منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




تقرير.. شركات الأسمنت مهددة بالتحول للخسارة بعد التعويم


“برايم”: 12.8 مليون طن حجم الطلب المتوقع خلال الربع الأخير 2016 بانخفاض 6%

“فاروس”: الطاقة تمثل 40 -50% من التكاليف.. وعدم استقرار سعر الدولار يخفض هوامش الأرباح

فاروق مصطفى: “مصر بنى سويف” تسعى لتغطية مصروفاتها وعدم التحول للخسارة

لم تكد تخرج شركات الأسمنت من كبوة ارتفاع أسعار الطاقة، ونقص إمدادات الغاز، بعد موافقة وزارة البيئة على استخدام الفحم، وتحول معظم الشركات للعمل به، إلا ولحقها قرار تعويم الجنيه، ليكون «القشة التى قصمت ظهر البعير»، ويزيد معاناة شركات الأسمنت المقيدة بالبورصة المصرية، مع توقعات بتراجع الأرباح، وتكبد بعض الشركات خسائر.

تباينت أراء مراكز الأبحاث ببنوك الاستثمار العاملة بالسوق المصرى بخصوص الطلب على الأسمنت بعد رفع أسعاره لمواكبة زيادة التكاليف، إضافة إلى الركود التضخمى المتوقع للقطاع العقارى خلال عام 2017.

وتوقع محمد مجدى، محلل قطاع الأسمنت بشركة برايم القابضة، تأثر نتائج أعمال شركات الأسمنت سلباً، خلال الربع الأخير من العام، متأثرة بتعويم الجنيه، وارتفاع أسعار الكهرباء والغاز الطبيعى، ما يزيد من أعباء التكاليف.

وأشار «مجدى» إلى تراجع الطلب على الأسمنت المحلى؛ بسبب الاضطراب المستمر فى أسعار بيع الأسمنت، منذ شهر أكتوبر، نتيجة تذبذب سعر الصرف فى السوق الموازي، والذى ما زال مستمراً بعد التعويم، متوقعاً استمراره خلال شهرى نوفمبر وديسمبر، فى ظل عدم استقرار أسعار الصرف، والتغير المستمر فى أسعار بيع الحديد محلياً، حيث تغير سعر البيع حوالى 5 مرات خلال العشرين يوماً السابقة، إضافة إلى فرض ضريبة القيمة المضافة.

وتوقع تسجيل الطلب على الأسمنت 12.8 مليون طن خلال الربع الأخير من العام الحالى، بانخفاض 6% عن التوقعات السابقة للتعويم والبالغة 14.2 مليون طن.

وأضاف محلل قطاع الأسمنت بشركة برايم القابضة، أن إضافة رخص الأسمنت الجديدة، ومشروع وزارة الدفاع سيزيدان من الفجوة بين العرض والطلب بالسوق المصرى، حيث يبلغ حجم الطلب 51 مليون طن سنوياً، مقابل 70 مليون طن لإجمالى الطاقات الإنتاجية المتاحة، ومن المتوقع أن تضيف الرخص الجديدة 16 مليون طن، و12 – 14 مليون طن سنوياً من مشروع وزارة الدفاع، وهو ما سيزيد من صعوبة تحريك أسعار البيع.

وتقدمت 6 شركات للتنافس على 8 رخص للأسمنت الرمادى. وكانت هيئة التنمية الصناعية أعلنت طرح 14 رخصة للأسمنت الرمادى فى 9 محافظات، كما تعمل وزارة الدفاع على إجراء توسعات بمصنعيها فى مجال الأسمنت «العريس وبنى سويف» لرفع الطاقة الإنتاجية.

ولفت إلى تراجع التصدير؛ بسبب الأوضاع غير المستقرة فى سوريا وليبيا واليمن، فضلاً عن ارتفاع تكاليف التصدير إلى دول أفريقا، ما يزيد من معاناة الشركات.

وفى سياق متصل،أشار مارك أديب، محلل قطاع الأسمنت بشركة فاروس القابضة إلى ارتفاع أسعار الأسمنت بنسبة 53% منذ بداية العام لتصل إلى 800 جنيه للطن، إلا أنها الأرخص، مقارنة بالأسواق الأخرى، ما يحافظ على الصناعة المحلية من إغراق السوق بأسمنت مستورد.

