منطقة إعلانية




منطقة إعلانية



خارطة جديدة لتدفقات البترول العالمية بعد اتفاق “أوبك”


كبار المنتجين يكافحون للحفاظ على حصتهم فى السوق الآسيوى
تسعى منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك»، لإنهاء وفرة الخام العالمية، إذ تخلصت بالفعل من الركود الذى استمر مدة تجاوزت عامين، بعد الاتفاق على صفقة خفض الإنتاج فى اجتماع فيينا، نهاية الشهر الماضي.
وذكرت وكالة أنباء «بلومبرج»، أن التركيز الآن يتحول نحو كيفية تنفيذ قرار المنظمة المفاجئ لخفض الإنتاج، الذى سيحول تدفقات التجارة الدولية لأهم سلعة فى العالم.
وأضافت أن العلامات المبكرة تفيد بأن موردى الشرق الأوسط ستعطى الأولويات لآسيا، وسيتحرك المنافسون فى أفريقيا والأمريكتين للحفاظ على الشحنات فى منطقة المحيط الأطلسي.
وأعلنت السعودية، أنها ستحافظ فى البداية على معظم تدفقاتها إلى الدول سريعة النمو فى آسيا، فى حين ستقلل توريداتها بشكل أكبر للمناطق الغربية التى تشهد فائضاً فى المعروض. وستفعل الكويت الشيء نفسه.
وقال العضو المنتدب فى مؤسسة «بتروماتريكس» فى سويسرا، أوليفييه جاكوب، إن موردى الشرق الأوسط سيرغبون فى الحفاظ على حصتهم بالسوق الآسيوي.
وأضاف أنهم سيحدون من تدفقات البترول إلى وجهات منها الولايات المتحدة وأوروبا.
وأشارت الوكالة إلى أن تجار الخام يسعون لاستغلال ثغرات الأسعار الإقليمية. وأصحاب الناقلات يعتمدون على الشحنات التى يجرى نقلها مسافات طويلة، فى الوقت الذى تقوم فيه العديد من المصافى باستخدام أنواع محددة من البترول الخام.
وأوضح محلل الشحن فى «آركتيك سيكيورتز» فى أوسلو، إريك نيكولاى ستيفث، أن منتجى الشرق الأوسط سيجعلون الأولوية للسوق الآسيوي. وبعد ذلك يتم الضخ إلى غرب أفريقيا وبحر الشمال والبحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط.
وأضاف «ستيفث»، أن تحديد السعوديين أولوياتهم للدول الآسيوية، وترك المشترين الغربيين، يعود بالسلب على ناقلات البترول الخام؛ لأن ذلك يعنى الشحن لمسافات أقصر. كما يعنى أسعاراً أقل للشحنات.
وأكدّ أن الناقلات العملاقة تستعد بالفعل لتسجيل أسوأ عام لها منذ 2013.
وقال يوجين ليندل، أحد كبار المحللين فى شركة «جى بى سي» للطاقة فى فيينا، إن الجزء الكبير من التخفيضات فى الشرق الأوسط سيكون لدرجات الخام الثقيلة التى تعد أرخص الأنواع.
وستعوض فنزويلا وغيرها من الموردين فى أمريكا اللاتينية هذا العجز.
وكشفت بيانات «بلومبرج»، أنه خلال الأشهر التسعة الأولى من 2016، شحنت المملكة العربية السعودية حوالى 3.1 مليون برميل يومياً للدول الآسيوية الرئيسية، بما فى ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية.
وبلغت التدفقات إلى دول منظمة التعاون والتنمية فى الأمريكتين نحو 1.2 مليون برميل يومياً، و826 ألف برميل يومياً إلى أوروبا.
وتعهدت «أوبك» فى 30 نوفمبر الماضى بخفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً، لتنهى بذلك تراجع الأسعار الذى استمر أكثر من عامين.
وأعلنت الدول غير الأعضاء فى 10 ديسمبر الحالي، أنها ستحد من 558 ألف برميل يومياً. وبعدها ارتفع سعر خام برنت أكثر من 8.50 دولار إلى 55 دولاراً للبرميل.
وبدأت الدول المشاركة فى الاتفاق، فرض قيود الإنتاج، واخطرت شركات التكرير ببدء التنفيذ لتسليم يناير.
وأشار مسئولون سعوديون إلى أن «أرامكو» تخطط للحفاظ على الإمدادات الكاملة لحوالى 5 مصافٍ آسيوية، فى حين جعلت الكويت أولوياتها أيضاً إلى آسيا وفقاً لمسئول من شركة البترول الحكومية.
وفى الوقت الذى تعهدت فيه السعودية بالحد من مبيعات يناير فى أجزاء من جنوب شرق آسيا، فإن شركة «أرامكو» ينبغى عليها بيع الكميات كاملة بموجب عقود طويلة الأجل لدول شمال آسيا بما فى ذلك الصين واليابان.
وتكافح السعودية لتعزيز الإمدادات إلى الصين التى شهدت شحنات من روسيا بكميات كبيرة.
وفى الوقت نفسه، بدأت شركة «أرامكو»، إبلاغ العملاء أنها ستبدأ الحد من الصادرات إلى أوروبا وأمريكا الشمالية.
وأعلنت إحدى المصافى الأوروبية، أن حصتها من الخام السعودى ستتراجع بنسبة 20% الشهر المقبل.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: أوبك البترول

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2016/12/18/946310