منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






مخاوف من الممارسات الاحتكارية نتيجة صفقات الاندماج الضخمة فى القطاع الزراعى


صفقات فى الطريق تضع 60% من إنتاج البذور والكيماويات عالمياً فى يد 3 شركات فقط

عندما كشف فيرنر باومان وهيو جرانت عن اتفاق بقيمة 66 مليار دولار يمكن شركة باير الالمانية من شراء شركة انتاج البذور مونسانتو الأمريكية أشاد الرؤساء التنفيذيون المعنيون بالصفقة بدورها فى النشاط الهام لانتاج الغذاء البشري.

وقال باومان باير فى حديثه للمستثمرين بعد الإعلان عن صفقة فى سبتمبر الماضى أنه من المتوقع ان ينمو سكان العالم بنحو 3 مليارات نسمة بحلول عام 2050، مما يعنى طلباً اكبر على الطعام يستلزم زيادة إنتاج الغذاء.

واشار إلى أن الصفقة هامة للنهج الثورى للزراعة اللازم لتوفير تغذية مستدامة فى العالم بفضل مجموعة واسعة من حلول الزراعة المحسنة.

وكان هذا المنطق السائد بين الحجج التى ساقتها الشركات الزراعية الرائدة فى العالم.

ولكن إذا كان هذا المنطق حقيقيا او انه يتعلق بتمويل الشركات فقط لمصلحتها الذاتية فإن هذا الجدل يعكس ضرورة تحسين الكفاءة فى جميع أنحاء القطاع.

فى الوقت نفسه تسعى شركتا داو كيميكال ودوبونت الامريكيتان لانهاء اتفاق اندماج بقيمة 130 مليار دولار جرى توقيعه أواخر العام الماضي.

ووفقا لأحكام هذا الاتفاق، فإن الشركات تنقسم الى ثلاث شركات مستقلة، بما فى ذلك واحدة من شأنها أن تركز على الأعمال الزراعية وتبلغ مبيعاتها السنوية حوالي 20 مليار دولار.

وتسمح الصفقة بجمع انتاج البذور وتوفير المواد المستخدمة فى رش المحاصيل داخل كيان واحد.

وفى فبراير الماضى نجح تحالف تشيم تشاينا فى التوصل لصفقة بقيمة 43 مليار دولار لشراء الشركة السويسرية للمواد الكيميائية «سينجينتا» لتعزيز القدرة على حماية المحاصيل بعد ملحمة متعددة الاشهر من التفاوض.

لكن الخطر الحقيقى فى كل هذه الصفقات والتى تبلغ قيمتها الاجمالية حوالى 240 مليار دولار اذا تمر تمريرها من قبل جهات المراجعة العالمية أنه من شأنها أن تركز أكثر من 60% من المعروض العالمى من البذور والمواد الكيميائية لمحاصيل المزارعين فى أيدى الشركات الثلاث فقط.

وتثير صفقات الاندماج أسئلة حول كيفية تركيز القطاع فى يد حفنة من المستثمرين وتأثيرها على ارتفاع الاسعار، فضلا عن تضييق نطاق البحوث والتنمية فى المستقبل.

وقال بيان للمفوضية الأوروبية عند الاعلان عن الخطوط العريضة لصفقة داو دوبونت فى وقت سابق من هذا العام إن معيشة المزارعين تعتمد على الحصول على البذور وحماية المحاصيل بأسعار تنافسية. وحذرت مارجريت فيستجار رئيسة لجنة التنافسية من أن هناك حاجة للتأكد من أن عملية الاندماج المقترحة لن تؤدى إلى ارتفاع الأسعار أو تضعف من بحوث الابتكار لهذه المنتجات.

وتنطبق نفس الشكوك على تبرير صفقة باير ومونسانتو بأن الجمع بين قدرة مونسانتو لتعديل البذور وراثيا مع كيماويات باير سيدعم على المدى القصير توسعها وانتشارها إلى المزيد من الزبائن وتقديم مجموعة أكبر من المنتجات.

ويقول المسئولون أنه على المدى الطويل ستشجع الشركات الابتكار الذى من شأنه المساعدة فى معالجة نقص الغذاء فى المستقبل، سواء من خلال تطبيقات التكنولوجيا أو تطوير منتجات جديدة.

وقالت شركتا باير ومونسانتو انهما واثقتان من أن هذه الصفقة سوف تحصل على موافقة الجهات الرقابية لانها ستحقق التكامل بين منتجاتها.

ولكن هناك الكثير من المشككين الذين يختلفون مع هذه الحجج لصالح الدمج، وهناك مخاوف من أن عمليات الاندماج يمكن أن تقلل من الخيارات المتاحة للمزارعين فى فئات معينة، حيث يواجهون بالفعل خيارا محدودا ومن بين القلقين إزاء هذه الصفقات الاتحاد الوطنى للمزارعين فى الولايات المتحدة.

فى الواقع يقر العديد من المستثمرين فى القطاع سرا بأن صفقات باير ومونسانتو وداو دوبونت تم تصميمها لتعويض التباطؤ فى هذا القطاع الذى يعانى من تقلص أرباح الأعمال الزراعية، مما ادى الى هبوط إنفاق المزارعين جراء انخفاض أسعار السلع الأساسية خلال السنوات الثلاث الماضية.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2016/12/08/941174