تراجعت بورصة قطر بما يزيد عن 4% خلال اليومين الماضيين منذ أن تم القاء القبض على تسعة من كبار مسؤولي منظمة “الفيفا” صباح يوم الأربعاء، والاتهامات الجنائية هي جزء من التحقيقات واسعة النطاق في “الفيفا”، بما في ذلك التحقيقات السويسرية في الرشاوي المتعلقة بنتيجة قرعة اختيار الدولتين المنظمتين لبطولة كأس العالم 2018- 2022، التي من المفترض أن تستضيفهما روسيا وقطر.
ورغم إصرار الفيفا على أن البطولة ستقام في قطر كما هو مخطط، فإن مساعيها لاستضافة البطولة تقع تحت الأنظار من جديد وهناك بالفعل مناشدات بإعادة التصويت لاختيار الدول المضيفة الجديدة لبطولتي كأس العالم 2018-2022، وإذا طالت فضيحة الفساد رئيس منظمة الفيفا، ساب بلاتر، فستزداد احتمالية إجراء قرعة جديدة، ومن المؤكد أن إعادة التصويت سينتج عنه نقل البطولة إلى دولة أخرى.
وذكرت وكالة بلومبيرج أن إعادة التصويت ستكون بمثابة ضربة قوية لمستقبل قطر، إذ أفادت التقارير أن البلاد أنفقت ما يقرب من 200 مليار دولار على مختلف مشاريع البنية التحتية قبل عام 2022، بما في ذلك بناء تسعة ملاعب مكيفة وتجديد ثلاثة آخرين، وهو ما يعد 18 ضعف ما أنفقته أي دولة استضافت بطولة كأس العالم من قبل و10 أضعاف ما تخطط روسيا إنفاقة على تجهيزات استضافتها لكأس العالم عام 2018.
والأمر الأكثر ضررا في القضية القطرية هي التقارير المتعددة التي أفادت أن معظم الإنشاءات المخصصة لكأس العالم تتم من خلال استغلال العمالة المهاجرة الرخيصة أو بدون أجر، ومات المئات منهم بالفعل أثناء العمل في تلك المشاريع.