.
واعتبر عيسى أن موقف أمريكا الرافض لعزل مرسى فى البداية لم يؤد إلى أى تغير فى علاقة مصر بالولايات المتحدة على صعيد التعليم العالى والبحث العلمى، وقال “أكدوا لى فى حواراتنا أنه لا وقف للمنح والعلاقات الثقافية، وفى المقابل لم تتوقف مصر عن دورها فى إعطاء المنح التعليمية والثقافية للدول الرافضة لـ 30 يونيو، كقطر، فاصلة بذلك بين العلاقات بين الشعوب والمواقف السياسية، كما عززت علاقاتها مع دول حوض النيل والدول العربية من خلال زيادة المنح الممنوحة لها، ما أدى للتقارب السياسى مع تلك الدول فيما بعد”.
وأبدى قلقه من إمكانية عودة رجال مبارك إلى البرلمان القادم نظراً لضعف الأحزاب الحالية، حيث لم تكن هناك حياة سياسية منذ تولى مبارك مقاليد الحكم وحتى الآن، – حسب قوله، فضلاً عن أن معظم تلك الأحزاب ما زالت فى بداياتها، موضحا أنها كان لديها فرصة كبيرة خلال الفترة الانتقالية بعد الثورة لتوسيع قواعدها الشعبية وعلاقتها بالشارع والدخول فى تحالف انتخابى وطنى لسنوات قادمة، يكون هدفه بناء أسس سليمة للحياة السياسية، وليس المنافسة على المقاعد.
عيسى الوزير السابق والعضو فى حزب الدستور يصنف حكم الإخوان المسلمين الذى لم يتجاوز عاما واحدا على أنه مؤامرة للاستيلاء على السلطة وتغيير هوية الدولة، وليس تجربة سياسية.
وكان عيسى واحداً من قادة ما كان يعرف بجبهة الإنقاذ التى ضمت فى عضويتها شخصيات من قبيل محمد البرادعى وحمدين صباحى وعمرو موسى، والتى تكونت بعدما قالوا إنه محاولة من الاخوان المسلمين للانفراد بحكم مصر وفرض دستور غير توافقى عليها.
وحول قرار تأجيل الدراسة فى الجامعات هذا العام، قال “وزير التعليم العالى الأسبق”: فى الفصل الدراسى الثانى من العام الماضى كنا واضحين، وقلنا إن سبب تأجيل الدراسة عدم استعدادنا لمواجهة مظاهرات الإخوان، وإننا فى حاجة لكاميرات مراقبة وبوابات الكترونية، والوزارة محقة فى قرارها بالتأجيل لأنه يجب تأمين المدينة الجامعية.
وكان وزير التعليم العالى قد أصدر قراراً بتأجيل الدراسة فى الجامعات لتبدأ 11 أكتوبر المقبل للانتهاء من أعمال صيانة المدن الجامعية وقاعات المحاضرات.
وأوضح موقفه من التظاهر داخل الجامعات قائلاً “من حق الطلبة أن يتظاهروا بشكل سلمى بعيدا عن العنف، على أن تتواجد الشرطة خارج الحرم الجامعى وتستدعى عند وجود مظاهرات تهدد بالعنف”
وطالب عيسى الذى تولى وزارة التعليم العالى فى أول حكومة بعد إبعاد الاخوان من السلطة رؤساء الجامعات بتغليظ العقوبة التأديبية على من يقوم بأعمال عنف، بالإضافة إلى العقوبة الجنائية وفقا لقانون الإرهاب، مشيراً إلى أن الإخوان سعوا لاستغلال الحشد الطلابى فى الجامعات لإيقاف العملية التعليمية.
وحول قرار جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، بمنع الأنشطة الحزبية داخل الحرم الجامعى، قال”عيسي”، أتفق تماما مع القرار، لأنه لو تركنا حرية العمل الحزبى داخل الجامعة ستتحول إلى مرتع للأحزاب السياسية وليس مكانا للعلم”.
أشار إلى أنه يجب منع العمل الحزبى تحت ستار الأسر الاجتماعية كما كان يفعل الإخوان.
