منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




حوار.. “محمود العلايلى”: استعادة “المصريين الأحرار” المعركة الحقيقية لـ”مجلس الأمناء”


تجربة ضم أعضاء «الحزب الوطنى» درس لكل الأحزاب.. ودفعنا الثمن غالياً
«ساويرس» إذا أراد رئاسة الحزب مدى الحياة لفعلها.. والممارسة الحزبية ليست على قدر تطلعات المواطنين
تحرير سعر الصرف تأخر 18 شهراً.. وبتأخيره ندفع الثمن السياسى والاقتصادى اليوم
الاهتمام بالعمل الحزبى مهمة الحزبيين فقط.. أما الإدارة السياسية التنفيذية فهى غير معنية بالأمر
أن يكون لديك 20 نائباً يؤمنون بمبادئ الحزب أفضل من 500 نائب لا يعترفون بها

يعتبر يوم الثالث من أبريل عام 2011 تاريخا لحدث مهم فى الحياة السياسية المصرية، حيث شهد الإعلان عن تأسيس حزب المصريين الأحرار والذى يدعو لمبادئ الحرية والموطنة.
وبخلاف مبادئ الحزب كان كل من يعمل بالسياسة ينظر إليه باعتباره البديل الليبرالى الجديد عقب ثورة 25 يناير.
لكن مضت 6 سنوات شهد الحزب خلالها تقلبات، أدت لانقسامه إلى كيانين كل منهما يدعى أنه صاحب الحق القانونى فى تمثيل الحزب، فريق تمثله الإدارة التنفيذية للحزب برئاسة الدكتور عصام خليل يتخذ من مقر الحزب بحى الزمالك مقرا له وآخر يمثله مجلس أمناء الحزب ويتزعمه المهندس نجيب ساويرس رجل الأعمال مؤسس الحزب فى 2011 ويتخذ من المقر القديم للحزب بشارع الشيخ ريحان بوسط البلد موقعا له، وكلتا الجبهتين تدعيان أهليتهما للاحتفاظ بالحزب وتمثيله قانوناً.
وما حدث لـ«المصريين الأحرار» ليس بجديد على الحياة الحزبية المصرية فقد شهدنا قبل ثورة يناير العديد من الانقسامات داخل أحزاب عدة اشهرها «الغد.. العمل.. والأحرار» وكانت أصابع الاتهام دائما تشير إلى النظام.
واجهت الدكتور محمود العلايلى عضو مجلس أمناء الحزب «جبهة ساويرس» والمرشح على انتخابات رئاسة الحزب المزمع إجراؤها 5 مايو المقبل وكيف يرى أسباب انقسام الحزب وما آل إليه حاله.
* هل تفجير الحزب من الداخل وانقسامه ليس وليد الصدفة أو الخلافات الظاهرة وإنما تم التخطيط له بفعل فاعل؟
– هذه الشكوك والظنون صحيحة لكن النظرية المفسرة ليست دائما هى النظرية المنشئة لأى أزمة.. بمعنى آخر إن تقرير الواقع ليس شرحا له، بالإضافة الى اننى ضد افكار وعبارات المؤامرة الكونية او الجهنمية.
* إذن ماذا حدث؟
– الحقيقة أننا فى وضع سياسى غير منضبط وفى ظل هذا الوضع يأتى من يمارسون السياسة بشكل غير منضبط بأعمال لا علاقة لها بالممارسة السياسية وتؤدى لأوضاع سائلة لها مستفيدون يتغيرون يوميا، والمهم اننا نتكلم عن وضع سياسى جديد على الجميع، أصبحت إرادة المواطنين لها حسابها طوال الوقت.
* هل ترى أن لإرادة المواطنين أى حسابات لدى الفاعلين فى الحياة السياسية؟
– بغض النظر عن الممارسة التى تنتهجها السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية لكن إرادة المواطنين موجودة فى الخلفية طول الوقت، ويحسب لها حساب كبير فى الانتخابات البرلمانية والرئاسية، والكل يحاول إرضاء المواطنين المصريين.
* من تقصد أنه يحاول إرضاء المصريين؟
– أقصد السلطتين التنفيذية والتشريعية لأن ممثلى الأخيرة ينتظرون رضاء الناس وانتخابهم فى البرلمان المقبل.. ويعملون من أجل ذلك طول الوقت.. ودعنا نعترف أن ذلك لم يكن موجودا من قبل وهذا التغير حدث بعد 2011.