وتوقع «أديب» زيادة الطلب على الأسمنت تدريجياً مدوعما بمشاريع البنية التحتية، عقب اتجاه الشركات لزيادة الأسعار لتوازن ارتفاع التكاليف، ما يؤثر سلبا على هوامش ربحية الشركات ,لافتا الى أن الربع الحالى لن يتأثر كثيراً بالتعويم، وذلك لوجود مشروعات قائمة بالفعل.
ونوه محلل قطاع الأسمنت بشركة «فاروس» بتحول شركة العربية للأسمنت للخسارة بنهاية العام الحالى، وذلك لإعادة تقييم ديون الشركة بالدولار عقب تعويم الجنيه.
ومن ناحية أخرى، أشار «أديب» إلى أن ارتفاع تكاليف الإنشاءات والإنتاج يجعل رخص الأسمنت الجديدة غير مجدية لكثير من الشركات، و انه من الافضل الاتجاه إلى الاستحواذات لانخفاض أسعار الشركات القائمة بخطوط إنتاجها، مقارنة بإنشاء مصنع جديد.

وترى كميلة بلبل، محللة قطاع التشييد ومواد البناء بشركة سيجما لتداول الأوراق المالية، أن تعويم الجنيه سيزيد تكاليف الإنتاج لشركات الأسمنت المستخدمة للغاز الطبيعى بعد وصول سعره إلى 8 دولارات للمليون وحدة حرارية، ولمستخدمى الفحم ايضاً ولكن بشكل أقل وطأة نظراً إلى أن تكاليف استيراد الفحم كانت مقومة بشكل كبير بسعر صرف السوق الموازية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعاره عالمياً.

وأوضحت «بلبل»، أن الطاقة تمثل 40-50% من تكاليف الإنتاج (لمستخدمى الغاز)، وعدم استقرار أسعار الدولار بالبنوك يؤدى إلى انخفاض هامش ربح الشركات لزيادة المصروفات من أجور وكهرباء وغيرهما.
وتوقعت ارتفاع الطلب على الأسمنت السنوات المقبلة، خاصة بعد تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر، وإقامة مشروعات جديدة، فضلاً عن العاصمة الإدارية التى تقيمها الحكومة بالوقت الراهن ما قد يدعم القطاع.
وأشارت محللة قطاع التشييد ومواد البناء بشركة سيجما إلى استقرار أسعار الأسمنت مع استقرار الدولار، وطرح رخص جديدة خاصة أن زيادة المعروض ستزيد من حدة المنافسة بين الشركات والاتجاه إلى تخفيض الأسعار.

 

وقال فاروق مصطفى، رئيس مجلس إدارة شركة بنى سويف للأسمنت، إن الشركة تعانى عدم إمدادها بالغاز اللازم للتشغيل، إضافه إلى ارتفاع أسعار الفحم عالمياً، وتضاعف سعر الدولار رسمياً، حيث انتهت الشركة من طاحونة الفحم مؤخراً، لكنها لم تعمل بعد.
وأشار «مصطفى» إلى أن الشركة تعمل، حالياً، على تغطية مصروفاتها مع هامش ربح منخفض، والمحافظة على ربحية ضعيفة لعدم التحول للخسارة.
ومن الجدير بالذكر، أن مركز الأبحاث «برايم» قد أوصى بشراء سهم العربية للأسمنت وحدد مستوى 9.3 جنيه قيمة عادلة له بنمو 24.5% عن السعر السوقى، كما أوصى مركز الأبحاث سيجما كابيتال بشراء سهم جنوب الوادى للأسمنت وحدد مستوى 6.44 جنيه قيمة عادله له بزيادة 25.5% على السعر السوقى.
وأوصت «برايم» بالاحتفاظ بسهم مصر للأسمنت قنا، وحددت مستوى 84.2 جنيه قيمة عادلة له بزيادة 2.5%، فى حين أوصت بالبيع فى سهم أسمنت سيناء، وحددت مستوى 16.2 جنيه قيمة عادلة بانخفاض 23.6% عن السعر السوقى.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsaanews.com/2016/11/20/932214