وبسؤاله عن قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى بتعيين رؤساء الجامعات بدلا من انتخابهم، قال: “القرار صائب، ولكنه غير مكتمل وفقا للمنظومة التى كنت أسعى لتطبيقها، واستقلت قبل عرضها على الرئيس عدلى منصور، حيث كنت أخطط لتكوين مجلس أمناء للجامعة منتخب من ممثلين من الكليات المختلفة، بالإضافة إلى اختيار بعض الشخصيات العامة وممثلين عن القطاع الإنتاجى العام والخاص للتنسيق بين الجامعة واحتياجات سوق العمل، ويتم تعيين رئيس الجامعة من خلال مجلس الأمناء بعد تقديم كل مرشح لبرنامجه الذى سيعمل على تطبيقه بعد اختياره وفقا لعقد لمدة محددة، ثم ينتخب برلمان ممثل من الأساتذة والطلاب والعاملين لمحاسبة ومراقبة أداء رئيس الجامعة، ومطالبة مجلس الأمناء بعزله إذا لم يصلح.
أشار إلى أنه ليس من المقبول أن يضع رؤساء الجامعات السياسات الجامعية وهم المكلفون بتنفيذها، موضحاً أنه لا يوجد فى العالم كله رئيس جامعة منتخب وأن الانتخاب يفتح الباب لنجاح البعض بالعلاقات الشخصية وليس بالكفاءة.
وحول تعارض رأيه الآن مع ما كان ينادى به فى ظل نظام مبارك من خلال حركة 9 مارس التى تنادى بانتخاب رؤساء الجامعات وليس تعيينهم، قال “وقتها كنا نحاول بقدر المستطاع رفع يد الدولة عن الجامعات، وهو ما حاولت تحقيقه من خلال إصلاح شامل للنظام يلعب فيه الانتخاب دوراً محورياً، ولكن ليس فى اختيار رؤساء الجامعات، وإنما فى اختيار مجالس الأمناء التى تختار رؤساء الجامعات”.
أكد أنه لا يوجد فى مصر جامعة بالمعنى الحديث، لأنه لا يوجد طلب على المعرفة وإنما على الشهادات، ما أدى إلى أن تكون الجامعات والمعاهد الفنية الكبرى هى أكبر مرتع للفساد التعليمى، كشراء الامتحانات والشهادات وتوريث المناصب الجامعية.
وبشأن قرار جامعتى عين شمس وبنى سويف إحالة أى طالب يسىء لرئيس الجمهورية للتحقيق أو الفصل، قال “نائب رئيس الوزراء الأسبق لشئون العدالة الاجتماعية: أى طالب يسىء لأى شخص بألفاظ مسيئة داخل الجامعة تعتبر مخالفة جامعية، سواء كان رئيس الجمهورية أو أى شخص، مشيراً إلى أن هذا القرار صدر عن جامعتين فقط، ويجب أن يسألوا عن سبب القرار من وجهة نظرهم.
كانت جامعة بنى سويف، قد قررت فصل أى طالب يسيء إلى الرئيس أو أى رمز من رموز الدولة بشكل نهائي، كما قررت جامعة عين شمس إحالة أى طالب يسىء للرئيس أو أى من رموز الدولة للتحقيق.
وحول كواليس توليه وزارة التعليم العالى، قال «رفضت فى البداية قبول الوزارة ولكن زوجتى وأولادى والدكتور حازم الببلاوى أقنعونى بالقبول، كما أكد أن الكاتب الصحفى محمد حسنين هيكل أقنعه بتولى الوزارة قائلاً «دى حكومة انتحارية، والوطن فى خطر».
وبشأن ما أثير عن أن الرئيس عبدالفتاح السيسى كان هو الحاكم الفعلى لمصر بعد عزل مرسى، قال: لم يحدث إطلاقا، ولم نشعر فى أى وقت أن صوته أهم من أى وزير، كما أن الدكتور الببلاوى قال لى إنه لم يعرض الأسماء سوى على الرئيس عدلى منصور».
