منطقة إعلانية




منطقة إعلانية



“موديز”: موافقة “صندوق النقد” على برنامج الإصلاح تدعم التصنيف الائتمانى المصرى


الحكومة مطالبة بإعادة التوازن للعوامل المزمنة فى الاقتصاد المحلى
التأخر فى تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية يؤثر سلبياً على الاقتصاد المصرى
المزيد من تخفيض الجنيه يشير إلى أن التضخم لن ينخفض سريعًا خلال الفترة المقبلة
«موديز» تتوقع 3.5% معدل نمو اقتصادى العام المالى الجارى و12% عجزًا للموازنة

يرى ستيف دايك نائب الرئيس وكبير مسئولى الائتمان فى كالة التصنيف الائتمانى «موديز»، أن موافقة المجلس التنفيذى لصندوق النقد الدولى على برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى ستكون داعمة للتصنيف الائتمانى لمصر.
وكانت وكالة التصنيف الائتمانى «موديز» ثبتت تصنيفها لمصر خلال شهر أغسسطس الماضى عند B3 مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وقال دايك فى حوار لـ«البورصة»، إنه يتوقع تسليم الشريحة الأولى لمصر من قرض الصندوق والتزام الحكومة بمعظم الإصلاحات فى تلك المرحلة من البرنامج، إلا أن تجارب البلدان الأخرى تبين صعوبة تنفيذ الإصلاحات فى مرحلة لاحقة من برامج الإصلاح الذى يتبناه صندوق النقد الدولى.. وإلى نص الحوار:
*توصلت مصر إلى اتفاق مبدئى أغسطس الماضى مع بعثة صندوق النقد لاقتراض 12 مليار دولار على مدار 3 سنوات ضمن برنامج إصلاح اقتصادى، هل القرض يعد كافياً لحل الأزمة الاقتصادية؟
دايك: إذا تمت الموافقة على برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى من قبل المجلس التنفيذى لصندوق النقد الدولى سيكون داعماً للتصنيف الائتمانى، لأنه سيوفر التمويل الخارجى والمساعدة فى إعادة بدء الإصلاحات الهيكلية.
وبرنامج الحكومة المصرية سيمكنها من التوصل مع المؤسسات الدولية للمساعدة بالإضافة إلى مصادر التمويل الأخرى المتعددة الأطراف والشراكات الثنائية مع البلدان.
ومع ذلك، فى حين أننا نتوقع أن يتم تسليم الشريحة الأولى لمصر والتزامها بمعظم الإصلاح الاقتصادى فى تلك المرحلة من البرنامج، إلا أن تجارب البلدان الأخرى تبين صعوبة تنفيذ الإصلاحات فى مرحلة لاحقة من برامج الإصلاح.
وبرنامج صندوق النقد الدولى مع مصر سيأخذ مكاناً على خلفية ارتفاع الدين الحكومى وانخفاض احتياطيات النقد الأجنبى ليحقق التوازن بين مخاطر المدفوعات.
وسيكون التركيز فى برنامج الإصلاح المصرى على ضبط أوضاع المالية العامة والوصول بالمستويات المستهدفة لعجز الميزانية للسنة المالية 2019 لـ6.6% من الناتج المحلى الإجمالى، وتخفيض الدين الحكومى إلى حوالى 88% من الناتج المحلى الإجمالى، بدلاً من 98% فى السنة المالية الماضية والحد من معدلات التضخم، واستعادة النمو الاقتصادى، والانتقال إلى نظام سعر صرف أكثر مرونة وإعادة بناء احتياطيات النقد الأجنبى.
كما نتوقع تصويت المجلس التنفيذى لصندوق النقد خلال ما بين 6 إلى 7 أسابيع منذ مغادرة البعثة مصر.
*توجد تجارب عديدة لبعض البلدان توقفت عن تنفيذ برنامجها مع صندوق النقد الدولي، هل الحكومة المصرية الحالية ستكون ملتزمة بتنفيذ الإصلاحات التى شملها البرنامج؟
دايك: مجالات الإصلاح الرئيسية الواردة فى البيان الصحفى لصندوق النقد عقب الإعلان عن اتفاق على مستوى الخبراء مع مصرهى نفسها التى تم تحديدها من قبل الحكومة المصرية فى خطتها متوسطة الأجل التى أعدتها منذ فترة، والحكومة شددت على أن برنامج الإصلاح تم إعداده محليًا.
ويشمل برنامج الحكومة أيضاً ضبط أوضاع المالية العامة، وتحسين استقرار الاقتصاد الكلي، مما يجعل النمو أكثر شمولا، وتحسين مناخ الاستثمار والأعمال.
وكانت الحكومة قد شرعت بالفعل فى بعض الإصلاحات الاقتصادية ومن بينها إصلاح دعم الوقود والكهرباء وقانون الخدمة المدنية والإصلاحات الضريبية المتمثلة فى قانون ضريبة القيمة المضافة، فضلا عن القانون الجديد لتسوية المنازعات الضريبية والذى يمثل خطوة هامة.
