تقرير.. مزاحمة الحكومة على التمويل تهبط بمعدلات التوظيف لدى البنوك 13% خلال 5 سنوات


6 بنوك تزيد معدلات الإقراض بصدارة “التعمير والإسكان”.. وتراجع 7 خلال 6 أشهر

البنوك المقيدة بالبورصة ترفع استثماراتها فى أدوات الدين الحكومى إلى 119.4 مليار جنيه بزيادة 15%

9% زيادة فى الإقراض إلى 239 مليار جنيه.. و10% نمواً فى الودائع لـ598 مليار جنيه

“المصرى الخليجى” يسجل أكبر نمو فى القروض والودائع والسندات خلال النصف الأول

“فهمى”: تباطؤ استثمارات القطاع الخاص أثر سلباً على معدل نمو القروض لدى البنوك

“السويفى”: استعادة نمو معدلات التوظيف خلال النصف الثانى 2017 مع سد الفجوة التمويلية

شهدت السنوات الخمس الاخيرة نمواً مضطرداً فى إصدارات الديون الحكومية التى دفعت بمعدلات توظيف الودائع نحو الإقراض للقطاع الخاص إلى التراجع لتصل إلى 43.3% بنهاية يونيو 2016، مقابل 56.2% فى يونيو 2011 بانخفاض 13%.

وشهدت معدلات التوظيف استقراراً واضحاً خلال العام المالى الماضى، رغم الزيادة المتتالية فى أسعار الفائدة لامتصاص الموجات التضخمية الناتجة عن ارتفاع الدولار أمام الجنيه، ومحاولة البنك المركزى زيادة الطلب على العملة المحلية، ما زاد من تكلفة الديون الحكومية، ودفع الحكومة للاستدانة بصورة أكبر، لكنّ رفع الفائدة زاد من حجم الودائع غير الحكومية بشكل ملحوظ، لتسجل 1.761 تريليون جنيه بزيادة 273 مليار جنيه، كما زاد حجم الأموال المخصصة للأقراض، خاصةً فى ظل مبادرات البنك المركزى للتمويل العقارى، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن مبادرة السياحة والقطاع الصناعي.

ورغم تراجع معدلات التوظيف بنسبة 2.3% خلال العام المالى الماضى المنتهى فى 30 يونيو 2016، فإنّ 13 بنكاً مقيداً فى البورصة قد شهدت تراجعاً طفيفاً فى معدلات توظيف القروض بمتوسط لم يتجاوز 0.2%، خلال الستة أشهر المنتهية فى 30 يونيو الماضي.

ورصدت «البورصة» تسجيل 7 بنوك مقيدة، انخفاضاً فى معدلات التوظيف خلال 6 أشهر بصدارة بنك «الاتحاد الوطنى» الذى تراجع بنسبة 6.5%، و«الشركة المصرفية» بنسبة 2.8% و«تنمية الصادرات» بنسبة 1.5%، مقابل تسجيل 6 بنوك أخرى نمواً فى معدلات التوظيف بصدارة «التعمير والإسكان» الذى نمت معدلات التوظيف لديه بنسبة 8.5%، و«الكويت الوطنى» بنسبة 5.5%، و«قناة السويس» بنسبة 3.8%.

واتجهت جميع البنوك المقيدة فى البورصة إلى زيادة استثماراتها فى أدوات الدين الحكومي، لتصل إلى 119.4 مليار جنيه بنمو 15% بنهاية 30 يونيو الماضي، باستثناء بنك فيصل الإسلامى الذى تراجعت الاستثمارات الحكومية لديه بنسبة 30.8%، والبنك التجارى الدولى الذى تراجعت استثماراته فى أدوات الدين الحكومى خلال تلك الفترة بنسبة 23%، حيث فضّل الانتظار وقتها ترقباً لارتفاع العائد على السندات وأذون الخزانة.

وتمكن 11 بنكاً من رفع حجم الاستثمار فى أذون الخزانة الحكومية، بصدارة البنك المصرى الخليجى، حيث استثمر 6.5 مليار جنيه بنمو 140.7%، كما ضاعف بنك التعمير والإسكان حجم استثماراته لتصل إلى 114.3% لتبلغ 6 مليارات جنيه، و«الاتحاد الوطنى» حقق نمواً 71.4% مستثمراً 3.6 مليار جنيه.

وأرجعت رضوى السويفى، رئيس قسم البحوث بشركة «فاروس القابضة» السبب وراء استمرار انخفاض معدل توظيف القطاع المصرفى من 56% مطلع 2011 إلى 43% بنهاية 30 يونيو الماضى إلى اتجاه الحكومة للاستحواذ على حصة كبيرة من الاستثمارات المخصصة للقطاع الخاص، لسد عجز الموازنة، وبأسعار فائدة مغرية، دون أى مخاطر.

أضافت: «اتجه الكثير من البنوك لاستثمار ودائعها فى أدوات الدين الحكومى لما تحمله من معدلات مخاطر تكاد تكون منعدمة مع ارتفاع فى معدلات الفائدة والاستمرار فى انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار، وذلك مقابل تراجع معدلات الطلب من قبل القطاع الخاص نتيجة ارتفاع معدلات الفائدة على الإقراض وزيادة الاشتراطات من قبل البنوك، وأيضاً عزوف الشركات عن ضخ استثمارات جديدة نتيجة عدم الاستقرار الاقتصادى، واستمرار أزمة توفر الدولار وارتفاع سعره مقابل الجنيه المصرى».