أشار إلى أنه بعد ترديد تلك الشائعات – بحسب وصفه- قال السيسى لنا فى أحد اجتماعات مجلس الوزراء «اللى بيتقال دا قلة أدب، أنا مجرد وزير زيكم، وأى حد يقول كدا ردوا عليه».
وحول مقتل محمد رضا، الطالب بكلية الهندسة جامعة القاهرة، وقت توليه وزارة التعليم العالي، قال تحقيق النيابة العامة حول المتسبب فى مقتل الطالب لم ينته قبل استقالتى من الوزارة، وليس من المقبول أن أقرر من المتسبب فى مقتله وأنا جالس فى مكتبي، وبالطبع شىء مريع أن يقتل طالب داخل الحرم الجامعى، سواء من الشرطة أو طلاب الإخوان الذى ثبت فيما بعد أن معهم أسلحة بعد الاعتداء على نجل جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة.
كشف «عيسى» عن وجود قضايا فساد تعليمى بالمعاهد الفنية، قائلاً: تم اكتشاف بيع الدرجات للطلاب من خلال بعض المدرسين مقابل مبالغ معينة يتم الاتفاق عليه أملاً فى الالتحاق بكلية الهندسة التى لا يقل الحد الأدنى للالتحاق بها عن %97، وتم تشكيل لجنة من أساتذة كليات الهندسة للتحقيق بعد ملاحظة ارتفاع نسبة الطلبة الحاصلين على تقدير امتياز.
وكشف تقرير اللجنة أن بعض المدرسين الذين يضعون الامتحانات يقومون أيضاً بعملية التصحيح، ومعهم كشوف بالأرقام السرية للطلبة، وأوقفت جميع العاملين عن العمل وقمت بتحويلهم للنيابة العامة والإدراية للتحقيق».
أبدى «عيسي» موافقته على قرار رفع الدعم عن الوقود، مشيراً إلى أنه كان من المفترض أن يتم فرض ضريبة إضافية على الأغنياء بدلاً من تحميل الفقراء الجزء الأكبر من الدعم.
وبشأن الجدل الذى أثير حول تأجيل تطبيق قرار الحدين الأدنى والأقصى للأجور إبان تولى الدكتور حازم الببلاوى الحكومة، قال: «الحد الأدنى متفق عليه منذ البداية وتم تطبيقه فوراً، ولكن الحد الأقصى هو الذى تأجل، حيث عرض وزراء المالية والتضامن الاجتماعى والقوى العاملة، أن يكون الحد الأقصى 25 ألف جنيه فقط، ولكن القانون الذى ينص على أنه يجب أن يكون الحد الأقصى ضِعف الأدنى 35 مرة، حال دون ذلك، بالإضافة إلى أن بعض الوزراء قالوا إن القرار سيؤدى إلى هروب الكفاءات فى بعض القطاعات، كالبنوك والبترول والاتصالات، فاقترح رئيس الوزراء أن يتم تأجيل تطبيق القرار لحين النظر فى كيفية تطبيقه على تلك القطاعات».
وقال «عيسى» إنه أثير الكثير من اللغط حول موقف محمد البرادعى من فض رابعة، «البرادعى والرئيس السابق عدلى منصور وافقاً على الفض أثناء اجتماع مجلس الوزراء من خلال اتصال هاتفى مع رئيس الوزراء الذى أبلغنا بموافقتهما على الفض».
أشار إلى أن تصريحات الببلاوى برفض البرادعى للفض كان فى اجتماع آخر للجنة الأمن القومي، وبالطبع لم أحضره لأنى لست عضوا فى اللجنة واجتماعاتها سرية».
وحول سبب استقالته من حزب الدستور، قال «عيسى»: عندما بدأت عملى رئيساً للجنة تسيير الأعمال، وكانت لوائح الانتخابات الداخلية للحزب تواجه بثورة هائلة من الشباب، حيث لم تكن تعطى وقتا كافيا لضمان حسن سير ونزاهة العملية الانتخابية، فألغيت كل ذلك، وبدأت فى وضع قواعد لإجراء الانتخابات، وهى أن يتم فتح باب التقديم لمدة 10 أيام، على أن يكون من حق أى مرشح أو عضو الطعن على آخر لعدم توافر شروط الترشح فيه من عدمه، وألا يدخل القاعة يوم الانتخابات إلا المقيدة أسماؤهم، على أن يتولى الإشراف على الانتخابات لجنة محايدة».
