هل تتذكر أسعار الفائدة؟
وكالة “موديز” للتصنيف الائتمانى تتذكرها.
فوفقا لكولين إليس، العضو المنتدب فى “موديز“، فإن هناك احتمالاً كبيراً لعدم عودتها مرة أخرى، على الأقل إلى المستويات التى اعتدناها قبل الأزمة المالية العالمية عام 2008.
وأوضحت مجلة «بيزنس إنسايدر»، أن «إليس» سرد عدة أسباب لتلك الرؤية، أهمها هو تغير العلاقة بين أسعار الفائدة والتضخم والصعوبات التى تواجهها البنوك المركزية من أجل دفع الأسعار والنشاط الاقتصادى نحو الارتفاع تدريجياً.
وقال إليس: «خلال السنوات السبع الماضية، كانت سياسة أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة فى غالبية الاقتصادات، وتوسعت الموازنات العمومية للبنوك المركزية على نحو كبير. ورغم ذلك، كانت هناك علامات قليلة على ارتفاع حقيقى ومؤثر فى معدلات التضخم».
وفشلت أسعار الفائدة المنخفضة فى رفع معدلات التضخم لأن النمو الاقتصادى ظل منخفضاً بشدة، ما أدى إلى تقليل الإنفاق الاستثمارى ووجود حلقة مفرعة من تباطؤ النمو وأسعار الفائدة المنخفضة.
وأضاف «إليس»، أن هناك افتراضات عديدة بشأن السبب وراء تحول أسعار الفائدة نحو الاتجاه الهبوطى مع مرور الوقت، ويعد أحدها تراجع معدل اتجاه النمو العالمي.
والعوامل الديموغرافية، لاسيما شيخوخة السكان، خفضت اتجاه النمو فى العديد من الدول، وستستمر فى هذا الأمر خلال العقود المقبلة.
ويعكس، أيضاً، تباطؤ النمو الحالى ضعف الإنفاق الاستثماري، أكثر من ضعف نمو الإنتاجية.
ويرى «إليس»، أن هذه المشكلة لن تُحل خلال العشرة أو العشرين عاماً المقبلة، بسبب التركيبة الديموغرافية للاقتصاد العالمى التى تفضل الادخار عن الإنفاق والاستثمار.
وبوجه عام، فإن ذروة الأعمار التى تدخر تتراوح ما بين 40 و60 عاماً، ولاسيما فى الاقتصادات المتقدمة، وعلى هذا النحو، عندما تتحول الكثافة السكانية إلى هذه الفئة العمرية، سيزداد معدل الادخار، ما يضع ضغوطاً هبوطية على سعر الفائدة الطبيعي.