نبحث سيناريوهات التعامل مع سندات «المركزى» المستحقة الشهر المقبل
لا داعى لزيادة أسعار المواد البترولية خلال العام المالى الحالى
قال عمرو الجارحى وزير المالية إن مخصصات الفائدة فى الموازنة العامة للدولة قد ترتفع بقيمة 30 مليار جنيه العام المالى الحالى تأثرا بسياسة التشديد المالى التى ينتهجها البنك المركزى لمواجهة التضخم.
واضاف الجارحى فى مؤتمر صحفى اليوم أن مخصصات الفائدة قد تصل إلى 410 مليارات جنيه، مقابل 380 مليار جنيه مقدرة فى الموازنة عند بداية العام المالى.
ورفع البنك المركزى أسعار الفائدة 400 نقطة أساس فى 6 أسابيع خلال مايو ويوليو، لتصل إلى 18.75% للإيداع فى الكوريدور و19.75% للاقتراض، فى ظل الحرب التى يشنها على التضخم الذى بلغ أعلى مستوياته فى 30 عاما، متخطيا حاجز 30% على أساس سنوى.
وارتفعت تكلفة الاستدانة الحكومية بشكل كبير خلال الربع اﻷول، قبل أن تبدأ فى التراجع مؤخرا مع ارتفاع اكتتابات الأجانب فى أدوات الدين الحكومى، لتصل إلى 18 مليار دولار بحسب تصريحات وزير المالية.
ووتبلغ مخصصات الفائدة نحو 32% من اﻹنفاق الحكومى خلال العام المالى الحالى، وتراوحت أسعار الفائدة على اﻷذون مؤخرا بين 18 و19%.
من ناحية أخرى قال الجارحى إن الحكومة تبحث مع البنك المركزى كيفية التعامل مع السندات التى باعتها «المالية» للبنك العام الماضى بقيمة 4 مليارات دولار وتستحق شريحة منها الشهر القادم.
أضاف أن الخيارات المطروحة حاليا تشمل إما تجديد هذه السندات أو طرح سندات بنفس القيمة لسداد الشريحة المستحقة للبنك المركزى الشهر المقبل من حصيلة الطرح.
وباعت وزارة المالية سندات بقيمة 4 مليارات دولار، على ثلاث شرائح إحداها تستحق فى نوفمبر المقبل، فى بورصة أيرلندا، وقام البنك المركزى بعدها ببيع مليارى دولار منها لمدة عام لبنوك استثمار عالمية.
وأصدرت الحكومة السندات فى شهر نوفمبر الماضى بعد أيام من تحرير سعر الجنيه، وارتفاع أسعار الفائدة على الاستدانة المحلية بشكل كبير.
ويبلغ حجم الشريحة التى يحل أجلها الشهر المقبل مليار و360 دولار، وتستحق الشريحتان المتبقيتان بقيمة 2.6 مليار دولار بعد 6 و11 عاما.
واضاف ان الدين الخارجى يحكمه عناصر لدى وزارة المالية والبنك المركزى ولم يحدث أن تم التأخر عن سداد أقساط الدين الخارجية وسددت فى مواعيدها، كما تم اخذ موافقة من مجلس الوزراء على طرح سندات دولية بالخارج للعام المالى الجارى بناء على عرض للدين الخارجى وحجمه.
وذكر أن هناك تنسيقا بين الوزارة والبنك المركزى ﻹدارة الدين الخارجى وتقوم على الحفاظ على كفاءته وإبقائه فى منطقة اﻷمان، وهى معايير فى غاية اﻷهمية.
وقال الجارحى إنه من المقرر ان يتم اصدار سندات دوﻻرية تتراوح بين 3 و4 مليارات دوﻻر فى يناير أو فبراير المقبلين يعقبها سندات بالعملة الأوروبية مابين 1 الى 1.5 مليار يورو.
واشار الى ان الوزارة تدرس العودة إلى اﻻسواق الخارجية بنهاية نوفمبر، لكن إذا كانت الأسواق مزدحمة بالطروحات سيتم اﻹرجاء إلى يناير لضمان التغطية.
وطرحت الحكومة سندات بقيمة 7 مليارات دولار فى يناير ومايو الماضيين، وارتفع الدين الخارجى إلى 79 مليار دولار.
وقل الجارحى إنه لا زيادة فى أسعار المواد البترولية خلال العام المالى الحالى ﻷن اﻷسعار العالمية لاتزال فى النطاق الذى تستهدفه الموازنة العامة.
وكان صندوق النقد الدولى قد قال إن وزير البترول سيقدم آلية لربط أسعار المواد باﻷسعار العالمية وسعر الصرف إلى رئيس الوزراء قبل نهاية الشهر الماضى.
وحول الأرقام المبدئية للحساب الختامى الماضى قال وزير المالية إن إجمالى اﻻيرادات ارتفعت خلال العام المالى الماضى لتصل إلى 659.2 مليار جنيه بنمو 34.1%، بينما نمت المصروفات 26.3% لتصل إلى تريليون و31 مليار جنيه، وبلغ عجز الموازنة 10.9% من الناتج المحلى اﻹجمالى، والعجز اﻷولى 1.8%.
أضاف إن الإيرادات الضريبة نمت بمعدل 31.8% خلال العام المالى السابق لتبلغ 464.4 مليار جنيه، وهو ما يزيد على القيمة المستهدفة عند 433.3 مليار جنيه.