منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




“الجنيه الثابت” يفجر أزمة بين المستوردين والبنوك بعد “التعويم”


البنوك تطالب شركات الاستيراد بسداد فروق العملة لإصدار خطابات الضمان للشحنات المستوردة
تراجع العملة الأمريكية فى السوق الرسمية أمس.. «المستوردين» تطالب «المالية» بتثبيت «الجمركى»
مصادر: تخلى الصرافات عن الدولار يرفع المعروض منه والأسعار تنخفض
جولة لـ«البورصة»: البنوك العامة تشترى «الأخضر» وترفض إتاحته دون سبب.. والخاصة ترفض بيعه
محللون يلمحون إلى تنسيق بين البنوك فى تسعير الدولار ويتوقعون تدخل المركزى حال حدوث خلل

واجه أصحاب الاعتمادات المستندية المفتوحة بالبنوك قبل قرار تحرير الجنيه الأسبوع الماضى أزمة جديدة بعد مطالبة البنوك لهم بتغطية فروق العملة لقيمة عن قيمة البضائع التى تم التعاقد عليها قبل “التعويم”.
وقال أحمد شيحة رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، إن الشعبة تلقت 13 شكوى من مستوردين، بعد مطالبة البنوك بزيادة مبلغ خطاب الضمان أو السحب من أرصدتهم البنكية مباشرة.
وأضاف شيحة، أن الشركات فتحت الاعتماد المستندى وسددت خطاب الضمان بنسبة 110% من قيمة الاعتماد قبل تحرير سعر صرف الجنيه، عندما كان الدولار يساوى 8.88 جنيه، وبعد قرار تعويم الجنيه وزيادة السعر الرسمى ووصوله مستوى 18 جنيهاً طالبتهم البنوك بزيادة قيمة خطاب الضمان بنسبة 100% تقريباً.
وقال إن البنوك تبرر تلك الخطوة، بأنها منحت العميل دولاراً وستأخذ منه دولاراً أو ما يعادله بالجنيه وقت السداد.
بدأت البنوك فى نوفمبر 2015 تفعيل فتح الاعتمادات المستندية مقابل إصدار خطابات الضمان يعادل 110% من قيمة الخامات والبضائع المتعاقد عليها.
وقال مصادر بقطاع الاعتمادات المستندية أحدهم فى بنك خاص وآخر رئيس قطاع ببنك عام، إن البنوك تواجه أزمة منذ تعويم الجنيه مع المستوردين لرفضهم تغطية فروق العملة للإفراج عن بضائعهم، والعمليات تم تنفيذها بعد قرار تحرير قيمة العملة، وهو ما يخضعها للأسعار الجديدة.
وأضاف أن البنوك لجأت للسحب من أرصدة المستوردين لتغطية فروق العملة مباشرة باعتبارها ضمانة لدى البنك وفقاً للاتفاق المسبق مع العملاء.
ودعا أحد رؤساء قطاع الاعتمادات المستدية بأحد البنوك الأجنبية المستوردين إلى تخفيض قيمة المنتجات المستوردة بما يتلاءم مع أسعار الصرف الحالية حتى لا يتم تحميلهم أعباء فروق العملة.
وقال محمد عادل مستورد مواد غذائية، إنه فتح اعتماداً مستندياً بالسعر الرسمى للدولار عند 8.88 جنيه، والبنك يطالبه الآن بزيادة قيمة خطاب الضمان للضعف، وهو ما يضاعف تكلفة الاستيراد.
تراجعت أسعار الدولار بالبنوك أمس لتتراوح بين 17 و18 جنيهاً للبيع، بعد أن سجلت أعلى ارتفاعاً لها أمس الأول عند مستوى 18.45 جنيه.
وقالت مصادر مصرفية، إن انخفاض الدولار الذى تراجع سعره عالمياً أمام اليورو بعد فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما أثار مخاوف حائزى العملة ورفع المعروض منها.
وقادت البنوك العامة موجة خفض الأسعار ليسجل الدولار فى التعاملات المسائية للبنك الأهلى 16.95 جنيه للشراء و17.25 جنيه للبيع، كما انخفض فى بنك مصر إلى مستوى 16.90 جنيه للشراء و17.25 جنيه للبيع، وفى لدى القاهرة 16.90 جنيه للشراء و17.35 جنيه للبيع.