* لكن الأحزاب فشلت فى تحقيق تطلعات ما بعد ثورتى يناير ويونيو؟
– الممارسة نفسها على مستوى الأحزاب السياسية للأسف ليست على قدر تطلعات الناس وهنا لا استثنى حزب المصريين الأحرار والمواطنين كانوا ينظرون إليه ليس فقط على أنه أكبر حزب لكن أيضا على أنه يمثل المصريين فيما يتعلق بمسألة المواطنة والحريات وهما فى منتهى الأهمية.. لكن هذا لم يتحقق من قبل الحزب فشعر من آمن بنا بخيبة أمل.
* لكن الممارسة الحزبية المصرية مازالت حبيسة المقرات وأضيفت الأحزاب الجديدة إلى قائمة الحياة الحزبية المصرية دون حراك حقيقي؟
– حزب المصريين الأحرار أو أى حزب سياسى فى حالة عدم وجود البرلمان يمارس العمل السياسى خلال بيانات وتصريحات رسمية وظهور إعلامى لكن فى ظل وجود البرلمان تتم ممارسة العمل الحزبى تحت قبة مجلس النواب لتحقيق برامج ورؤى الحزب وللأسف هذا لم يحدث بل حدث العكس خاصة فيما يتعلق بالمواطنة والحريات.
* موقفكم من تحرير سعر صرف العملة كان مغايرا لموقف الشارع ألم تخش تأثير ذلك على شعبية الحزب فى ظل أزمته؟
– الإدارة التنفيذية والسياسية للبلاد طبقت برنامجنا الاقتصادى مع اختلاف فى التسلسل الزمنى بين رؤية الحزب وبين ما قامت السلطة الحاكمة بتنفيذه.
الحزب كان يرى أن الأصل أن يتم تنفيذ حزمة إجراءات مرة واحدة ثم يتم وضع تشريعات تخدم تلك الإجراءات وليس العكس.
ولو تم تحرير سعر الصرف قبل الموعد الذى تم فيه بـ 18 شهرا لما دفعنا الثمن السياسى والاقتصادى الذى ندفعه اليوم.
* مشكلة توقيت فقط؟
– أى إصلاح اقتصادى التوقيت المناسب مسألة فارقة فيه وجزء من نجاح أى عملية اقتصادية يعتمد على توقيتها، والعملية التى تقدم على إتمامها وأنت مجبر عليها تتسبب فى خسائر ورغم ذلك نحن فى الحزب نثمن هذا الإجراء.
* نعود للخلافات داخل الحزب لماذا لم تتحدثوا مع ممثليكم داخل مجلس النواب؟
– المواطنون خاصة الشباب كانوا يعلقون آمالا على الحزب لكن أن يقف ضد كل ما له علاقة بالحريات فى البرلمان مسألة مخزية ومحزنة جدا، وحصل نقاش حول ممارسات النواب لكن التعامل فى الحزب ليس كما هو المتبع فى داخل شركة أو إدارة تنفيذية.
* هل تعتقد أن الأزمة الحقيقية كانت فى اختيارات الحزب لمن يمثله فى مجلس النواب؟
– بالفعل.. الأمر بدأ بجدال حول من يمثل الحزب فى البرلمان وفى البداية كان الخلاف على دخولنا فى قائمة فى حب مصر من عدمه وانتصر تيار الانضمام للقائمة.. ثم بدأ جدل حول عدد ممثلى الحزب فى القوائم الفردى وانتصر الفريق الذى تبنى فكرة التمثيل العددى الكبير المُطعم بنواب لديهم قدرات سياسية لكون الممارسة الديمقراطية التمثيلية تقوم على العدد وهنا كان لابد من اختيار ممثلين للحزب لديهم خبرات سابقة فى العملية الانتخابية تحت مظلة «المصريين الاحرار» ممن لا يحملون أية توجهات تتقارب مع الإسلام السياسى ويحملون الحد الأدنى من مبادئ الحزب وبالطبع كان بينهم منتمون سابقون للحزب الوطنى.
وحصل نقاش حول هذا الأمر وكانت هناك درجة كبيرة من التسامح مع هؤلاء المرشحين ورغم الجدل الذى دار حول انضمامهم لم نستغرق وقتا طويلا للموافقة على دخولهم الانتخابات تحت مظلة الحزب.
* هل ترى أن ما يحدث فى الحزب حاليا هو ثمن تدفعونه بعد الموافقة على دخولهم الانتخابات ؟
– طبعا كان الثمن غاليا جدا ونعترف بذلك.. وهذا درس لكل الأحزاب فى العالم كله اذ يجب ألا تختار إلا من يعبر عنها فيما يتعلق بالممارسة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
* مع أى فريق كنت تقف؟
– فى وقت من الأوقات كان لدى كثير من الأمل والتسامح فيما يتعلق بمن التحق سابقا بالحزب الوطنى وكنت أرى أن المصريين الأحرار أملهم الوحيد لمعاودة الممارسة السياسية مرة أخرى وأعتذر الآن عن هذا التصور.
