منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




انهيار قطاع السياحة يدفع تونس لمواجهة معركة اقتصادية صعبة


فى موسم الذروة عادة ما تكتظ الشواطئ التونسية بالسياح من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وهولندا.
ولكن شهد العام الجارى عزوفاً كبيراً من الزوار الأوروبيين بعد استهداف اثنين من الهجمات الإرهابية لتنظيم «داعش» السياح فى عام 2015.
وتسبب غياب السياح بأحداث ضربة قاسية لهذه الصناعة التى هى مصدر كبير للنقد الأجنبى وفرص العمل فى الدولة الواقعة فى شمال أفريقيا.
وقالت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، إن تونس تم تكريمها بعد التحول الديمقراطى الوحيد الناجح بعد ثورات الربيع العربى.
وأضافت أنه فى دولة تكافح من أجل جذب الاستثمارات وخلق فرص عمل للشباب الساخطين يمثل التراجع فى قطاع السياحة تحدياً خطيراً.
وكشفت البيانات، أنه فى عام 2010 تفاخرت تونس بوفود 7 ملايين سائح، حيث وصلت العائدات 3.5 مليار دولار، لكن تراجعت الأعداد إلى 5.5 مليون سائح العام الماضى بعائدات سياحة قدرت قيمتها بحوالى 1.5 مليار دولار.
وأشارت الصحيفة، أن تلك الانخفاضات فى أعداد السائحين ساعدت فى خنق النمو الاقتصادى وزادت من الضغوط على الدينار التونسى، والذى سجل مستويات قياسية منخفضة أمام الدولار الأمريكى فى يوليو الماضى.
وأوضح هادى حمدى، المتحدث باسم الاتحاد التونسى لوكالات السفر، أن قطاع السياحة والسفر دخل فى أزمة منذ اندلاع الثورة عام 2011.
وأعيد فتح معظم الفنادق بعد الهجمات فى عام 2015، والتى تضمنت هجوماً على متحف فى العاصمة تونس، وعززت السلطات الإجراءات الأمنية فى المناطق السياحية، مع مئات من رجال الشرطة ودوريات إضافية.
وخفضت تونس الأسعار واستهدفت أسواق جديدة، خاصة روسيا والجزائر كرد فعل حيث تسعى للاستفادة من متاعب المنافسين الإقليميين.
وأشارت الصحيفة إلى أن مصر وتركيا كان لهما نصيب الأسد من السياح الروس، ولكن الخلاف الدبلوماسى مع موسكو، ألحق الضرر بصناعة السياحة التركية حيث فرضت روسيا عقوبات على تركيا بما فى ذلك فرض حظر على البرامج السياحية الروسية بعد اسقاط طائرة مقاتلة روسية على الحدود السورية فى نوفمبر العام الماضي.
حظرت روسيا أيضاً رحلات إلى مصر بعد سقوط طائرة «متروجيت» التى كانت تقل سياح روس فى اكتوبر الماضى بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار شرم الشيخ، مما أسفر عن مقتل جميع الركاب وأفراد الطاقم البالغ عددهم 224 شخصاً.
وقال حمدى، إن مثل هذه الحوادث ساعدت تونس لجذب 350 ألف سائح روسى حتى الوقت الراهن من العام.
وتوقع أن ترتفع أعداد السياح الروس التى ربما قد تصل إلى 700 ألف فى العام الجارى، ولكنه أفاد بأنها لن تعوذض الخسائر من السياح الفرنسيين والبريطانيين والألمان.
وأضاف أن الزيادة الوحيدة التى نشهدها تأتى من السوق الأوروبية والبعض الآخر سيئ للغاية.
وتوافد من فرنسا فى عام 2014 حوالى 1.4 مليون سائح، ولكن فضل حوالى 213 ألف سائح فرنسى فقط زيارة تونس العام الجارى.
وقال محمد داوود، مال لأحد الفنادق والمنتجعات إن معركة الفنادق ستبقى مفتوحة مضيفاً أن متوسط أسعار الفنادق الآن أقل 30%، مقارنة بما كانت عليه فى عام 2014.
وأكد رياض بن جليلى، خبير اقتصادى ومؤسس شركة «جسور» مؤسسة فكرية تونسية، أن متوسط الإنفاق اليومى للسائح تراجع ففى عام 2014 كان الإنفاق يتراوح بين 50 يورو إلى 60 يورو يومياً لكنه انخفض إلى حوالى 30 يورو فى الوقت الراهن.
وأضاف أن ضعف القطاع المصرفى فى البلاد يرتبط إلى حد كبير بنسبة القروض المتعثرة فى قطاع السياحة.
وأكد جليلى، أن ما يقرب من خمس القروض المتعثرة خلال العامين الماضيين جاءت من هذا القطاع الذى يعانى منذ 2011.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2016/08/18/884097