وواصل قائلاً: طبقنا تلك القواعد فى انتخابات الحزب الداخلية بالفيوم، وأشاد الجميع بالانتخابات، وأثناء الإعداد للانتخابات فى الإسكندرية تحدثت تليفونيا مع خالد داوود، أمين الإعلام بالحزب لنشر القواعد التى حددناها لسير العملية الانتخابية على الموقع الرسمى للحزب، ولكن فوجئت بأنه يقول إن أحمد البرعى نائب رئيس الحزب رفض نشرها، فقدمت استقالتى لأنى اعتبرت هذا الرفض إهانة لى ومحاولة لوقف عملية التغيير داخل الحزب.
كان «عيسي» قدم استقالته من منصبه كرئيس للجنة تسيير الأعمال بحزب الدستور، مارس قبل الماضى عبر بيان قال فيه، إن السبب يعود إلى محاولات التزوير التى يحاول البعض من خلالها ضمان البقاء الأبدى على مقاعد السلطة داخل الحزب.
رفض «عيسي» التعليق على أحكام القضاء التى صدرت ضد قيادات جماعة الإخوان المسلمين ورجال نظام مبارك، قائلاً: أعمل استاذ قانون بالجامعة منذ 35 عاما، ولم يسبق أن علقت على أحكام القضاء إلا من خلال التعليق العلمى فى المطبوعات العلمية، وليس وسائل الإعلام».
انتقد «استاذ القانون بجامعة عين شمس» التحالفات الانتخابية القائمة فى الوقت الحالى لعدم وجود برامج محددة لها، مشيراً إلى أن التحالفات يجب أن تؤسس قبل الانتخابات بعامين على الأقل كما كان يفعل الاشتراكيون والشيوعيون فى فرنسا.
لفت إلى أنه إذا لم تتحالف الأحزاب المدنية فى مصر وفق برنامج محدد فى أقرب وقت، فسيؤدى ذلك إلى عودة بعض رجال مبارك فى البرلمان المقبل، والعودة لسيطرة رأس المال على مجلس الشعب.
طالب بالإسراع فى تحديد موعد الانتخابات البرلمانية، لأنها أحد الاستحقاقات الدستورية، مشيراً إلى تأجيل الانتخابات لتعديل بعض قوانينها وفقاً لمطالب بعض القوى السياسية سيؤدى إلى ردود أفعال سلبية داخلياً وخارجياً.
كان حزب الوفد قد طالب بتأجيل الانتحابات البرلمانية لحين تعديل قانون الانتخابات “المشوّه” بحسب وصفه، وعرض القانون لحوار مجتمعى للبت فيه.
أشار إلى أنه يجب تقليل مساحة الدوائر الانتخابية لإعطاء فرصة للشباب ممن لا يوجد لديهم قدرة مالية عالية، لافتاً إلى أن توسيع الدوائر سيؤدى إلى نجاح رجال الأعمال ومن يمتلكون المال فقط.
قال “عيسى” إن جماعة الإخوان هى التى تقوم بتمويل الجماعات التى تقوم بعمليات مسلحة ضد قوات الجيش والشرطة، مشيراً إلى أن كل تلك الجماعات ماهى إلا أذرع للإخوان.
واتهم الاخوان بأن لهم تاريخاً كبيراً مع الإرهاب، كما حدث مع الخازندار والنقراشى ومحاولة اغتيال جمال عبد الناصر، والإخوان الذين استقالوا من الجماعة.
