منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




توقعات بارتفاع الطلب على حديد التسليح فى 2018


«هيرميس»: التحول للربحية مرهون بنسب التشغيل ودعم رأس المال العامل

«فاروس»: مصانع الاختزال الأقدر على تحقيق هوامش جيدة
«برايم»: زيادة القيمة العادلة لسعر سهم «عز» تعكس تفاؤل المستثمرين
«سى آى كابيتال»: %9 نمواً متوقعاً العام الجارى و%8 خلال 2019

يحظى قطاع حديد التسليح بتوقعات إيجابية، خلال العام الحالى، مع استمرار مشروعات البنية التحتية والمشروعات السكنية الكبيرة التى تنفذها الحكومة.

وقال محللو القطاع فى بنوك الاستثمار، إن معدلات الطلب على حديد التسليح سترتفع، خلال العام الحالى، بدافع من تلك المشروعات، لكن الطلب المرتفع قد لا يكون كافياً لتعزيز ربحية القطاع الذى يعانى مشاكل أخرى.

ووفقاً لـ«سى آى كابيتال»، فإن تحرير سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية، قد أدى إلى تكبد الشركات العاملة فى صناعة الحديد خسائر فادحة، ذلك نتيجة التأثير السلبى على القوة الشرائية والتى أدت إلى انخفاض الطلب على العقارات.

وبحسب «سى آى كابيتال»، فإن الطلب المحلى على الحديد انخفض خلال عام 2017، بنسبة %15.8، مقارنة بعام 2016، ليصل إلى 10 ملايين طن فى عام 2017، كما انخفضت كميات الأسمنت بنسبة %10.5 على أساس سنوى خلال النصف اﻷول من العام الماضى.

ووفقاً لتوقع «سى آى كابيتال»، فإن الطلب المحلى على الحديد يسترد عافيته إلى مستويات ما قبل الطفرة المتوقع تحقيقها خلال عام 2019، وذلك نتيجة تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى، وضبط أوضاع المالية العامة، وتحرير سعر الصرف، ما يسهم فى تعافى مستوى الدخل الشخصى.

وتصل نسبة الارتفاع المتوقعة فى حجم الطلب على الحديد، خلال العام الجارى، %9 على أن يرتفع خلال 2019 بنسبة %8، وذلك مقارنة بمعدل نمو فى الطلب على الحديد خلال الفترة من 2010 وحتى 2016، بلغ نحو %3.8.

«الانتعاش فى سوق الحديد يدعم توقعاتنا بأن حديد عز سيكون قادراً على إنتاج وبيع %100 من إنتاجه، ولكن دون هذا الانتعاش المتوقع سيكون من الصعب على الشركة تحقيق ذلك، ومن المفترض أن ترتفع حصة حديد عز السوقية خلال عام 2019 لتصل %45، مقابل %35 خلال العام الماضى، وسترتفع حصة عز على حساب حصة الحديد المستورد من الخارج»، وفقاً لـ«سى آى كابيتال».

ويرى أحمد ماهر، محلل قطاع الحديد بالمجموعة المالية «هيرميس»، أن تحقيق المصانع لهوامش ربحية جيدة متوقف على الوصول لنسب تشغيل مرتفعة تغطى تكاليف الإنتاج، ويستلزم التشغيل توفير رأس المال العامل المرتبط بارتفاع الأعباء التمويلية فى ظل أسعار فائدة مرتفعة.

وقال إن حجم الطلب على الحديد تأثر، خلال الربعين الأول والثانى من العام المنتهى، نتيجة التغيرات الكبيرة التى طرأت على الأسعار، ودفعت المستهلكين للتوقف عن الشراء؛ انتظاراً لانخفاضها مرة أخرى.
واستعاد الطلب عافيته خلال النصف الثانى من 2017، بدعم مشروعات البنية التحتية، وتنامى الطلب على القطاع العقارى.

وتوقع استمرار نمو الطلب على الحديد، خلال العام الجارى، مدفوعاً بمشاريع البنية التحتية العملاقة، بنسب نمو تتراوح بين 4 و%6، مقارنة بعام 2017، كما تسهم رسوم الإغراق التى فرضتها الحكومة على الواردات فى وقف سيل الحديد المتدفق على السوق المحلى، وإتاحة الفرصة للمنتجين المحليين لرفع نسب التشغيل.

وقال «ماهر»، إن ارتفاع النمو خلال النصف الثانى من 2017، قلل من أثر الانكماش الذى شهده القطاع، خلال النصف الأول، لتحقق مبيعات الحديد نمواً بنسبة %4 بنهاية العام، مقارنة بـ2016.

وأشار إلى أن الأسعار الحالية تعافت بشكل كبير، بدعم التحسن العالمى الذى تشهده الصناعة عالمياً، وأنه ما زال هناك مجال سعرى لتحرك الأسعار المحلية؛ حيث إن سعر طن الحديد الصينى ارتفع إلى 650 دولاراً للطن، مقارنة بسعر الحديد المحلى بدون الضرائب الذى يبلغ حوالى 580 دولاراً للطن، على الرغم من ارتفاع تكاليف الإنتاج ﻷول مرة.

