منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




المهندس: 25% تراجعاً فى الطاقة الإنتاجية للصناعات المغذية


رئيس غرفة الصناعات الهندسية لـ«البورصة»:
 إعادة عرض استراتيجية صناعة السيارات على «النواب» نهاية الشهر
أسعار الخامات المستوردة والتعريفة الجمركية وتدنى جودة المنتجات المحلية.. أخطر التحديات
هبوط مبيعات الأجهزة الكهربائية إلى النصف خلال الربع الأول
حملة صنع فى مصر توقفت لأن الشركات غير قادرة على الإنتاج بخامات محلية

تراجعت الطاقة الإنتاجية بقطاع الصناعات المغذية بنسبة 25% على خلفية قرارات التعويم التى اتخذتها المجموعة الاقتصادية فى نوفمبر الماضى.
قال محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن قطاع الصناعات المغذية شهد تراجعاً فى الإنتاج العام الماضى بنسبة 25%، بسبب نقص العملة الأجنبية وقرار الحكومة بتعويم الجنيه فى نوفمبر، والذى ساهم فى ارتفاع أسعار الخامات المستوردة.
وبحسب بيانات الغرفة، يبلغ عدد مصانع الصناعات المغذية فى مصر نحو 1410 مصانع، بواقع 550 مصنعاً لصناعات الكابلات الكهربائية، و260 مصنعاً للأجهزة الكهربائية، و300 للسيارات والنقل، ومثلها للاتصالات والإلكترونيات.
وحدد المهندس فى حوار لـ«البورصة»، التحديات التى يواجهها قطاع الصناعات المغذية، وتتمثل فى ارتفاع أسعار الخامات المستوردة، والتعريفة الجمركية، وعدم جودة المنتجات المحلية.
قال المهندس إن الطاقات الإنتاجية لقطاع الصناعات المغذية، تختلف باختلاف النشاط الصناعى لكل قطاع.
وساهم تأخر موافقة مجلس النواب، على استراتيجية صناعة السيارت، فى تكبيد الشركات العاملة بالسوق المحلى خسائر خلال الفترة الماضية.
أضاف المهندس، أن الغرفة تعد استراتيجية للنهوض بالمصانع والورش الصغيرة، لزيادة إنتاجها فى السوق المحلى، وإضافة تقنيات حديثة حتى تتمكن من التكامل مع مصانع القطاع وتوفير الخامات للحد من الاستيراد.
وأوضح أن جميع المصانع الكبيرة العاملة فى السوق المحلى، تلجأ إلى استيراد أكثر من 50% من المواد الخام لعدم توافرها محلياً.
وتتضمن الاستراتيجية بحث سبل التعاون مع وزارة الإنتاج الحربى لمد المصانع بمستلزمات الإنتاج التى تحتاجها حتى تتمكن من زيادة نسبة المكون المحلى فى المنتجات، مشيراً إلى أن الغرفة بصدد عقد اجتماع يضم قيادات بوزارة الإنتاج الحربى مع 15 شركة تعمل فى مجال الصناعات المغذية لبحث احتياجاتهم والبدء فى تنفيذ مشروعات مشتركة.
وقال المهندس، إن الغرفة تعقد لقاءات متواصلة مع هيئة التنمية الصناعية، لإعادة صياغة مشروع قانون استراتيجية صناعة السيارات التى أرجأ مجلس النواب إصدارها الشهر الماضى.
أضاف: «تم الانتهاء من تعديل 50% من بنود الاستراتيجية، ومن المتوقع الانتهاء من صياغة المشروع، وعرضها على مجلس النواب مرة أخرى نهاية أبريل الحالى، وسيتم توضيح نقطة الخلاف وهى زيادة نسبة المكون المحلى لتصل إلى 60% بدلاً من 40%، إذ ابدى مجلس النواب اعتراضه على عدم تحديد النسبة فى الاستراتيجية».
وكان وزير الصناعة، قد اعلن عن استراتيجية لصناعة السيارات نهاية العام الماضى للنهوض بالقطاع، وتنص على زيادة التصنيع المحلى للسيارات ومكوناتها (قطع الغيار)، وزيادة الانتاج الكمى لمصانع السيارات المصرية بحيث لا يقل الإنتاج عن 40 ألف سيارة للمصنع الواحد سنوياً، بجانب زيادة التصدير سواء للسيارات أو مكونات تصنيع السيارات، ومن ضمنها قطع الغيار.
كما تنص بنود الاستراتيجية على منح كل مصنع مصرى يطبق الاشتراطات الخاصة بزيادة نسبة الإنتاج، حوافز جمركية وضريبية، على رأسها خفض الجمارك على مكونات التصنيع المستوردة من الخارج لصالح المصانع من 40% إلى 10%.
أشار المهندس إلى أن قطاع الصناعات الهندسية يستهدف زيادة صادراته خلال العام الحالى بنسبة 25%، مقارنة بصادرات العام الماضى.
وبلغت صادرات القطاع خلال 2016 ما قيمته 7.7 مليار دولار.
قال المهندس، إن صناعة الألومنيوم واجهت خلال الفترة الماضية، جملة من التحديات أبرزها، تعنت شركات القطاع فى رفع أسعار منتجاتها عشوائياً دون تسعير محدد للخامات، مستغلة احتكارها للسوق.
وأضاف: «تعاقدت غرفة الصناعات الهندسية مع شركتى الحديد والصلب، ومصر للألومنيوم، التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية، فى فبراير الماضى على توريد 1100 طن مسلتزمات انتاج بقيمة 16 مليون جنيه، وبعد خروج أول شحنة أعلنت الشركتان رفع الأسعار 500 جنيه فى الطن بشكل مفاجئ، وأصدرت قرارا بوقف باقى الشحنات».
