1.3 مليار جنيه خسائر العام المالى الأخير.. و«تاتا» أعدت خطة إنقاذ بـ 3 مليارات
الخميس .. طرح مناقصة استيراد الفحم وسط مخاوف نقص السيولة
تسبب اعتماد شركة الحديد والصلب المصرية، على فرن واحد ينتج 300 ألف طن فقط سنوياً، فى تفاقم خسائر الشركة إلى 1.3 مليار جنيه خلال 2014-2013، رغم امتلاكها 4 أفران. قال أحمد عويس، عضو مجلس إدارة الشركة، فى حوار لـ«البورصة»، إنه حال تطوير الأفران الأربعة ستصل القدرة الإنتاجية للمصنع إلى 1.2 مليون طن سنوياً.
وأضاف أن الفرن الحالى يعمل بنصف طاقته الإنتاجية، وبالتالى لا يتعدى إنتاج الشركة نحو %12.5 من إجمالى طاقتها الإجمالية، مرجعاً ذلك إلى عدم كفاءة تلك الأفران، بالإضافة إلى نقص توريدات فحم الكوك اللازم لصناعة الصلب.
وكشف عن استقبال الشركة، وفداً من الخبراء الروس نهاية الشهر الحالى، لاستكمال دراسات تطوير الشركة. كما سيجرى طرح مناقصة عامة بعد غد الخميس 15 يناير، لاستيراد الفحم لصالح الشركة، وسط تخوفات من فشل المناقصة بسبب ضعف السيولة لدى الشركة.
وعن التحديات التى تواجه صناعة الحديد والصلب، قال عويس، إن الرسوم الحمائية التى تفرضها الحكومة بنسبة %7.3، بما يعادل 290 جنيهاً للطن غير كافية لحماية المنتج المحلى، مؤكداً أن تركيا تصل رسوم الحماية لديها إلى نحو %40.
وأوضح أن السوق المصرى، يعانى نقصاً شديداً فى إنتاج خام «البيليت»، إذ يحتاج السوق ما لا يقل عن 2.4 مليون طن «بيليت» سنوياً يتم استيراده بـ3900 جنيه للطن.
وكشف عن قدرة الشركة على تصنيع 400 ألف طن بيليت سنوياً، بما يعادل %15 من احتياجات السوق، حال إنشاء وحدة الصب المنحنية وفقاً لخطة إعادة هيكلة الشركة.
بينما على صعيد الاستهلاك المحلى من الحديد، توقع عويس، احتياج السوق إلى استيراد نحو 2 مليون طن، على ضوء المشروعات القومية المعلن عنها، مثل مشروع المليون وحدة سكنية والمثلث الذهبى، وغيرها من المشروعات.
وكشف أن الشركة لديها مخزون منتجات غير تامة من المربعات والبلاطات بنحو 44 ألف طن. وتستغل الشركة بيع هذا المخزون فى توفير السيولة لسداد مرتبات وأجور العاملين ومصروفات البنية التحتية، إذ يتحمل الطن الواحد تكاليف عمالة بنحو 2.5 ألف جنيه، ما أدى إلى البيع بأقل من سعر التكلفة، بينما تهدف عمليات إعادة الهيكلة إلى إنتاج 1.2 مليون طن ليتحمل سعر الطن الواحد تكاليف عمالة بقيمة 500 جنيه فقط.
وتصل القيمة الإجمالية للأجور والمرتبات إلى نحو 760 مليون جنيه شهرياً، فى الوقت الذى بلغت فيه المديونية لشركة «الكوك» نحو مليار جنيه، بالإضافة إلى 600 مليون جنيه مستحقات الكهرباء والغاز.
وأضاف أن رفع دعم الطاقة، تسبب فى تكبد الشركة خسائر بقيمة 200 مليون جنيه سنوياً، فيما تعتمد الشركة بشكل أساسى على فحم الكوك. وقد استهلكت ما يوازى 270 ألف طن خلال 2014-2013 بقيمة 632 مليون جنيه، وبما يعادل %40 من احتياجات الشركة من الفحم.
وأكد عويس أن الشركة تحتاج ما لا يقل عن 1800 طن فحم يومياً، حال العمل بطاقة فرنين فقط، لزيادة الطاقة الإنتاجية حالياً إلى 600 ألف طن، فى الوقت الذى تعتمد فيه خطة إعادة الهيكلة بشكل أساسى على شركة «الكوك» التى مازالت تعمل بأقل من طاقتها الإنتاجية وتحتاج إلى مزيد من التطوير.
وبلغت خسائر الشركة المرحلة 3.3 مليار جنيه، بما يعادل 4 أضعاف رأس المال. واعتمدت الجمعية العامة استمرار نشاط الشركة وعدم التوقف عن العمل، مخالفة بذلك ما ورد بتقرير مراقب الحسابات بوجود «شك جوهرى» فى قدرة الشركة على الاستمرار.
ونجحت الشركة خلال العام المالى الماضى فى التصدير إلى الدول العربية والأفريقية والأوروبية. وبلغت صادرات الحديد 47 ألف طن.
وقدمت شركة «تاتا» الإنجليزية، دراسة كاملة لإعادة هيكلة «الحديد والصلب المصرية» العام الماضى، تدفعها للتحول للربحية خلال 4 سنوات بتكلفة 3 مليارات جنيه لإنتاج 1.2 مليون طن حديد سنوياً، مع تغطية جميع خسائر الأعوام الماضية.
وتنفرد شركة الحديد والصلب بإنتاج «الكمر» المتوازى والعريض والمتوسط بنسبة %100 من إنتاج مصر لكامل أنواع وأحجام «الكمر» 400 و300 و200، وتشارك أيضاً القطاع الخاص فى الأحجام الصغيرة لـ«الكمر 120».
كما تنتج المسطحات والألواح بنسبة %100 من الإنتاج المحلى، وتنفرد أيضاً بدرفلة الزوايا 150 و120 و100 و80.
وقال عويس إن شركته تمارس جميع أنشطة إنتاج الحديد والصلب، والاتجار فيه. ورغم ذلك لا تنتج حديد تسليح إلا بنسبة توازى %5 من إجمالى إنتاجه فى مصر.