ومع ذلك نرى التزام الحكومة بالإصلاح، ونحن نعتقد أيضاً بأن المهمة كبيرة ولا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه تنفيذ الإصلاحات.
*على الرغم من السعى الحكومى لتنفيذ الإصلاحات الضريبية وإصلاح بيئة الأعمال، إلا أنه حال تأخر التنفيذ ما تأثير ذلك على الاقتصاد؟
دايك: التأخير فى تنفيذ الإصلاح المالى يجعل تحقيق أهداف تقليل العجز المالى أكثر صعوبة، فى حين أن الثقة فى الأعمال التجارية والنمو الاقتصادى يمكن أن يتأثر سلباً فيما يتعلق بتأجيل إصلاحات فى بيئة الأعمال.
ومن منظور التصنيف الحالى لمصر، فإن توجيه السيولة المحلية لتمويل العجز الحكومي، والمشاكل التى تواجه سد فجوة التمويل الخارجي، وأى بوادر تأخير، أو عدم تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية المتفق عليها فى إطار برنامج صندوق النقد الدولى وتجدد الاضطرابات السياسية سيكون له تأثير سلبى على التصنيف الائتمانى.
*تم إعداد برنامج الإصلاح الاقتصادى للحكومة لمدة ثلاث سنوات، هل تظن أن تلك المدة كافية لتنفيذ الإصلاحات؟
دايك: أرى أن الحكومة ملتزمة بالإصلاح حتى هذه اللحظة، ونحن نعتقد أيضاً أن المهمة كبيرة وشاقة ولا تزال هناك تحديات كبيرة فى تنفيذ البرنامج.
*كيف ترى الاقتصاد المصرى فى ظل أزمة نقص العملة الأجنبية؟
دايك: بناءً على تصنيف مصر لدى «موديز» عند B3 مع نظرة مستقبلية مستقرة، يعكس ذلك التصنيف اعتدال قوة الاقتصاد وانخفاض قوة مؤسسات الدولة وانخفاض حاد للقوة المالية وزيادة نسبة تعرضه للمخاطر.
والحجم الكبير نسبيًا للاقتصاد المصرى والمتنوع نوعًا ما، يدعم قوة الاقتصاد المتوسطة، ويوفر درجة من قدرته على امتصاص الصدمات الاقتصادية.
وعلى الرغم من أن النمو تباطأ بشكل حاد فى أعقاب ثورة 25 يناير، إلا أن النشاط الاقتصادى بدأ يلتقط أنفاسه خلال الفترة الحالية وبلغ نمو الناتج المحلى الإجمالى 4.2% خلال السنة المالية الماضية.
وبالنسبة للعشرة أعوام التى بدأت فى 2011 وتنتهى 2020، نتوقع نمو الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى فى المتوسط بنسبة 3.4%، وهو ما يشابه معدل نمو متوسط للتصنيف السيادى ما بين B3 وCaa1.
والحكومة المصرية مطالبة بإعادة التوازن للعوامل المزمنة فى الاقتصاد مثل البطالة وخاصة بطالة الشباب، ومستويات دخل الفرد المتدنية، والتأثيرات السلبية من أكثر من 3 سنوات من الظروف السياسية والأمنية غير المستقرة فى القطاعات الرئيسية فى الاقتصاد، والتى تم تحديدها فى مؤشر التنافسية العالمية.
*كيف ترى قرار البنك المركزى بتخفيض قيمة العملة المحلية مارس الماضى؟
دايك: ضغط انخفاض سعر الصرف الجنيه أمام الدولار مارس الماضى بصورة تصاعدية على مستويات التضخم العالية فى الأساس، وارتفع معدل التضخم على أساس سنوى بنسبة 14.8% فى يونيو الماضى مقارنة بـ 10.6% خلال العام الماضى.
وظلت المعدلات مستقرة حول هذا المستوى فى يوليو الماضي، كما ارتفع التضخم الأساسى فى المناطق الحضرية «لا يشمل الفواكه والخضروات والوقود» فى مايو إلى 12.2%، مقارنة بـ9.5% فى أبريل و5.5% فى سبتمبر 2015.
كما أن السعى إلى المزيد من تخفيض الجنيه يشير إلى أن التضخم ليس من المرجح أن ينخفض سريعاً خلال الفترة المقبلة.
والبنك المركزى سعى إلى معالجة ارتفاع معدلات التضخم عبر رفع أسعار الفائدة فى يونيو الماضى بمقدار 100 نقطة أساس، ليصل سعر الفائدة لليلة واحدة ومعدل الإقراض لليلة واحدة، ومعدل التشغيل الرئيسية فى البنك المركزى المصرى إلى 11.75%، 12.75% و12.25%، على التوالى، وتعد هذه ثانى رفع أسعار الفائدة فى العام الجارى.
والقيود الائتمانية التى تبناها البنك المركزى سوف تساعد على معالجة الاختلالات الاقتصادية الكلية فى مصر، ورفع سعر الفائدة سيؤدى الارتفاع تكاليف الاقتراض المرتفعة فى الأساس على الحكومة.
*ما توقعك للاقتصاد المصرى خلال العام المالى الجارى؟
دايك: توقعاتنا وفقاً لدراسات «موديز» السابقة، هو 3.5% معدل النمو الاقتصادى من الناتج المحلى الإجمالى و12% عجز فى الموازنة العامة للدولة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2016/09/20/895306