منطقة إعلانية




منطقة إعلانية



المزارعون الأمريكيون يتابعون أسواق العملات بعد إرتفاع الدولار وتراجع الصادرات


أصبحت متابعة أخبار أسواق العملات الأجنبية تحتل نفس أهمية متابعة أنباء الطقس بالنسبة للمزارعين الأمريكيين.

وأدى الارتفاع الحاد بقيمة الدولار فى النصف الثانى من العام الماضى إلى تقليص تنافسية منتجاتهم فى الأسواق العالمية، ما أدى إلى المزيد من الانخفاض فى أسعار المحاصيل بسبب كثرة المعروض.

وقال بوب يونج، خبير الاقتصاديين فى المكتب الفيدرالى، الذى يمثل المزارعين الأمريكيين، إن قيمة الدولار جعلت الصادرات الزراعية أكثر غلاءً بكثير، مضيفاً أن ارتفاعه يتغذى على أسعار المنتجات الزراعية، وهو ما ساهم فى تزايد القلق بين أعضائنا.

وصعد الدولار الأمريكى بحدة مع انهيار أسعار البترول العام الماضي، وصاحب الاضطراب فى أسعار السلع، توقعات برفع الفائدة الأمريكية، ما أضر بعملات الأسواق الناشئة، وكانت النتيجة تغيراً فى التدفقات التجارية للسلع الزراعية بجانب تشوه مؤشرات الأسعار الذى يساعد عادة على تنظيم الإنتاج.

وبينما تسعر السلع عادة بالدولار، يتعامل المنتجون الأجانب بالعملة المحلية، ومع ارتفاع العملة الأمريكية، يتلقى المزارعون إيرادات أعلى، ما يعطيهم قدرة أكبر على تقديم أسعار أقل لمحاصيلهم عن الأمريكية.

وفى سياق متصل، فشل تراجع أسعار السلع المقومة بالدولار فى ردع الصادرات والإنتاج خاصة مع تراجع العملة المحلية، حيث تتم زراعة المنتج بشكل أسرع، وهو ما يعنى أن مؤشر السعر المعتاد الذى من شأنه تقليل المعروض كان له تأثير أقل.

وارتفع الدولار 20% منذ بداية يوليو العام الماضي، بينما تراجعت عملات الدول المنافسة الرئيسية، وعلى سبيل المثال فإن البرازيل، المنتجة الرائدة لفول الصويا، والبن، والسكر، شهدت تراجعاً فى الريال بنسبة 42% خلال نفس الفترة.

كما تراجعت الهيريفنا، عملة أوكرانيا، المصدر الرئيسى للقمح والذرة، 46%، وتراجع البيزو الأرجنتينى 13%، ما ساعد على تعزيز صادراتها من علف فول الصويا، وأدى تراجع الروبل الروسى 48% إلى دعم صادرات القمح.

وبينما تراجع سعر القمح بالدولار 14% منذ بداية يوليو العام الماضي، ارتفع 67% بالروبل، كما هبط فول الصويا عند تقويمه بالدولار بنسبة 38%، فى حين ارتفع 9.5% بالريال البرازيلي.

وكان ارتفاع قيمة الدولار موضوعاً رئيسياً على طاولة البحث بين المزارعين الأمريكيين بعد تزايد أسعار المحاصيل.

وبدأ تأثير العملة يضر بالصادرات، وطبقاً لوزارة الزراعة الأمريكية من المتوقع أن تتراجع صادرات فول الصويا فى 2015 – 2016 بنسبة 6%، مقارنة بالعام الماضى إلى 46.9 مليون طن، وأن تهبط صادرات الذرة 1.5% إلى 47 مليون طن، ومن المتوقع أن تصل مبيعات القمح الخارجية 24.5 مليون طن أى أعلى 55% من العام الماضي، ولكن أقل بنحو 235% من مستويات 2013 – 2014.

وقالت وزارة الزراعة، مؤخراً فى تقرير لها، إن صادرات الولايات المتحدة من فول الصويا كانت بطيئة فى التحسن أمام المنتجات الأجنبية القوية.

وأدى ارتفاع أسعار فول الصويا بالريال البرازيلى إلى زيادة مساحة الأراضى المزروعة بالمحصول، ويتوقع «رابوبنك» أن تزداد مساحات فول صويا فى البرازيل بنسبة تتراوح بين 4 و6% العام المقبل.

وتعد البرازيل أكبر منتج ومصدر للبن، وتأتى كولومبيا – التى انخفضت عملتها بنسبة 36% أمام الدولار منذ يوليو 2014 – فى المركز الثانى، ورغم تراجع البن عند تقويمه بالدولار بنسبة 33%، فإنه ارتفع 17% بالريال البرازيلي، و6.5% بالبيزو الكولومبي.

وتقول منظمة القهوة العالمية، إن هذا الأمر أدى إلى زيادة العائدات بالعملة المحلية من القهوة المباعة بالدولار، ما أعطى حافزاً للمزارعين والمصدرين لإطلاق المزيد من القهوة للسوق العالمي، حتى فى الوقت الذى تتراجع فيه أسعارها.

وارتفعت صادرات القهوة من البرازيل رغم تراجع الإنتاج بسبب الجفاف، وهبط الإنتاج فى 2014- 2015 إلى أدنى مستوى فى ثلاث سنوات إلى 45.3 مليون كيس يزن الواحد 60 كيلوجراماً، فى حين وصلت الصادرات إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 36.9 مليون كيس، طبقاً لمنظمة القهوة العالمية.

وقالت المنظمة، إن التراجع الكبير فى الريال، شجع المزارعين على تفريخ المخزون من الموسمين السابقين.

وفى الولايات المتحدة، استسلم المسئولون الزراعيون، إلى تحركات سوق العملات الذى يصعب التحكم فيه مثل الطقس.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://alborsaanews.com/2015/09/27/743597