منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




حوار.. “إتش سى”: المصريون والأجانب يرون السوق المحلى غير جاذب للاستثمار


مدير بنوك الاستثمار بـ«إتش سى للأوراق المالية»:

“سليم”: تعويم الجنيه ورفع القيود على السحب والإيداع والتحويلات الحل الأمثل لأزمة الدولار

ارتفاع التكاليف والرسوم أهم معوقات تأسيس الشركات الصغيرة والبيروقراطية لن تنتهى

اعتبر محمود سليم، مدير بنوك الاستثمار بشركة «اتش سى» للأوراق المالية أن انخفاض حجم الاستثمارات الجديدة فى السوق المصرى يؤكد فقدان جاذبيته لدى المستثمرين المحليين والأجانب.

وقال «سليم» لـ«البورصة» إن مناخ الاستثمار يواجه كثيرا من المعوقات أهمها غياب الاستقرار السياسى والاجتماعى، ومازالت الرؤية الخارجية لمصر تشير إلى أنها دولة غير مستقرة لوجود مشكلات مرتبطة بالأوضاع السياسية والأمنية.

أضاف «وجود سعرين مختلفين للعملة يعد عائقا أمام دخول استثمارات جديدة، وذلك بسبب القرارات الخاطئة خلال العامين الماضيين ما أدى لتراجع التدفق السياحى وانخفاض الاستثمارات الأجنبية وتحويلات العاملين بالخارج وتراجع الصادرات».

وأشار إلى أن قرارات البنك المركزى والقيود التى وضعت على الإيداعات الدولارية بالبنوك والتحويلات للخارج وبيع العملة للأفراد ساهم فى تفاقم الأزمة وزيادة المضاربات على الدولار، كما أنها أرسلت رسائل سلبية مباشرة للمستثمر بوجود أزمة كبيرة.

وأوضح أن هذه الإجراءات وضعت لمحاربة السوق السوداء إلا أنها أثرت سلبًا على مصالح الشركات العاملة بالسوق المصرى لذا يجب رفع كافة المحظورات على التعامل بالدولار من خلال البنوك.

وتابع سليم «الحل الأمثل لأزمة العملة هو اتباع سياسة التعويم وترك السعر للعرض والطلب ورغم الزيادة المتوقعة للتضخم إلا أنه القرار الصائب والحل الوحيد».

وقال إن القروض التى ستحصل عليها مصر خلال الفترة المقبلة والمقدرة بنحو 24 مليار دولار من صندوق النقد الدولى ومؤسسات التمويل الدولية ودول الخليج وطرح السندات الدولارية ستدعم سعر العملة الجديد.

وطالب بحل مشاكل توفير الطاقة للمصانع وتسهيل اجراءات تخصيص الأراضى للمشروعات الصناعية بأسعار مناسبة، حيث تطلب هيئة التنمية الصناعية دراسات كثيرة من المستثمرين.

أضاف أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلبًا على الاستثمارات الحالية والجديدة، نظرًا لارتفاع التكاليف وتراجع العائد أمام فوائد الدين، لذا اتجه كثير من المستثمرين فى الآونة الأخيرة إلى الاستثمار بأذون الخزانة وودائع البنوك ما أثر على الأموال الموجهة للاستثمار.

وتابع سليم «قيمة التكاليف والرسوم من أكثر معوقات تأسيس الشركات، والإجراءات والقوانين تم الاعتياد عليها خاصة أن مصر دولة بيروقراطية منذ مائة عام وستظل كذلك».

وأوضح أن إنجلترا وفرنسا دول بيروقراطية أيضًا فالدول القديمة بيروقراطية بطبعها وبها قوانين معقدة والتعامل معها لا يمثل المشكلة الأساسية مقارنة بارتفاع التكاليف والرسوم التى تفرض على المستثمرين والتى تعد العائق الحقيقى أمام المستثمر خاصة للمشروعات الصغيرة.

