منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




“أوبك”: لا تغييرات فى اتفاق تخفيض الإنتاج فى اجتماع سانت بطرسبرج


«بلومبرج»: منتجو البترول ليس لديهم خطة لتقليص التخمة العالمية

أوضحت منطمة «الأوبك» وحلفائها فى اجتماع أمس فى روسيا أنهم لا يخططون لأى تغييرات كبيرة فى اتفاقهم، حتى إذا ظلت أسعار البترول دون 50 دولار للبرميل وسط نمو الشكوك حول فاعلية تخفيض الإنتاج.
وقالت مصادر لوكالة أنباء بلومبرج إن وضع سقف للإنتاج المتزايد من قبل نيجيريا وليبيا ـ المعفاتين من الاتفاق الحالى ـ ليس على أجندة الاجتماع، وصرح وزير البترول السعودى، خالد الفالح، قبل الاجتماع إنه لن تتم مناقشة المزيد من التخفيض فى الإنتاج.
وبدون أى تغيير للاتفاقية، يبدو ان رابطة الدول المصدرة للبترول وروسيا وحلفائهم، يضاعفون رهاناتهم على أن ارتفاع الطلب مع التخفيضات الحالية سوف يستنزفان مخزونات الوقود ويدعمان الأسعار فى النصف الثانى من العام.
ويبدو هذا الرهان خطيرا خاصة إذا استمرت الدول غير الخاضعة لأى قيود على الإنتاج، خاصة الولايات المتحدة، فى ضخ البترول لملء الفجوة التى خلفتها الأوبك.
وكشفت بيانات «بلومبرج» دخول أسعار البترول فى حالة السوق الهابطة ولا تزال المخزونات مرتفعة على الرغم من الاتفاق بين «أوبك» و 10 دول خارج المجموعة لخفض الإنتاج.
وأشارت الوكالة إلى أن تنفيذ القيود المفروضة على العرض يتعثر فى وقت تستعيد فيه ليبيا ونيجيريا الإنتاج المفقود.
وأوضحت أنه حال تخلى منظمة الدول المصدرة للبترول عن الصفقة وزيادة الانتاج من جديد، فسوف تشهد الأسواق هبوطا اخر فى الاسعار يسبب مزيدا من الآلام فى اقتصادات الدول المنتجة.
وأضافت الوكالة أن تعميق خفض الإنتاج من شأنه أن يشعل المسيرة من جديد حيث سيشجع تدفقات أكبر من البترول الصخرى الأمريكي.
وقال مايك ويتنر، رئيس أبحاث سوق البترول لدى «سوسيتيه جنرال» فى نيويورك، إن المنتجين أصبحوا بين فكى الرحى، وأن النتيجة النهائية هى أنهم لن ينجحوا، فحتى إذا خفضوا الانتاج أكثر سوف تزداد الاسعار ما سيكون حافزا لتعزيز مستويات الإنتاج الأمريكية.
وتراجعت اسعار البترول بعد المكاسب التى حققتها منذ أن قامت «أوبك» وروسيا بجمع ائتلاف من المنتجين فى ديسمبر لمحاولة انهاء ركود السوق الذى استمر عامين ونصف العام.
وعلى الرغم من التنبؤات بأن هذه الاجراءات ستخفض مخزونات البترول المتضخمة فى العالم فإن ذلك لم يحدث حسبما ذكرت الوكالة الدولية للطاقة يوم 13 يوليو الجارى.
وذكرت الوكالة أن الاتفاقية بين منظمة الدول المصدرة للبترول وحلفائها قد تم تقويضها قبل ان تبدأ حيث أن المنتجين الرئيسيين مثل المملكة العربية السعودية وروسيا والعراق صعدوا الصادرات قبل الموعد النهائى لخفض الإنتاج.
ياتى ذلك فى الوقت الذى تواجه فيه الاتفاقية تحديا إضافيا حيث أن نيجيريا وليبيا اللتين كانتا معفيتين من التخفيضات أثناء التصدى للأزمات السياسية استعادت مستويات انتاجهما من جديد.
وقال الفالح إن منظمة الأوبك لا تزال داعمة لشركائها فى نيجيريا وليبيا فى الوقت الذى يتعافى فيه انتاجهم، مضيفا انه ينبغى بالتأكيد مراقبة تأثير نمو انتاجهما على موازين العرض والطلب العالمية.
كما أشار إلى أن بعض الدول المشتركة فى الاتفاق تتلكأ فى الالتزام بخصصها من التخفيض، موضحا انه أمر ينبغى التعامل معه.
وقال إد مورس، رئيس قسم أبحاث السلع لدى «سيتى جروب» فى نيويورك إن المشكلة الكامنة تتمثل فى أن ليبيا ونيجيريا تسترجعان مستويات الإنتاج أكثر بكثير من توقعاتهما.
واوضح مورس، أن الدولتين لن تكونا على استعداد لخفض الامدادات حتى لو طلب منهم ذلك.
ويشكل ضعف الامتثال لاتفاق خفض الانتاج بين الدول الأخرى تحديا آخر وخاصة بعد أن أعلن وزير البترول الإكوادورى كارلوس بيريز، اﻷسبوع الماضى ان بلاده انسحبت من الاتفاق لرغبتها فى زيادة الإنتاج.
وكشف تقرير عن هيئة استشارية للسياسات النفطية نقلا عن معلومات من لاعبين رئيسيين فى منظمة الدول المصدرة للبترول إن فشل الاتفاق يدفع السعودية الى النظر فى اتخاذ خطوات اضافية.
وأوضح التقرير أن صادرات المملكة من المحتمل أن تنخفض بمقدار 600 الف برميل يوميا هذا الصيف مع ارتفاع الطلب المحلى وقد يشهد هذا الانخفاض مزيدا من التراجع ليصل الى مليون يوميا.
وقال بيل فارن برايس، مؤسس مؤشر «بى بى آى» لأسعار المنتجين فى المملكة المتحدة لقد شعرت «أوبك» بالضيق الشديد من المشاعر السلبية، وقد جعلت ليبيا ونيجيريا من المستحيل خفض المخزون إلى متوسط الخمس سنوات متوقعا أن المنظمة تبحث عن خيارات لتسريع اعادة التوازن.
وتشير البيانات الحديثة إلى الحاجة إلى بذل المزيد من الجهد حيث أن مستويات الإنتاج الحالية لن تحقق هدف «أوبك» المعلن والمتمثل فى تخفيض المخزونات إلى مستويات متوسطة بحلول الوقت الذى ينتهى فيه فى أبريل المقبل وفقا لحسابات «بلومبرج» باستخدام بيانات وكالة الطاقة الدولية.
وسيعطى تقليص الإمدادات دفعة فورية للأسعار ولكنه يشجع فقط منتجى البترول الصخرى الأمريكى على الاستثمار أكثر فى الحفر.
وذكرت وزارة الطاقة الامريكية يوم 17 يوليو أن الحفارات الصخرية تسير على الطريق الصحيح لتصل الى انتاج قياسى يبلغ 5.58 مليون برميل يوميا فى اغسطس المقبل.
وقال نيل أتكينسون، رئيس أسواق البترول التابعة للوكالة الدولية للطاقة فى مقابلة تليفزيونية: «عندما يبدأ السعر فى الارتفاع فإنه يحفز المزيد من اإانتاج فى الولايات المتحدة».

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsaanews.com/2017/07/25/1039435