* لماذا؟
– لأن نمط الممارسة السياسية فى ظل الحزب الواحد لا يمكن خلاله الاعتماد على من تعود على تلك الحياة فى تشكيل نظام له علاقة بتداول المصالح والسلطة والنفوذ لأنه فى النهاية لا يعتمد على عقيدة سياسية بل يعتمد على كيفية ممارسة النفوذ واستفدنا من هذا الدرس الذى بفضله نسعى لاستعادة المصريين الاحرار.. البعض قد يتصور اننا خسرنا الحزب لكن الحقيقة اننا فى مرحلة استعادته ويكون الحزب الذى تطلع إليه كل المصريين.
* كيف؟
– لو لم نتدخل ونقف ضد الممارسات التى لا تتطابق ومبادئ الحزب كان ممكن الحزب يضيع والتيار الليبرالى الأصلى الذى أسسه يرضخ لسياسة الأمر الواقع لكن التغيير الدراماتيكى الذى حدث جعل هذا التيار ينتفض لاستعادة حزبه.
* أين المقر الرئيسى للحزب فى الزمالك أم فى الشيخ ريحان؟
– هنا فى شارع الشيخ ريحان بوسط البلد.
* ما سندك؟
– بشكل قيمى مجلس الأمناء هو من أنشأ الحزب والقيم على تطبيق مبادئه وتوجهاته.
* اذن مجلس الأمناء هو الوصى على الحزب؟
– هو المنشئ والقيم على آرائه ومبادئه وتوجهاته ونظرياته.
* وقانونياً؟
– مجلس الأمناء لديه الهيئة العليا الرسمية للحزب بنصابها القانونى.
* كيف تفسر هذا الأمر وما دلالته؟
– فى 30 ديسمبر الماضى دعت الإدارة التنفيذية للحزب التى يترأسها رئيس الحزب الى مؤتمر عام يتضمن فى جدول اعماله النظر فى تعديل لوائح الحزب فى حين ان لائحة الحزب الأساسية تنص صراحة على أن مجلس الأمناء يجب أن يوافق على أى تغيير فى اللائحة وهذا لم يتم.
وتم عرض التغيير للتصويت دون موافقة «مجلس الأمناء» ونكاية فى التيار الليبرالى تم بشكل «صورى» جمع توقيعات لطرح فكرة إلغاء مجلس الأمناء من لائحة الحزب وتم التصويت على هذا التعديل وبشكل قانونى لجنة الأحزاب لم تعتمد أى تغيير قدمته الإدارة التنفيذية على اللائحة الخاصة بالحزب وبالتالى أى إجراء قامت به تلك الإدارة غير قانونى وهو والعدم سواء.
* ماذا فعلتم فى مواجهة هذا الإجراء؟
– قدم مجلس الامناء شكاوى للجنة شئون الاحزاب وطلب عقد اجتماع للهيئة العليا للحزب وتم ذلك بنصاب قانونى وتقرر إجراء الانتخابات الداخلية يوم 5 مايو المقبل لانتهاء مدة رئاسة الحزب الحالية وفقا للائحة وبالفعل تم اختيار رئيس لجنة الانتخابات واللجنة المعاونة له.
* لكن ما رأيك فى الانتخابات التى أقيمت بحضور رئيس الحزب بمقره الحزب فى الزمالك؟
– كانت على أساس غير لائحى ولم تكن مدة رئيس الحزب انتهت.. وعندما تتقدم الإدارة التنفيذية بنتيجة الانتخابات ستضح أمور كثيرة خاصة فيما يتعلق بتعامل الإدارة التنفيذية مع الأزمة.
* لكن حضرها أعضاء من الجمعية العمومية؟
– 600 عضو فقط وهذا أمر محزن بالنسبة لحزب كان لديه أكثر من 170 ألف استمارة عضوية فى يوم من الأيام، بالإضافة إلى أن بعض من حضروا هذا الاجتماع لم يكن لهم حق التصويت لكن فى انتخابات مايو المقبل سنجد كثافة عددية.
* كيف تتعامل السلطة التنفيذية مع الأزمة؟
– رئيس لجنة الأحزاب السياسية كان واضحا عندما قال إن اللجنة ليست طرفاً فى الخلاف وعلى الأطراف المتنازعة حل مشاكلها رضاء أو قضاء وكان واضحا أن اللائحة المعتمدة هى لائحة 2015 ولذلك نحن نتخذ جميع الإجراءات القانونية وننتظر حكم القضاء.
