منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




الزيادة السكانية تخلق فرصاً استثمارية كبرى بالقطاع الصحى


ولادة 85 مليون طفل بحلول 2050 تنعش الاستثمار فى دور الرعاية الأولية
عبدالمنعم: زيادة عدد المسنين فرصة لشركات التأمين والمستشفيات
يعد النمو السكانى الكبير فى السوق المصرى، المحرك الرئيسى للمستثمرين المحليين والأجانب لتنفيذ مشروعات كبرى بالقطاع الصحى، إذ يخلق فرصاً جيدة لتوسع الكيانات القائمة، ويحفز المسثتمرين الجدد على الاستثمار فى الخدمات الناقصة التى خلقها زيادة الطلب.
وأظهرت دراسة «كوليرز»، أن مصر هى الدولة العربية الأكثر سكاناً إذ بلغ تعدادها عام 2015 نحو 91.5 مليون نسمة وسيستمر التزايد السكانى البالغ %22 فى رفع الطلب على البنية التحتية والخدمات التى تشمل خدمات الرعاية الصحية التى لها أثر مباشر على تطوير المشهد الحضرى، خاصة أن القاهرة الكبرى التى تشمل الجيزة والقاهرة ومدينة 6 أكتوبر تضم ما يقرب 17.2 مليون نسمة.
وأوضحت أن نظام الرعاية الصحية فى مصر يواجه عبئاً فى توفير خدمات الرعاية الصحية فى ظل حالة الفقر المتفشى بين %27.8 من السكان (نحو 25.5 مليون نسمة)، وتدنى مستوى التعليم، حيث وصلت نسبة الامية الى %15.8 ( 14.5 مليون نسمة).
وتوقعت الدراسة، أن يصل عدد سكان القاهرة الكبرى الذى ينمو بمعدل نمو سنوى مركب نسبته %2.0 سنوياً إلى 19.4 مليون نسمة فى 2020، و35.5 مليون نسمة فى 2050، وهو ما يمثل نسبة %19.3 و %23.5 من إجمالى عدد سكان مصر على التوالى.
وذكرت إن عدد السكان المتزايد، بالإضافة إلى ارتفاع متوسط الدخل، سيسهم فى زيادة الطلب على خدمات الرعاية الصحية، والبنية التحتية، والطاقة والمياه، والاتصالات والتكنولوجيا، والإسكان والتعليم، والخدمات المالية وغيرها.
وأظهرت الدراسة انخفاض نسبة السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و19 عاماً فى الفترة بين عامى 1960 و2015 من %49.8 من عدد السكان إلى %41.7، ومن المتوقع أن تستمر فى الانخفاض لتصل إلى%33.7 بحلول عام 2050.
وقالت إن زيادة إجمالى عدد السكان، أدى الى ارتفاع عدد السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و19 عاماً من 13.5 مليون نسمة فى 1960 إلى 38.2 مليون نسمة فى 2015، ومن المتوقع أن يستمر عددهم فى الزدياة ليصل إلى 50.9 مليون نسمة فى 2050، وهو ما سيسفر عن زيادة الطلب على مرافق الرعاية الصحية وخدمات رعاية الأم والطفل «التوليد وأمراض النساء، وطب الأطفال، إلى جانب الأمراض المعدية الشائعة، وبعض الأمراض غير المعدية.
وذكرت إنه بحلول عام 2050، سيولد حوالى 85 مليون طفل فى مصر، ما سيؤدى إلى ارتفاع هائل فى الطلب على خدمات رعاية الأم والطفل، والمرافق ذات الصلة بذلك.
وأشارت الى زيادة نسبة السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عاماً من %27.7 فى 1960 إلى 32.6 فى 2015، ومن المتوقع أن تنخفض هذه النسبة قليلاً لتصل إلى %30.0 بحلول عام 2050.
وقالت إن الزيادة المتوقعة فى إجمالى عدد السكان من 91.5 مليون نسمة إلى 151 مليون نسمة فى 2050، سيزيد عدد السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عاماً إلى حوالى 45.3 مليون نسمة فى 2050، مقارنة بـ29.8 مليون نسمة فى 2015.
وأضافت أن للمرحلة العمرية (20 إلى 39 عاماً) أهمية كبيرة لأنماط الأمراض والنفقات على الرعاية الصحية حالياً وفى المستقبل، نظراً لأن الأمراض التى تصيب أفراد هذه المرحلة العمرية، تتسم بآثارها طويلة المدى على حياة الشخص.
