بعد مصادقة الرئيس عبد الفتاح السيسي على الموازنة العامة للدولة 2015/2016 بقانون رقم 32 لسنة 2015 بتاريخ 2 يوليو 2015م والنشر في الجريدة الرسمية أصبحت قيد التنفيذ الفعلي لذا من الضروري نفهم معنى الموازنة العامة للدولة ببساطة لأن الموازنة والإحداث أصبحت محور اهتمام الشعب المصري الذي يعاني ويئن من التدهور الاقتصادي ولذا الموازنة جانب من المصروفات الفعلية مقابل جانب الإيرادات المتوقعة بما تسمي الموارد والفرق بين الإيرادات والمصروفات يسمى العجز بما يعني المصروفات أكبر من الإيرادات ولذا دائماً الدولة تسعي لتدبير بند الإيرادات لتنفيذ المشروعات ذات الأولوية وفى قراءة سريعة في الموازنة العامة للدولة ولذا الأجدر معرفة معنى ( العجز ) بلغة دارجة وعلى سبيل المثال إن المصروفات التي تحتاجها الدولة الفعلية لهذا العام 3 مليار جنية والإيرادات التقديرية المستهدفة لهذا العام 2 مليار جنية أذن العجز أصبح 1 مليار جنية يجب إن تقوم الدولة بتخفيض العجز بزيادة الإيرادات أو تخفيض النفقات (المصروفات) .
الموازنة العامة للدولة الإيرادات المتوقعة 638 مليار جنية والمصروفات الفعلية 864.5 مليار جنية أذن العجز النقدي 226.5 مليار جنية بعد إن كان العجز النقدي 242.3 مليار جنية والذي حدث تم رفع قيمة الإيرادات دون المساس بالمصروفات ولذا وجب القراءة للمشهد الاقتصادي من خلال الأرقام في الموازنة العامة للدولة نجد إن بند الفوائد على القروض يبلغ 244 مليار جنية ويعد هذا رقم 1 من حيث القيمة في بند المصروفات ودلالة الرقم أن عجز الموازنة كان يعالج عن طريق مسكنات القروض الاستهلاكية التي لا يستفيد منها الاقتصاد بقدر حفاظ على الاستقرار على حساب المواطن لصالح رجال الإعمال الذين نهبوا ثروات البلاد بدون محاسبة فعلية سوى أحكام قضائية ببراعة محامون يكنزون الذهب والفضة خزائنهم على الدولة المصرية .
أن الدين العام (القرض) يبلغ 2550.2 مليار جنية بما يمثل 90% من الناتج الكلي للدولة بمعنى أن الدولة تعيش على القروض دون الإنتاج من سنوات سابقة وقد زادت حدة الدين خلال الفترة التي بدأت من 25 يناير 2011م حتى إعداد الموازنة 2015/2016م ولذا يجب أن تسير الدولة نحو زيادة الإنتاج والاستثمارات وتطبيق القانون لتخفيض العجز في الموازنة .
ولكن الغريب أن إيرادات الدولة تعتمد على تحصيل الضرائب وكيفية زيادة الحصيلة وتأتي في المرتبة التالية إيرادات غير ضريبية وتمثل نسبة 52% منها دخل قناة السويس – البنك المركزي – البترول-شركات قطاع الإعمال وأخرى مما يعني أن الدعم من المؤسسات والهيئات التي نفخر بها يجافي العقول ولذا هذه القراءة المختصرة لتوضيح صورة قد تكون غائبة عن الشعب المصري التي يجب أن يقف مع الرئيس عبد الفتاح السيسي في مواجهة مكافحة الإرهاب التي قد يكون سبب رئيسي لزيادة عجز الموازنة العامة الدولة ويترتب عليه زيادة المصروفات مع انخفاض الإيرادات في ظل كلفة مواجهة التنظيم الإرهابي .
يجب البحث عن وسائل أكثر جدية في معالجة الوضع الاقتصادي على سبيل المثال تطبيق القانون في جباية الضرائب على شركات رجال الإعمال وزيادة الاستثمارات الخارجية و الاستثمارات المباشرة و الاستقرار السياسي والأمني قبل كل ذلك حتى تتمكن الدولة من تشجيع الاستثمارات.
ويجب التنويه أن بند المصروفات الفعلي 864.5 مليار جنية قد تزيد ويصبح الرقم تقديري ولكن التقديري بامتياز بند الإيرادات 638 مليار جنية قد تنخفض ولا تزيد لأن لغة الأرقام التقديرية تحتاج كثير من التحليل وماهى التحديات في تحقيق الموازنة؟ ولكن هذه مجرد قراءة سريعة للعلم فقط .
ولذا نجد أن بند المصروفات قد يزيد بسبب الدعم لسلع القوات المسلحة لمحاربة الغلاء و جشع التجار و تخفيف هذه المعاناة عن كاهل الشعب المصري بل ستكون سبب للتعديل في بند المصروفات في الموازنة العامة للدولة .
وان النصف الثاني من العام للموازنة سيكشف عن ورقية كثير من المشروعات بسبب ضعف المخصصات المالية رغم حفر قناة السويس وزيادة الإيرادات ولكن العائد الاستثماري للقناة الجديدة ما هو الإ فترة الاسترداد الزمنية من خلال العائد المتوقع لصالح المودعين وأصحاب شهادات (قناة السويس الجديدة).
وهذه الرسالة للشعب المصري ليدرك حجم المسئولية على الرئيس عبد الفتاح السيسي ليكون الشعب الذراع اليمني في مكافحة الإرهاب وحماية الدولة من خطر التجاذبات السياسية على حساب الشعب المصري والبعد عن دعوات ذكرى 25 يناير التي يجب أن تكون فرصة للجدية في وقوف مع الدولة المصرية وحتى يستطيع الرئيس في المرحلة القادمة التفرغ للقضاء على لوبي الفساد المستشري في الدولة .
كاتب المقال: محاسب قانوني