منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




شريف الأحمدى يكتب: المشروعات الصغيرة والمتوسطة وبدأية الانطلاق


إن قرار البنك المركزى الصادر بتاريخ 5 مارس 2017 والخاص بتعديل بعض بنود التعريف الموحد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة المصدر بتاريخ 7 ديسمبر 2015، وكذلك تعديل المبادرات الصادرة بتواريخ 1 يناير، 12 فبراير 2016 والخاصة بمنح المنشآت الصغيرةوالصغيرة جداً تسهيلات بعائد منخفض 5% ومنح الشركات المتوسطة، والتى تعمل فى مجالى الصناعة والزراعة بتمويل متوسط الأجل بعائد منخفض 7% هو استجابة سريعة لمتطلبات السوق والبنوك على حد سواء لتسهيل عملية تمويل تلك المشروعات.
وقد قام البنك المركزى بإعادة تبويب وتقسيم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتصبح (متناهية الصغر، صغيرة، متوسطة)، على أن يبقى تصنيف المشروعات المتناهية الصغر كما هى (أقل من مليون جنيه مبيعات) وإعادة تصنيف المشروعات الصغيرة وزياده الحد الأقصى لها حتى 50 مليون جنيه وكذلك زيادة الحد الأقصى لمبيعات الشركات المتوسطة لتصبح 200 مليون جنيه وزياده رأسمالها لتصبح حتى 15 مليون جنيه فى الشركات الصناعية مع بقاء باقى بنود العريف كما هى دون تغيير وهذا التعديل يتواكب مع معدلات التضخم الحالية وانخفاض قيمة العملة فى الربع الأخير من عام 2016.
كما قام البنك المركزى بتعديل الحد الأقصى لتمويل للمبادرة الصادرة فى 22 فبراير 2016 والخاصة بتمويل المعدات الرأسمالية للمشروعات المتوسطة بفائدة 7% لتصبح 40 مليون بدلاً من 20 مليون جنيه عن طريق بنك واحد مع إضافة قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة للقطاعات محل التمويل (الصناعى والزراعى).
وبذلك سيتم سريان مبادرة البنك المركزى الخاصة بمنح تسهيلات بعائد منخفض 5% على المشروعات الصغيرة والصغيرة جداً حتى مبيعات 50 مليون جنيه وهو ما يساعد تلك المشروعات على تخفيض تكلفة الاستثمار لديها ويشجع أيضًا على جزب استثمارات جديدة داخلية للدولة فى هذه الفئة المهمة ويساعد على انخفاض التضخم فى الأجل المتوسط كنتيجة مباشرة للانخفاض تكلفة التمويل.
وقد استثنى البنك المركزى فى هذا القرار المشروعات الصغيرة جداً والصغيرة (بحد أقصى 10 ملايين جنيه مبيعات) من وجود 3 ميزانيات معتمدة، وذلك لمدة عامين وهو عامل مشجع جداً للاهتمام بتلك الفئة، والتى يعمل معظمها فى القطاع غير الرسمى وهى استجابة سريعة أيضاً لمقالنا المؤرخ 12/2/2017 بجريدة البورصة فى هذا الشأن.
كما قام البنك المركزى أيضاً بخطوة أكثر جرأة وهى إتاحة 10 مليارات جنيه من خلال البنوك بسعر عائد 12% لتمويل رأس المال العامل للشركات المتوسطة والعاملة فى قطاعات الصناعة والزراعة والطاقة المتجددة.

وهذه الخطوة بالتحديد تنم عن الرغبة الحقيقية لدى الحكومة فى- تشجيع الاستثمار ودفع عجلة النمو نظراً لتحمل البنك المركزى فرق العائد بين سعر الإقراض الحالى لليلة الواحدة وبين الفائدة المعروضة فى المبادرة وهو فارق كبير بالمقارنة بالمبالغ التى يمكن منحها فى ظل زياده الحد الأقصى للمشروعات المتوسطة
إن هذه القرارات الجديدة للبنك المركزى تظهر بما لا يدع مجالاً للشك أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة أصبحت بحق هى قاطرة النمو خلال الفترة القادمة.
وقد بدأت كل البنوك بالفعل فى استجابة سريعة منها فى اتخاذ التدابير اللازمة لتفعيل هذا القرار عن طريق إنشاء وحدات متخصصة لتمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة حتى 10 ملايين جنيه مبيعات، والتى من شأنها تسهيل عملية التمويل لتلك المشروعات مع الحفاظ على حقوق البنوك ودراسة المخاطر المرتبطة بعملية التمويل.
وكل ما نريد أن نؤكد عليه فى هذا الشأن هو ضرورة تدقيق الميزانيات المقدمة من الشركات التى ترغب فى الاستفادة من تلك المبادرات حتى لا تستفيد شركات غير مستحقة من تلك المبادرات حفاظاً على الأموال الممنوحة من البنك المركزى وكى تأتى المبادرة الغرض المخصص لها وكذلك وضع حل جذرى لمشكلة التراخيص لتلك المشروعات، خاصة الصغيرة جداً ومتناهية الصغر.

فبالرغم من محاولة البنوك فى الفترة الأخيرة مساعدة تلك المشروعات وإعطائها مهلة لإصدار التراخيص، إلا أن الحكومة عليها الدور الأكبر فن طريق الإسراع بإصدار التراخيص وأن ترتبط إصدار الرخصة بباقى مستندات النشاط الأخرى كالسجل التجارى والبطاقة الاستيرادية وخلافه فليس من المعقول أن تكن هناك شركات تعمل فى السوق منذ سنوات عديدة ولديها سجل تجارى وصناعى وتستورد وتبيع وليس لديها رخصة نشاط.

دكتور /شريف الأحمدى
دكتوراه إدارة الاعمال –جامعه القاهرة

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsaanews.com/2017/04/09/1007582