منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




تقرير.. انخفاض هوامش ربحية شركات الأسمنت بعد تراجع الطلب 12% خلال النصف الأول


“أديب”: القطاع قادر على تحقيق هوامش تتخطى 25% وفقاً لخطط التحول إلى الفحم

“بلبل”: الطلب يستطيع تحمل أسعار المازوت والقيمة المضافة

“هشام”: انخفاض الطلب المحلى 8% بنهاية 2017 والتحسن بداية العام المقبل

تراجعت هوامش ربحية اغلب شركات الاسمنت بنسبة 40% باستثناء مصر للأسمنت ـ قنا بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة وتدنى الطلب بنحو 12%، بسبب موسم الإجازات وشهر رمضان، إلا أن بنوك الاستثمار تتوقع بتحسن الطلب خلال النصف الثانى من العام ليسجل إجمالى الانخفاض فى الطلب على الاسمنت فى 2017 نحو 8% أقل من العام الماضى.

قال مارك أديب محلل القطاع الصناعى ببنك الاستثمار«فاروس»، إن أسعار المازوت والديزل كانت متقاربة مع الفحم قبل قرار رفع الدعم الاخير، ماكان يتيح لشركات الأسمنت التى لم تتحول كلياً إلى الفحم، اللجوء إلى المازوت فى حالة عدم استطاعتها توفير الدولار للحصول على الفحم.

وأضاف أنه بعد الزيادة، ستواجه شركة العربية للأسمنت، تكلفة 6.3 دولار للطن ناتجة عن زيادة الديزل، و5.5 دولار للطن نتيجة ارتفاع المازوت، مقابل متوسط تكلفة 3.6 دولار للطن فى حالة استخدام الفحم.

ولم يستبعد الفترة المقبلة أن تقدم شركات الأسمنت على زيادات سعرية، بقيمة 50 جنيها للطن تقريباً، ليصل سعر الطن إلى 850 جنيها، وذلك بعد رفع متوسط سعر طن التجزئة بمقدار 80 جنيها للطن بعد رفع الدعم، ليصل إلى 800 جنيه للطن، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بالإضافة إلى زيادة ضريبة القيمة المضافة 1%، لتعويض الضغط الذى تحمله القطاع على الهوامش خلال الربع الأول من العام الحالى، باستثناء شركة مصر للأسمنت قنا، التى حققت هوامش جيدة مقارنةً بمثيلاتها التى انحسرت هوامشها كثيراً.

وتراجعت هوامش العربية للأسمنت خلال الربع الأول من العام الحالى، مقارنةً بالهوامش المحققة خلال 2016، لتسجل هامش مجمل ربح 17% خلال الفترة مقابل 29% عن نفس الفترة من 2016 وهامش 28% عن الربع الأخير من 2016، بتراجع 12% على أساس ربع سنوى و11% على أساس سنوى.

وأرجع أديب تراجع الهوامش إلى عدم قدرة «العربية للأسمنت» على تمرير كامل تكاليف الإنتاج إلى المستهلك، بالتزامن مع تحديات السوق المتغيرة والتى تتمثل فى، ارتفاع تكلفة انتاج الطن بنسبة 47.3% على أساس ربع سنوى على خلفية ارتفاع تكاليف الطاقة مؤخراً، بالإضافة إلى تراجع متوسط سعر بيع التجزئة 3.3% فى 2017، والذى بلغ 742 جنيها للطن، نتيجة لانخفاض الكميات المباعة 12.2% والتى تشمل الصادرات.

وقالت كميلة بلبل محللة القطاع الصناعى لدى «سيجما كابيتال»، إنه نظرأً لضعف مساهمة الديزل والمازوت فى خليط الطاقة المستخدم لدى شركات الأسمنت، سيكون التأثير محدود متمثلاُ، فى زيادة التكلفة بمقدار 1.6% تقريباً على الطن، بالإضافة إلى قدرة الشركات على تقليل الاعتماد على مصادر الوقود البديلة عن المازوت والديزل.

وأضافت أن حجم الطلب بقطاع الأسمنت، يستطيع امتصاص تمرير التكاليف السعرية الناتجة عن رفع الدعم، بالإضافة إلى زيادة القيمة المضافة لتصل إلى 14%، وذلك لإنخفاض مرونة الطلب السعرية بالقطاع، بعد اعتماد الكثير من الموردين على الأسمنت المستورد، مع توقعات بتأثر سلبى للطلب نتيجة تراجع القوى الشرائية الذى ضرب القطاع منذ الربع الأول.