* ما أكثر ثغرات القانون، وعندما تكسب قضية يتم تقديم استشكال وهكذا تدخل فى دوامة من الأحكام والاستشكالات عليها؟
– لا يوجد لدينا حل بديل عن استرجاع حزب المصريين الأحرار وهذا لن يتم الا من خلال استخدام كل السبل القانونية لمواجهة الاختراقات القانونية لاختطاف الحزب وإبعاده عن مساره الذى كُتب له.. لأن الحل الآخر هو الاستسلام وترك المصريين الأحرار يتحول من حزب كان يتطلع اليه المصريون الى كيان يُفسد ويُسمم الحياة السياسية و الفرض الأخير مرفوض تماماً.
* إذا حققتم غرضكم واستعدتم الحزب ستخسرون الكتلة البرلمانية؟
– المهم ان نحتفظ بالأعضاء الحقيقيين ومن يؤمنون بالحزب ومبادئه أما موضوع الكتلة البرلمانية مع خالص احترامنا للنواب ليست أهم من استعادة الحزب لمساره، ومعركتى معروفة ومحددة الأبعاد ولن اتشعب وافتح جبهات عدة ولن أشارك فى معارك جانبية ولا معارك لاحقة، وهدفى استعادة الحزب ثم انظر فى باقى الأمور تباعاً.
* بصراحة ووضوح..أين القيادة السياسية من هذا الأمر؟
– لا نتواصل مع أحد ولا نعرف كيف يفكر النظام السياسى لكن بالتأكيد لا يستقيم دون نظام حزبى.. اتصور ان الاهتمام بالعمل الحزبى منوط بالحزبيين فقط اما الإدارة السياسية التنفيذية فهى غير معنية بالأمر ولو طلبت التدخل فسيكون ذلك فى غير صالحنا لأننى من يجب ان أدافع عن مصالحى وحقوقى.. والمفترض اننى لست اعمل فى نظام الاتحاد الاشتراكى او نظام ديمقراطى صورى.
* ما دور المهندس نجيب ساويرس فى حل الأزمة ؟
– هو عضو مجلس امناء واختار هذا الوضع طواعية ولو اراد من البداية ان يكون رئيس الحزب مدى الحياة لما استعصى عليه الأمر لكنه مؤمن بأن الحزب وسيلة للتعبير عن المصريين فيما يتعلق بالحريات والمواطنة وليس وسيلة لفرض سلطة أو نفوذ أو ممارسة زعامة لأن المسالة أبسط من ذلك وبعد الانشقاقات التى حدثت والانقلاب على مجلس الأمناء قرر مجلس الأمناء إعادة فتح هذا المقر- الشيخ ريحان – مرة أخرى ورغم ذلك مازالت بعض المسائل الإدارية بيد الإدارة التنفيذية لكن سيتم حسم كل الأمور قريباً.
* لماذا تركتم الأمور تتفاقم حتى مرحلة الصدام؟
– مجلس الأمناء كان يقدم ملاحظاته وكان التسويف والوعود غير الحقيقية عن محاولة تصويب الأمور عنوان كل النقاشات والمشكلة أن رئيس الحزب القائم على السلطة التنفيذية للحزب غير مؤمن بمبادئ الحزب على الإطلاق خاصة فيما يتعلق بالحرية والمواطنة والديمقراطية وحقوق الإنسان وهذا هو الدرس الأكبر الذى خرجنا به من الأزمة.
* هل يوجد أعضاء بمجلس النواب يقفون فى معسكر مجلس الأمناء ؟
– يوجد عدد من النواب يقفون مع مطالب مجلس امناء الحزب باستعادة الحزب لكن هناك من لهم حسابات خاصة بالدوائر الانتخابية واللجان داخل المجلس وهذه تختلف عن الحسابات السياسية البريئة وحقيقة الأمر ان يكون لدينا 20 نائبا مؤمنين بمبادئ الحزب افضل من 500 نائب غير مؤمنين بما نؤمن به.
* كيف ترى الأداء الحزبى فى مصر؟
– 104 أحزاب مسجلة لدى لجنة الأحزاب اذا لم يؤمنوا بأن العمل السياسى فى مصر يقوم عليهم لن تكون هناك حياة سياسية مستقرة طبيعية محترمة واذا تبنت الدولة الأحزاب فلن يكون هناك استقلال.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsaanews.com/2017/04/27/1015278