وتبعها البنك التجارى الدولى مسجلاً 16.90 جنيه للشراء و17.25 جنيه للبيع مقابل 17.15 جنيه للشراء و17.35 جنيه للبيع، وسعر البنك العربى الأفريقى الدولى الدولار عند 16.85 جنيه للشراء و17.85 جنيه للبيع، وسجل الدولار فى بنك أبوظبى الإسلامى 16.90 جنيه للشراء و17.75 جنيه للبيع مقابل 17.80 جنيه للشراء و18.25 جنيه للبيع.
وقالت مصادر لـ”البورصة”، إن البنوك بدأت تتلقى مبيعات من شركات الصرافة أمس رفعت معدلات المعروض الدولارى بالبنوك نسبياً وهو ما ساهم فى انخفاض أسعار شراء الدولار.
وكشفت جولة لـ”البورصة” رفض البنوك العامة بيع أى دولارات للعملاء دون أسباب سفر أو علاج، واشترط بنك القاهرة وجود حساب للعميل بالبنك لإتاحة 500 دولار ويسمح بتوفير 1000 دولار للعملاء حاملى مستندات السفر، كما يسمح بنك مصر بتوفير 1000 دولار للمسافرين وبشرط توافر المستندات.
وأتاح بنك الأهلى قطر الوطنى الدولار من خلال فرعين دون الالتزام بمنح أى عميل دولار مرة واحدة خلال الشهر، ودبر أحد الفروع 200 دولار وسمح آخر بـ300 دولار عند سعر 17.25 جنيه، فى الوقت الذى تدبره شركات الصرافة بسعر 18 إلى 18.5 جنيه، وبدون شروط أيضًا.
وقال مسئول خدمة عملاء بالبنك، إن تحديد قيمة توفير الدولار بكل فرع يتوقف على المعروض من العملة به وقت طلب العميل، والفرع لا يدبر من العملات الأجنبية سوى دولار ويورو.
ورفضت 5 بنوك خاصة تدبير الدولار للعملاء وهى العربى الأفريقى الدولى والاتحاد الوطنى والمصرف المتحد وأبوظبى الإسلامى والإسكندرية وباركليز.
وفسر مسئول ببنك باركليز رفض بيع العملة الأمريكية إلى تعليمات المركز الرئيسى بشراء العملة وتدبيرها فى أضيق الحدود بعد تقديم العميل مستندات تثبت سبب الطلب، وهو ما يستغرق فترة زمنية تصل لأسابيع.
وتوقع هانى فرحات الخبير الاقتصادى ببنك الاستثمار سى آى كابيتال، أن يتدخل البنك المركزى فى سوق الصرف حال حدوث أى اختلال.
وقال محلل مالى بأحد بنوك الاستثمار الكبرى، إن أسعار صرف العملات الأجنبية تتحدد يومياً وفق لمتطلبات كل بنك على حدة وآليات العرض والطلب التى لديه.
وأضاف أن استقرار أسعار صرف العملات والدولار عند نفس المستويات فى البنوك الحكومية وعدد من البنوك الخاصة الكبيرة يشير إلى تنسيق فيما بينها للتحكم فى السوق.
وتوقعت أن يتدخل البنك المركزى فى مستويات الأسعار بشكل غير مباشر من خلال البنوك الكبرى للسيطرة على السوق ومنع حدوث أى خلل فى أسعار الصرف.
وتوقع بنك جى بى مورجان فى تقرير حصلت عليه “البورصة”، أن يتدخل البنك المركزى المصرى بضخ عطاء استثنائى فى سوق الصرف حال حدوث أى اختلالات فى السوق.
وقال البنك، إن مسار العملة غير مؤكد إلى حد كبير فى الأشهر المقبلة، وتوقع أن تستقر أسعار صرف الدولار أمام الجنيه ما بين 16.5 جنيه و17 جنيهاً خلال الشهر الجارى.