وتوقعت «السويفى» استمرار الأزمة، وارتفاع الفائدة نتيجة استمرار انخفاض قيمة الجنيه، وبالتالى تراجع معدلات التوظيف فى القطاع المصرفى، مع توقعات بتحسن الأداء الاقتصادى ومعدلات توظيف البنوك منذ بداية النصف الثانى من 2017 عقب الانتهاء من الحصول على قرض صندوق النقد الدولى الذى سيساعد إلى حد كبير على سد العجز لدى الاستثمارات الحكومية، ودعم واستقرار قيمة الجنيه.

ورأت إنجى فهمى، محللة قطاع البنوك بشركة برايم القابضة، أن انخفاض معدل التوظيف لدى البنوك بسبب تباطؤ استثمارات القطاع الخاص بضغط من الاضطرابات السياسية والاقتصادية التى شهدتها البلاد فى الآونة الأخيرة، ما جعل القطاع الخاص فى ترقب لحين اتضاح الرؤية.

وأوضحت أن انخفاض استثمارات القطاع الخاص أثَّر بشكل مباشر على حجم القروض الممنوحة لهذا القطاع الأشهر الماضية، كما أن قرار خفض قيمة الجنيه الصادر فى مارس الماضى، كان من أبرز عوامل الضغط وتراجع معدلات الإقراض لدى البنوك.

وأشارت «فهمى» إلى اتجاه كثير من البنوك للاستثمار فى أذون الخزانة لكونها أكثر توافراً، وأقل مخاطرة، والتى تضاعفت لدى بعض البنوك ما يجعلها أكثر عُرضة للسياسات الحكومية.

وشهدت 5 بنوك من إجمالى 13 بنكاً مقيداً فى البورصة، تحقيق معدلات توظيف تفوق 50% خلال الستة أشهر الأولى من العام الحالى بصدارة بنك «التعمير والإسكان» بنسبة 73.1%؛ نظراً إلى طبيعة تخصصه ومبادرة التمويل العقاري، ويليه بنك قطر الوطنى بنسبة توظيف 54.7%، و«أبوظبى الإسلامى» 52.7%، و«الكويت الوطنى» 50.9%، و«كريدى أجريكول» 50.4%.

وسجل بنكا «التجارى الدولي» و«قطر الوطني» صاحبا أكبر ودائع، أعلى نسبة تراجع فى معدل التوظيف، حيث بلغ قيمة ودائع البنك التجارى الدولى 169.4 مليار جنيه فى حين انخفض معدل توظيفه بنسبة 1.2% من 36.6% توظيفاً إلى 35.4%، ورغم ارتفاع ودائعه بنسبة 9%، خلال 6 أشهر، كما انخفض معدل التوظيف لدى بنك «قطر الوطنى» بمعدل 1.3% بالرغم من نمو الودائع بنسبة 11% إلى 119.8 مليار جنيه.

ونجح البنك المصرى الخليجى فى اقتناص المركز الأول لقائمة البنوك الأكثر نمواً، بمعدل الودائع والقروض وأذون الخزانة على حدٍ سواء، خلال النصف الأول من عام 2016، مسجلاً أكبر معدل نمو للودائع بنسبة 51% لتصل إلى 31.2 مليار جنيه، مقارنة بـ20.3 مليار جنيه بنهاية 2015، ونمت القروض لديه بنسبة 54% إلى 12.6 مليار جنيه، مقارنة بـ8.2 مليار جنيه بنهاية 2015، كما استثمر 6.5 مليار جنيه فى أذون الخزانة بنمو 140.7%.

وجاء بنك الاتحاد الوطنى فى المركز الثانى لنمو الودائع بنسبة 33%، مسجلاً 13.8 مليار جنيه، مقابل 10.4 مليار جنيه ديسمبر الماضي، وفى المرتبة الثالثة جاء بنك البركة بزيادة 18% ليحقق حجم ودائع بقيمة 29.6 مليار جنيه، مقابل 25.4 مليار جنيه العام الماضى، حيث شهدت البنوك المقيدة نمواً فى معدلات الودائع لتصل إلى 598 مليار جنيه، مقابل 544.7 مليار جنيه بنمو إجمالى بنسبة 10%، بينما انخفضت الودائع لدى بنك قناة السويس بنسبة 4%، مسجلاً 17.9 مليار جنيه، مقارنة بـ18.6 مليار جنيه بنهاية ديسمبر الماضى.

وجاء بنك البركة فى المركز الثانى لمعدل نمو القروض للعملاء والشركات، مسجلاً 18% بقيمة قروض 10.96 مليار جنيه، مقابل 9.3 مليار جنيه، وفى المرتبة الثالثة جاء بنك الكويت الوطنى بزيادة 17% وبقيمة 16.2 مليار جنيه، مقابل 13.8 مليار جنيه، حيث ارتفعت معدلات نمو القروض لدى البنوك المقيدة بنسبة 9% وبقيمة إجمالية 239 مليار جنيه، مقابل 218.7 مليار جنيه، فى حين لم تستقر قيم الإقراض لدى بنك فيصل عند 4.9 مليار جنيه، بينما تراجعت قيم الإقراض لدى بنك الشركة المصرفية بنسبة 6% متراجعاً إلى 1.5 مليار جنيه، مقابل 1.6 مليار جنيه.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك

اعرف ماذا يصدر بلدك ؟

https://alborsaanews.com/2016/10/26/917226