منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




“المصري للدراسات” يوضح الخيارات المتاحة أمام الحكومة والبنك المركزي الفترة المقبلة


«الفقي»: المركزى يتجه إلى تطبيق سياسة نقدية انكماشية للحد من التضخم

«فرحات»: رفع أسعار فائدة الكوريدور يؤدى لارتفاع تكلفة إقراض القطاع الخاص

وضع المركز المصري للدراسات الاقتصادية سيناريوهين لسياسات الحكومة والبنك المركزي المستقبلية، حال التنسيق بينهما حول وضع السياسات المالية العامة والسياسات النقدية وتأثيراتها على الاقتصاد.

وذكر المركز أن السيناريو الأول يهدف إلى احتواء التضخم عبر رفع سعر الفائدة، ما سيؤدى إلى زيادة مدخرات القطاع العائلى وانخفاض الاستهلاك وتراجع الاستثمار، وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وأوضح أن زيادة الفائدة سيترتب عليها تراجع عمليات الدولرة وزيادة تكلفة خدمة الدين العام، ما يؤدى إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض الداخلى، مقارنة بالاقتراض الخارجي.

وأضاف التقرير، أن السيناريو الأول يعمل على إتاحة الفرصة للحد من الفجوة التمويلية على المدى المتوسط، وتحقيق معدلات نمو مستقبلية عبر المدخرات المرتفعة.

وأوضح أنه فى حال اتباع السيناريو الأول ستزداد قيمة الجنيه بصورة مؤقتة، وسيؤدى ذلك إلى تراجع القدرة التنافسية للصادرات المصرية وتراجع صافى الاحتياطيات الدولية.

وقال إن احتواء التضحم سيؤدى إلى ضبط الأوضاع المالية العامة عبر خفض الإنفاق وزيادة معدلات الضرائب، ما يحد من عجز الموازنة، ويعزز من ثقة المستثمرين.

وذكر المركز أن السيناريو الثانى يستهدف تعزيز النمو الاقتصادى من خلال تخفيض اسعار الفائدة بهدف تشجيع الاستثمار بالقطاع الخاص وزيادة فرصة الائتمانية.

وأضاف أن استهداف الحكومة تعزيز معدلات النمو، يؤثر سلباً على مدخرات القطاع العائلى، فضلاً عن زيادات معدلات التضخم.

وأوضح التقرير أن استهداف معدلات نمو مرتفعة سيؤدى إلى زيادة معدلات الدولرة، ويخفض من تكلفة خدمة الدين العام، ويدفع الحكومة لطرح مزيد من أذون الخزانة لتمويل عجز الموازنة.

وقال المركز، إن تطبيق السيناريو الثانى سيسهم فى تخفيض قيمة الجنيه، ما سيشجع على زيادة الصادرات، ورفع تكلفة الواردات، علاوة على زيادة حجم الاحتياطى الدولى.

وأضاف أن هذا السيناريو قد يكون له آثار سلبية، متمثلة فى زيادة الإنفاق الحكومى وزيادة العجز بالموازنة العامة، ما يدفع الدولة للبحث عن مصادر تمويلية أجنبية وعبر الاستثمار الأجنبى المباشر أو الاقتراض الدولي.

يرى فخرى الفقى، مساعد المدير التنفيذى الأسبق بصندوق النقد، أن البنك المركزي والحكومة سيسعيان للتنسيق بين السياسات خلال الفترة المقبلة بهدف احتواء التضخم.

وأضاف أن السياسات الحالية للبنك المركزى باتت واضحة تماماً فى تقليل معدلات التضخم عن طريق سحب السيولة النقدية من السوق المحلى بمنتجات جديدة تطرحها البنوك بعائد مرتفع.

وأوضح الفقى، أن الحكومة تنتهج سياسة مالية توسعية، وأن ذلك ظهر تماماً فى مخصصات المصروفات خلال موازنة السنة المالية الحالية، والبالغة 864 مليار جنيه.

وقال إن المركزى ينسق مع الحكومة لتطبيق سياسة نقدية انكماشية، تهدف إلى تقليل السيولة فى السوق، والحفاظ على معدلات الاستثمار، وتقليل الضغط على أسعار السلع.

وأشار الفقي، إلى أن المشكلة الأساسية التى تؤرق الحكومة والقيادة السياسية، هى الزيادة فى أسعار السلع والخدمات، وأن التنسيق بين الحكومة والمركزى سينهى تلك الأزمة خلال الفترة المقبلة. وتوقع الفقى أن يجتمع المجلس التنسيقى بين الحكومة والبنك المركزى خلال الفترة للتنسيق السياسات ووضع الرؤى لاحتواء معدلات التضخم المرتفعة.

ومن جانبه، قال هانى فرحات، المحلل الاقتصادى بشركة سى إى كابيتال للاستثمار، إن سيناريو احتواء معدلات التضخم هو الأفضل للوضع الاقتصادى الراهن.

وأضاف أن احتواء التضخم سيتم عبر رفع أسعار الفائدة على الأوعية الادخارية، بهدف سحب السيولة من السوق، مشيراً إلى أن البنوك استطاعت تحصيل ما يزيد على 64 مليار جنيه خلال الشهر الجارى من الأوعية الادخارية الجديدة.

وأوضح «فرحات»، أن زيادة أسعار فائدة الكوريدور من قبل البنك المركزى ستؤدى إلى زيادة العائد على الأذون والسندات الحكومية، وكذلك سعر الإقراض للقطاع الخاص، وسيرفع تكلفة التمويل. وأضاف أن رفع أسعار فائدة «الكوريدور» غير ملائم فى الوقت الراهن؛ بسبب الأوضاع الاقتصادية والتحديات التى تواجه النمو الاقتصادى.

وقال «فرحات»، إن ارتفاع معدلات التضخم لتصل 9.7% خلال الشهور الماضية، ناتج عن زيادة أسعار المنتجات الغذائية بحوالى 6.5%، ما دفع الحكومة لاتخاذ إجراءات للسيطرة على الأسعار عبر فتح منافذها للمستهلكين للتقليل من حدة الارتفاع وطرح المنتجات بأسعار مناسبة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://alborsaanews.com/2015/11/30/774824