وأضاف جى بى مورجان، أن المخاطر فى سوق الصرف لاتزال مرتفعة، وستستقر فى نطاق 15 إلى 16 جنيهاً للدولار الواحد مع انخفاض الضغط على العملة الأمريكية، وتحسن عجز الميزان الخارجى.
واشار إلى أن الإجراءات الاقتصادية الأخيرة أدت الى ارتفاع ملحوظ فى الأسعار، والمستوردون لديهم اتجاه عام حالياً بإيقاف استيراد السلع بما فيها السلع الغذائية والاستراتيجية، خاصة مع عدم وجود استجابة من الحكومة لمعالجة هذه المشاكل.
على جانب آخر قدمت شعبة المستورين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أمس الأول، طلباً إلى عمرو الجارحى وزير المالية، لتثبيت سعر الدولار الجمركى، وتحديد قيمة ثابتة لعمليات الأفراج الجديدة.
وقال أحمد شيحة، إن ارتفاع أسعار الدولار الجمركى بشكل مستمر أدى إلى زيادة التكلفة على المستوردين، وحالة من الركود.
وأضاف شيحة لـ«البورصة»: «لا يمكن أن يكون الدولار بسعر متغير كل يوم.. يجب تثبيته عند قيمة معينة للمحافظة على الاستثمارات فى المجالات الصناعية».
وأوضح أن المستورد عندما يتعاقد على استيراد سلعة فإنه يحتاج 3 شهور، لاستلامها من الشركات الخارجية، وتحديد تكاليف السلع يتطلب تثبيت الدولار حتى تتمكن الشركات من حساب الجمارك.
وأشار إلى تقديم شعبة المستوردين، مقترح بإلغاء الضرائب والجمارك على السلع التى يدخل فى مكوناتها مواد غذائية أو سلع أساسية مع وضع سعر 10 جنيهات على باقى السلع وتثبيته.
وسجل سعر الدولار الجمركى فى تعاملات اليوم الأربعاء 17.84 جنيه، فى سابقه هى الأولى منذ تحرير سعر الصرف الجنيه الخميس الماضى.
وأضاف شيحة: «لا نستهدف الإفراج الجمركى عن البضائع المتواجدة فقط فى الميناء، وإنما نسعى إلى بيعها بأسعار مناسبة تكون فى قدرة المستهلكين».
وأظهر مسح أجرته “البورصة” على عدد جديد من المستوردين ظهور الدولار بالبنوك، ولكنه على استحياء، حيث حصل بعض المستوردين الذين تقدموا بطلبات للحوص على العملة الأمريكية على احتياجاتهم، بينما مازال هناك شركات طلبات للحصول على العملة معلقة.
قال شريف زيادة رئيس مجلس إدارة الشركة الدولية لاستخلاص الزيوت تقدمت بطلب للحصول على 1.2 مليون دولار لبنكى الأهلى وأبوظبى مطلع الأسبوع الحالى لاستيراد مستلزمات الأعلاف وحصل على المبلغ بالفعل بواقع 300 ألف دولار من بنك أبوظبى الوطنى، و900 ألف دولار من البنك الأهلى.
وأشار إيهاب زاهر، رئيس شركة سويت جيرل للملابس الجاهزة، إنه تقدم بطلب لبنك “QNB” قيمته 140 ألف دولار لسداد مستحقات حاويتى غزول بالموانئ، والبنك وفر بالفعل التمويل بالكامل خلال يومين.
وقال عمرو خضر رئيس مجلس إدارة شركة مجموعة خضر جروب لتحويل الورق ورئيس شعبة الورق بغرفة القاهرة التجارية، إنه تقدم بطلب للحصول على 60 ألف دولار لعدد من البنوك، لاستيراد خامات للمصنع التابع للشركة ولم يتم تدبيرها بعد منذ مطلع الأسبوع.
قال سيد النواوى مستورد لحوم، تقدمت بطلب الحصول على الدولار لعدد من البنوك، ولم يتم تدبيرها، وأحدها عرض تدبير 30% من المبلغ فقط مقابل 25 قرشاً زيادة على السعر المعلن.
وأشار إلى أنه يحتاج الدولار للإفراج عن الشحنات الموجودة بالموانئ، رافضاً الإفصاح عن الكمية أو المبلغ الذى طلبه من البنوك.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2016/11/10/926808