ورفعت الغرفة مذكرتين الشهر الماضى، لرئيسى شركتى مصر للأمنيوم والحديد والصلب، طالبت فيهما بوضع سعر محدد للخامات شهرياً لأخطار الصنع به، حتى يتم احتساب التكلفة، ولم يتم الرد حتى الآن.
كما حررت الغرفة، شكوى إلى كل من وزارات الصناعة والتجارة والطاقة والبترول وهيئة الرقابة الإدراية، لبحث آليات تسعير الخامات وعدم فرض تكلفة إضافية بعد التعاقد تتراوح بين 1500 و2000 جنيه فى كل طن.
أشار المهندس، إلى أن تغير الأسعار بشكل مفاجئ ساهم فى تكبيد الشركات زيادة فى تكاليف الإنتاج وصلت لـ50%، مشككاً فى جدية الحكومة لتحقيق اهدافها بالنهوض بالصناعة وفى الآليات التى تتبعها لإزالة العوائق أمام الشركات لدفع عجلة التنمية وزيادة المنتج المحلى.
وأوضح أن الحكومة وضعت استراتيجية لزيادة المنتج المحلى وتنمية الصادرات والحد من الاستيراد، وفى الوقت نفسه، أصدر وزير التموين قراراً بالتعاقد على استيراد 350 سيارة تبريد، رغم وجود شركات فى السوق المحلى تصنع هذة النوعية من السيارات.
وأشار إلى أن قطاع الأجهزة الكهربائية، لم يسلم من موجة التراجعات فى المبيعات بنسبة 25 إلى 50% خلال الأشهر الخمسة الماضية، بسبب الركود الذى أصاب السوق المحلى بعد تعويم الجنيه.
كشف المهندس، أن شركات الأجهزة الكهربائية تحايلت على ركود السوق، من خلال استغلال فرص أعياد الربيع والحب وعيد الأم، بعمل تخفيضات شهرياً حتى تتمكن من تحقيق مبيعات، لافتاً إلى انه رغم استمرار العروض التى قدمتها.. إلا أنها حققت تراجعاً فى المبيعات بسبب انخفاض القوة الشرائية بسبب ارتفاع الأسعار.
وأشار إلى أن، صناعة الاجهزة الكهربائية تواجه بعض التحديات، من بينها ارتفاع اسعار الخامات وانخفاض مستوى الخدمة التى تقدمها شركات الصناعات المغذية بالسوق المحلى.
وقال إن عدد شركات الاجهزة الكهربائية فى مصر يبلغ 260 شركة، يستحوذ المكون المحلى على 15% من عملية التصنيع فقط والباقى مستورد، لافتاً إلى أن مصر لا تملك التكنولوجيا الحديثة التى تؤهلنا للصناعة تلك المنتجات.
وصناعة الأجهزة الكهربائية فى مصر، تعتمد على تجميع المكونات، شأنها شأن صناعة السيارات.
وأشار إلى أن المصانع المحلية غير قادرة على تصنيع «الترموستات» الذى تعد مكون رئيسيى فى صناعة الأجهزة الكهربائية، كما أن مكونات الغسالات «الفول أوتوماتيك» مستوردة بالكامل.
وغالبية الشركات الموجودة فى السوق المحلي، هى أفرع لشركات عالمية كبرى تطبق قواعدها فى التصنيع، كما تلتزم بالتعامل مع شركات تحددها الشركة الأم فى الحصول على مكونات الأجهزة، وهى أيضا شركات غير مصرية،
وطالب المهندس، بإقامة منطقة صناعية للصناعات المغذية خصوصاً الكهربائية لتأهيل وتدريب العمالة على التكنولوجيا الحديثة حتى نتمكن من الحد من الاستيراد.
وقال ان المستهلك المصرى مازالت لديه «عقدة الخواجة» ويلجأ لشراء المنتجات المستوردة ويمتنع عن شراء المحلى.
واطلقت وزارة الصناعة والتجارة، اغسطس الماضى، حملة «بكل فخر صنع فى مصر» لدعم الصناعة الوطنية والتى تتماشى مع استراتيجية التنمية المستدامة 2030 للوصول إلى معدل نمو صناعى يبلغ 10% سنوياً بحلول عام 2020.
وتهدف المبادرة إلى مضاعفة معدل النمو الصناعى والتوسع الاستثمارى الصناعى وتعميق الصناعة المحلية وتفعيل الاعتماد على المنتج المحلى ومكونات الإنتاج لإحلال الواردات وزيادة الصادرات.
لكن الحملة توقفت، لعدم توافر المناخ المناسب لتشجيع الصناع على الإنتاج المحلى وعدم توافر الخامات ومسلتزمات الإنتاج فى مصر وصعوبة استيرادها لارتفاع الأسعار.
وطالب المهندس، بوضع استراتيجية لإنقاذ الصناعات المغذية فى مصر لأنها أثاث الصناعة التى تعتمد عليها المصانع الكبيرة وللحد من الاستيراد.
كما طالب بضرورة عودة تطبيق المادة 6 من قانون الجمارك، والتى تنص على تشديد الرقابة على استيراد مسلتزمات الإنتاج المفككة المستوردة التى يتم تجميعها فى السوق المحلى، لافتاً إلى أن السياسة التى تتبعها الحكومة فى فرض الجمارك ساهمت فى زيادة نسبة التهريب الجمركى من خلال دخول الخامات المستوردة «المفككة» عن طريق موانىء مختلفة لتكون الضريبة 5%.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsaanews.com/2017/05/08/1013291