منطقة إعلانية




منطقة إعلانية



لماذا استحوذت ديزني على شركة فوكس؟


في منتصف شهر ديسمبر أعلنت شركة ديزني لصناعة الترفيه عن أكبر صفقة استحواذ في تاريخها، بعد شرائها أصول من شركة انتاج الأفلام وبرامج التلفزيون فوكس القرن الواحد والعشرين بقيمة 52.4 مليار دولار، كما تعهدت ديزني بتحمل ديوني فوكس البلغة 13.7 مليار، لتبلغ بذلك قيمة الصفقة الاجمالية 66.1 مليار دولار أمريكي.

وتشمل الأصول التي اشترتها ديزني من شركة فوكس قنوات إف إكس وناشونال جيوغرافيك و22 قناة رياضية إقليمية أمريكية وحصة الشركة في منصة البث الحي “هولو” في الولايات المتحدة.

وستضيف الصفقة إلى مكتبة ديزني الواسعة أعمالا تلفزيونية وسينمائية، مثل أفلام “أفاتار” و”ديدبوول” ومسلسلَيْ “سمبسون” و”مودرن فاميلي”. غير أن شبكة فوكس للبث وقنوات “فوكس نيوز” و”فوكس سبورتس” ستظل تحت سيطرة موردوخ والمساهمين.

الآن، السؤال الذي طرحه الكثير من المتابعين هو، لماذا تنفق ديزني هذا المبلغ الكبير من المال على مجموعة من الشبكات التلفزيونية، في الوقت الذي تشهد فيه معدلات مشاهدة التلفزيون وبالتالي قيمة الإعلانات والمداخيل تراجعا لصالح الانترنت والهواتف الذكية؟

وقد تجاوزت خدمات البث لشركات مثل نتفليكس وشركة آمازون مشغلي الكابلات مع خدمات بث مدفوعة، وبإمكان الناس اليوم مشاهدة ما يشاؤون وقت ما يريدون، وهذا أدى الى نزوح كبير نحو خدمات شركات الانترنت والغاء اشتراكات قنوات الكابل.

هل انتهى عهد التلفزيون؟

لا تزال ديزني تجني 23.5 مليار دولار سنويا عائدات من شبكات التلفزيون، وشبكة فوكس سوف تجلب المزيد من المليارات، ورغم حقيقة أن مشاهدة البرامج التلفزيونية قد عرفت ركود على مدى السنوات القليلة الماضية، ألا أن هذا لا يعني انها سوف تختفي في المدى المنظور، فرغم كل شيء مازالت السوق ضخمة والعوائد كبيرة.

هذا الاتفاق يوسع محفظة ديزني من شبكات التلفزيون لتشمل قنوات الدراما للكبار جنبا إلى جنب مع القنوات الرياضية، وقنوات ديزني..

استراتيجية ديزني الرقمية:

المنافسة على الانترنت شرسة جدا، وشركة ديزني لا تريد البقاء خراجها والموت بأعراض الشيخوخة، لذلك هي تريد مواكبة التطورات والمنافسة سواء في مجال البث المباشر المدفوع على الانترنت، أو في مجال الإعلانات.

وكانت شركة ديزني أعلنت في شهر سبتمبر/ايلول الماضي أنها تنوي سحب كل أفلامها من شبكة نتفلكس قبل نهاية عام 2019، وإنشاء منصة البث الخاصة بها بحلول عام 2020، حسب تقرير في مدونة شركة الوساطة Trade360، التي تقدم خدمات التقارير والتداول على الأسهم العالمية.

وقالت ديزني إنها تنوي إطلاق خدمتها الخاصّة والوصول بأفلامها للمشاهد بشكل مُباشر عن طريق اشتراكات شهرية. وهذا يعني أن انتاجات ديزني وفوكس بعد 2018 ستكون حصريّة للمشتركين في تلك الخدمة.

كما ترغب في نفس الوقت إطلاق شبكة ESPN الرياضية لبث المحتوى حسب الطلب مع بداية 2018، وستقوم الشبكة الرياضية ببث ما يصل إلى 10 آلاف حدث رياضي مُختلف خلال العام الواحد، مع إمكانية الوصول لمجموعة كبيرة من المحتوى الرياضي المُتنوّع بشكل مُباشر من الشبكة للمشاهد النهائي دون وجود وسيط، وهو النموذج التي تطمح ديزني القيام به بعد إطلاق شبكتها الخاصّة أيضًا.

يريد العملاق الإعلامي استعادة السيطرة على علاقته مع المستهلكين، وسط انخفاضات المشتركين في اشتراكات تلفزيون الكابل وحالة عدم اليقين التي تسود المشهد الإعلامي الأوسع.

الصفقة تعطي ديزني حصة مسيطرة في شركة “هولو Hulu ” حيث تبلغ حصة فوكس فيها حصة 30%، مع كومكاست وتيم وارنر كشركاء.

ليس من الواضح كيف سيتقاطع ذلك مع خطط ديزني الخاصة للبث عبر الانترنت، أو ما إذا كان منافسي ديزني يريدون الاحتفاظ بترخيص عروضهم لشركة “هولو” ولكن من الواضح أن ديزني ترى نتفليكس كتهديد أساسي.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2018/01/25/1080730