وأشار إلى أن القطاع الاستثمارى يتأثر بأزمات أخرى منها المواصلات والصحة والتعليم والخدمات التى يجب تطويرها لكى تكون مصر بلدا جاذبا للاستثمار.

وقال إن البيئة الاستثمارية فى مصر تحتاج إلى نمو اقتصادى حقيقى يشجع المستثمرين على ضخ استثمارات بالسوق، واصلاحات اجتماعية، وتطوير فى البنية الأساسية، وتحسين الخدمات.

أضاف أن الحكومة يجب أن تركز على جذب استثمارات حقيقية بدلًا من الاعتماد على المساعدات والمنح، واعطاء الأولوية للمستثمر المصرى وليس الأجنبى وتابع «لا يوجد مستثمر أجنبى يضع أمواله فى بلد قبل قيام المستثمر المحلى بضخ استثمارات أولًا».

أوضح أن حل الأزمات التى تواجه مصر لن يتم من خلال تعديل القوانين أو عمل قوانين جديدة ولابد من اتخاذ اجراءات جديدة على أرض الواقع بعيدة عما يقال منذ سنوات، وقال «تعديل قانون الاستثمار مش هيجيب استثمارات عمل تشريعات جديدة مش هتجيب استثمارات».

أشار إلى أن قانون القيمة المضافة جيد ويطبق بكثير من دول العالم إلا أنه يمكن تعظيم عوائده من خلال تخفيض ضريبة الدخل من %22.5 لتتراوح من 15 إلى %17، لتشجيع تدوير الأموال مرة أخرى ولطمأنة المستثمر بارتفاع العوائد المحققة فى حالة دخوله السوق المصرى ما يزيد من شريحة المستهلكين وبالتالى سيدر عائدا أعلى للضريبة.

وقال إن تخفيض الضرائب عام 2005 إلى %20 زاد من الإيرادات المحصلة، واتخاذ مثل هذا القرار سيعطى دفعة كبيرة لمناخ الاستثمار.

أضاف سليم «رفع الدعم خطوة صحيحة تتخذ فى جميع دول العالم إلا أنه يجب أن تصاحبه بعض الإجراءات الأخرى لتأثيره السلبى من الناحية الاجتماعية حيث تعد خطوة مؤلمة للطبقات غير القادرة ولابد من إعادة هيكلة الموارد الموجهة للدعم وتحويله إلى نقدى وتوفير شبكة ضمان اجتماعى وزيادة استثمارات الدولة فى قطاعات المواصلات والصحة والتعليم».

واعتبر سليم أن الطروحات الحكومية فى البورصة ستكون مفيدة للسوق إذا تمكنت من طرح شركات بقطاعات جديدة ذات ملاءة مالية قوية وبأسعار مناسبة ولديها خطط مستقبلية ستزيد من حجم أرباحها وأعمالها.

أوضح أن البورصة المصرية ستستفيد لقلة الطروحات التى تشهدها، وسيطرة اتجاه التخارج من البورصة على المقيدين، وذلك لعدم وجود مستثمرين جدد بالسوق.

أشار إلى أن تلك الطروحات ستنشط سوق المال كما أن الشركات الحكومية ستستفيد هى الأخرى بتشكيل إدارات بفكر جديد، بالإضافة إلى تحصيل أموال الاكتتاب لعمل مشروعات جديدة وتطوير الوضع الحالى.

وتوقع نجاح الطروحات الحكومية على الرغم من تراجع المستثمرين والصناديق الأجنبية وذلك لقدرتها على جذب مستثمرين جدد، خاصة أن قطاعى البترول والبنوك من القطاعات الجيدة وتحظى بإقبال كبير.

وذكر مدير بنوك الاستثمار بشركة «اتش سى» للأوراق المالية أن الشركة تدير حاليًا عددا من عمليات الاندماج والاستحواذ بالسوق المصرى بقطاعات الرعاية الصحية والتعبئة والتغليف والأغذية والمشروبات والخدمات المالية والنقل.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsaanews.com/2016/09/20/899666