وتظهر للفئة العمرية (20 إلى 39 عاماً) بعض الأمراض غير المعدية مثل أمراض القلب الوعائية، والسكرى، والسرطان، وأمراض الجهاز التنفسى المزمنة التى تعد السبب الرئيسى للوفاة فى مصر، حيث تشير التقديرات إلى أنها ستكون السبب فى%82 من إجمالى حالات الوفاة و%67 من حالات الوفاة المبكرة فى مصر.
وتؤدى هذه الأمراض إلى ظهور أمراض مزمنة، خاصة أمراض القلب، ومتلازمة القولون العصبى، ومرض الانسداد الرئوى المزمن، وبعض أنواع مرض السرطان، ولهذا تأثير طويل الأمد فى تقديم الخدمات الطبية والإنفاق على الرعاية الصحية.
وشهدت نسبة السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و59 عاماً زيادة طفيفة من %15.9 إلى %17.8 بين الأعوام 1960 و2015، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى %21.0 بحلول عام 2050.
وقد أسفرت الزيادة الإجمالية فى عدد السكان عن زيادة من تتراوح أعمارهم بين 40 و59 عاماً» حيث زادت من 4.3 مليون نسمة فى 1960 إلى 16.3 مليون نسمة فى 2015، وهى زيادة تقدر بـ4 أضعاف، ومن المتوقع أن يتضاعف عددهم ليصل إلى 31.8 مليون نسمة فى 2050.
وقالت الدراسة، إنه على مدار العقود الثلاثة المقبلة، ومع تقدم العمر بجيل الشباب الحالى، هناك احتمالية لحدوث ارتفاع حاد فى الطلب على خدمات الرعاية الصحية، لأنه عادة ما تبدأ حوالى %80 من متطلبات الرعاية الصحية للشخص فى الظهور بعد عمر 40 – 50 عاماً، خاصة فى ظل ظروف مصر، نظراً لزيادة أمراض أنماط الحياة، مثل السكرى ومشاكل الشريان التاجى، وغيرها من الأمراض ذات الصلة بالسمنة.
وشهدت نسبة السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و74 عاماً زيادة تتراوح بين %5.5 و %6.2، ومن المتوقع أن تتضاعف هذه النسبة لتصل إلى %11.7 فى 2050.
وزاد عدد السكان فى الفئة العمرية بين 60 و74 عاماً من 1.5 مليون نسمة فقط عام 1960 إلى5.7 مليون نسمة عام 2015 “وهى زيادة تقدر بـ4 أضعاف” ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد 3 مرات ليصل إلى حوالى 17.7 مليون نسمة فى 2050، مقارنة بمثيله عام 2015.
وشهدت نسبة السكان الذين تفوق أعمارهم 75 عاماً زيادة طفيفة من %1.1 إلى %1.7، ومن المتوقع أن تتضاعف هذه النسبة 3 مرات لتصل إلى %3.6 فى 2050، وكذا ستؤثر الزيادة الإجمالية فى عدد السكان على عدد الفئة العمرية 75 عاماً فأكثر، ما سيسفر عنه زيادة من 0.3 مليون نسمة فى 1960 إلى 1.5 مليون نسمة فى 2015، وحوالى 5.4 مليون نسمة فى 2050.
وتتوقع الدراسة، أن تؤدى التغييرات فى التركيبة السكانية إلى زيادة الحاجة إلى عدد أكبر من مرافق الرعاية طويلة الأمد، يصل إلى 64 ألف سرير بحلول عام 2050.
وقال أسامة عبدالمنعم، خبير القطاع الصحى، إن زيادة عدد السكان من فئة كبار السن دائمة ما تحوى فرصاً استثمارية كبرى لشركات التأمين والمستشفيات، خاصة أنها تصنف كأعلى الفئات المتوقع إصابتها بالأمراض المزمنة والمرتبطة بالشيخوخة.
وأضاف أن زيادة عدد الشريحة السكانية من سن يوم إلى 19 عاماً توفر هى أيضاً فرص واسعة لزيادة الاستثمارات فى مراكز الرعاية الأولية والأمومة والطفولة، المتوقع أن تشهد استثمارات كبرى الفترة المقبلة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsaanews.com/2017/11/19/1065909