وبشأن ما قاله فريد الديب “محامى مبارك” عن أنه “عيسى” هو الذى روج شائعة أن ثروة مبارك 70 مليار جنيه، قال “عيسى”: لم أقل هذا الكلام، وعندما سمعته لأول مرة، قلت إن ثروتهم بالمليارات ولكن هذا الرقم مبالغ فيه، ومصدر تلك الشائعة جريدة الجارديان البريطانية، وقررت استخدام تلك الشائعة لزيادة شعبية ميدان التحرير، فتحدثت مع محمد محسوب، وقلت له أن يرسل بعض رجاله لترجمة تقرير الجارديان وأن ينشروه بميدان التحرير لأن ذلك هو ما سيغير مسار الثورة، وبالفعل، فوجئنا بامتلاء ميدان التحرير بعدها بيومين عن آخره بمتظاهرين أكثرهم من الطبقة الفقيرة، يهتفون “يا مبارك يا طيار يا حرامى السبعين مليار”.
قال إن عدم عودة الأموال المهربة بعد رحيل مبارك، يعود إلى أنه لم يوجد إرادة سياسية لعودتها فى هذا الوقت، لافتا إلى أن تلك الأموال كان لابد أن تجمد بعد هروب رجال مبارك مباشرة، لأنها تتغير هويتها بشكل منتظم، من سبائك ذهب إلى ودائع إلى أسهم بتكلفة عالية جدا لضمان إخفائها.
كان «عيسى» ضمن اللجنة الشعبية لاستعادة أموال مصر المهربة بعد عزل مبارك وهى لجنة لاعلاقة لها باللجان الرسمية التى يحق لها المطالبة باستعادة تلك الأموال.
وحول الجدل الذى أثير حول قانون التظاهر، قال «عيسى» إنه لا يوجد بلد فى العالم لا يوجد به قانون تظاهر، وشروطه فى القوانين الدولية لا تختلف عن مصر، بل القانون الإنجليزى أصعب بكثير من القانون الذى وضعناه، حيث يمنع التظاهر إذا قدر الوزير أن هناك خطراً من المظاهرة دون إبداء الأسباب.
واستطرد قائلاً «البلد كانت هتقع من المظاهرات، خصوصاً أن الإخوان يستغلونها لإيقاف الحياة فى مصر، فكيف نتطلع لجذب المستثمرين فى ظل هذا النوع من التظاهرات؟».
حيث أشار إلى أنه كان قد اجتمع ببعض رجال الأعمال ولجنة ممثلة من المستشفيات الجامعية والبنوك الكبرى ووزارة التعليم العالى، لدعم وتطوير المستشفيات الجامعية، حيث أشار إلى أن رئيس جمعية رجال الأعمال حسين صبور قام بترتيب لقاء له مع بعض رجال الأعمال، على رأسهم عائلة ساويرس، حيث وعد نجيب وسميح ساويرس بأن يطور كل منهما أحد المستشفيات بشكل منفرد، لافتاً إلى أن جمعية الأورمان وإحدى الجمعيات الخيرية التى كان يشرف عليها المفتى الأسبق على جمعة، وعدد من أصحاب الجامعات الخاصة، تبرع كل منهم للمبادرة بـ 3 ملايين جنيه.
وأوضح أن تلك المبالغ التى تم جمعها كانت لشراء محارق للمستشفيات الجامعية، وتكفلت الهيئة العربية للتصنيع بإنشاء وتطوير 6 محارق كل ستة أشهر من أصل 20 محرقة كانت قيد التنفيذ، فضلاً عن تبرع الهيئة بشراء محرقتين.
وبشأن رفضه مشروع تنمية محور قناة السويس إبان حكم الإخوان، قال «ما هاجمته كان التنظيم القانونى للمشروع لأنه كان سيخرج الإقليم من السيادة المصرية، ولكن المشروع من الناحية الاقتصادية لم يكن محل هجوم».
وحول رأيه فى كيفية تطوير التعليم الصناعى، قال: «يجب ان نعرف احتياجات القطاعين العام والخاص كى نربط التعليم الفنى خلال الدراسة بسوق العمل، وهو ما لا يوجد فى مصر إلا فى عدد محدود جداً من المدارس الصناعية».
كتب: أحمد صبرى