ويرى عمر هشام محلل قطاع الأسمنت ببنك الاستثمار «بلتون»، أن الارتفاع الأخير فى سعر الأسمنت بمتوسط 70 جنيها للطن، كافٍ لتدارك أثر ارتفاع أسعار الطاقة، وفقاً للمزيج المستخدم من جانب شركات الأسمنت التى تعتمد بنسبة كبيرة على الفحم.

وأشار إلى أن رفع سعر طن الأسمنت أمر كان لابد منه، بالأخص بعد انخفاض سعره كثيراً خلال النصف الأول من 2017، نتيجة تقلص الطلب وتراجع القوى الشرائية، التى أصابت القطاعات الاستهلاكية الفترة الماضية وفى القلب منها قطاع الأسمنت.

وتوقع أن تتراوح زيادة التكلفة نتيجة لخفض الدعم بين 15 و 20 جنيه للطن، بالنسبة للمصانع التى استطاعت الاعتماد على الفحم بشكل كبير، لتتمثل فى زيادة تكاليف النقل ونسبة مساهمة المازوت فى الانتاج، وبالنسبة للمصانع التى تعتمد بشكل كبير على المازوت فستتراوح زيادة التكلفة بين 70 و90 جنيها للطن.

وأضاف أن ارتفاع المازوت والسولار، سيدفع شركات الأسمنت فى الفترة القادمة إلى التوجه إلى استخدام الفحم، ومصادر الطاقة البديلة عن المشتقات النفطية (RDF)، وسيمكنها من تحقيق هوامش جيدة تتخطى الهوامش المحققة فى الربع الاول.

وهو مابرهنه السعى نحو التحول الكامل إلى الفحم مؤخراً، حيث قال عمر مهنا، رئيس مجلس إدارة شركة السويس للأسمنت، فى تصريح سابق لـ«البورصة»، إن الشركةاستطاعت تركيب طاحونة الفحم بمصنع حلوان، وتشغيل خط إنتاج مصنع حلوان كاملاً بالاعتماد على الفحم، وجارى تركيب الطاحونة الأخرى بمصنع طرة على أن يبدأ العمل الفعلى بالفحم بـ«طرة» قريباً.

وجدير بالذكر، أن الشركة بدأت منتصف العام الماضى استخدام الفحم بمصنع القطامية بطاقة 1.5 مليون طن سنوياً، ومصنع السويس (طاقة 3 ملايين طن سنوياً)، كما أنها تخطط لتحويل مصنعى.

وانخفضت تكاليف الوقود خلال الربع بنسبة 19% لتصل إلى 311.4 ملايين جنيه مقارنةً بـ383­ مليون جنيه عن الفترة المقارنة من 2016 والتى كان أغلب الاعتماد على المازوت فى العملية الإنتاجية.

وجدد هشام النظرة المتفائلة إلى قطاع الأسمنت، وتوقع تعافى حجم الطلب خلال النصف الثانى من العام الحالى، بالأخص بعد مرور رمضان وفترة الأعياد، حيث عانى قطاع الأسمنت خلال الأربعة أشهر الاولى من 2017، تراجعاً بحجم الطلب بمعدل 12% مقارنةً بنفس الفترة من 2016.

وتوقع أن تتراوح محصلة انخفاض الطلب المحلى على الأسمنت بنهاية 2017، بين 7  8%، مقارنةً بحجم الطلب خلال 2016، على أن يتعافى القطاع ويستعيد قوته بحلول 2018 بدفع من خطط التحول للفحم التى تستهدفها معظم المصانع بالقطاع التى ستزيح العبء عن الهوامش التى انحسرت كثيراً، بالإضافة إلى المشاريع القومية كالعاصمة الإدارية، ومشاريع الإسكان.

وأكدت شركات «اسمنت أسوان» و «مصر بنى سويف» و «لافارج»و «السويس للاسمنت» رفعت نسب الاعتماد على الفحم كوقود بديل عن المازوت والغاز والديزل.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsaanews.com/2017/07/04/1035155