ولفت «ماهر» إلى أن الاتجاه نحو إنشاء مصانع للحديد المختزل التى تعتمد على الغاز ضمن مدخلات الإنتاج لن يمثل ضغطاً كبيراً على موارد الدولة من الغاز لاسيما مع بدء إنتاج حقل ظُهر.

وشهد عام 2017 دخول طاقات إنتاجية بنحو 3.7 مليون طن سنوياً، يستهلك إنتاج الطن الواحد ما يقرب من 10 إلى 11 مليون وحدة حرارية من الغاز.

وتمتلك حديد عز مصنعين للاختزال يعتمدان على الغاز الطبيعى، يخدمان المصانع التابعة للمجموعة، بالإضافة إلى مصنع السويس للصلب بطاقة مليونى طن سنوياً، ومصنع بشاى للصلب الذى يعتمد على تكنولوجيا «دى آر آى DRI».

وقال مارك أديب، محلل القطاع لدى «فاروس»، إن تأثر مصنعى الحديد فى مصر بتضاعف التكاليف الإنتاجية بعد التعويم باعتبارها صناعة تعتمد فى مدخلاتها على الاستيراد، تختلف نسبته من مصنع ﻵخر، وفقاً لطريقة التصنيع المتبعة، والاعتماد على مزيد من الخامات والطاقة المستخدمة فى العملية الإنتاجية، بالإضافة إلى نسب التشغيل التى تصل لها المصانع، لاسيما أن قطاع الحديد لديه تكاليف ثابتة ضخمة تتطلب التشغيل بنسب مرتفعة لتغطية التكاليف على كامل الإنتاج.

وتنقسم صناعة الحديد بين 3 طرق إنتاجية أكثرها كفاءة وربحية فى مصر هى الاختزال أو تصنيع الحديد الإسفنجى «دى آر آى» الذى يعتمد على مسحوق خام الحديد الذى شهد تراجعاً فى الأسعار خلال العام الماضى، ويسجل حالياً 76 دولاراً، ومن المتوقع أن يصل إلى 66.8 دولار للطن بنهاية 2018، وفقاً ﻷسعار العقود المستقبلية.

أشار «أديب» إلى أن مصانع اختزال الحديد لديها أفضل الفرص لتحقيق هامش ربح يصل إلى %15، على رأس تلك المصانع (عز الدخيلة)، فى حين تنخفض هوامش الربحية لباقى المصانع التى تعتمد على الطرق الأخرى منها صهر الخردة.

أضاف أن مصانع درفلة الحديد تعانى خسائر متراكمة؛ نتيجة تآكل ارتفاع تكاليف التصنيع بفعل زيادة الأسعار واستيراد المواد الخام على رأسها البيليت الذى تتراوح أسعاره بين 510 و530 دولاراً للطن، كما تتحمل المصانع تكاليف شحن بواقع 14 دولاراً للطن و1500 جنيه تكاليف تصنيع للطن الواحد، ما يجعل التكاليف الإجمالية للطن تتخطى سعر البيع، فى السوق المحلى.

وقال «أديب»، إن نسب التشغيل تعد التحدى الأبرز أمام المصانع لتخفيض نسبة التكاليف، مقارنة بحجم الإنتاج، حيث تبلغ التكاليف الثابتة لشركة «حديد عز»، التى تمثل حوالى %50 من حجم السوق فى مصر، 3.4 مليار جنيه حتى فى أوقات تراجع الإنتاج الفعلي، وتعمل الشركة، حالياً، بنسبة تشغيل لا تتجاوز %65 من الطاقة القصوى للمصنعين، كما تعمل شركة الحديد والصلب المصرية بنسبة تشغيل أقل من %20 من طاقتها الإنتاجية.

ويختلف اﻷمر فى شركة عز الدخيلة؛ حيث وصل المصنع إلى نسبة تشغيل %100 من طاقاته الإنتاجية، ما يتيح له توفير أرباح وهوامش ربح جيدة، لتدفعها إلى التحول لتحقيق ربح بقيمة 239.5 مليون جنيه خلال التسعة أشهر الأولى من 2017، مقابل صافى خسائر 507 ملايين جنيه.

وذكر «أديب»، أن إجمالى الديون على «حديد عز» بلغ 24 مليار جنيه، بنهاية التسعة أشهر الأولى من 2017، بينما تتحمل «الدخيلة» 15.4 مليار جنيه ديوناً، يرجع أغلبها لتمويل احتياجات التصنيع.

ودعمت صادرات حديد عز نمو إجمالى المبيعات الإجمالية للشركة مع الزيادة المحلية بنسبة %133 لتبلغ 24.33 مليار جنيه؛ نتيجة نمو الصادرات بنسبة %25 بنهاية سبتمبر الماضى على مستوى المؤشرات المجمعة للشركة، وتجاوزت كميات التصدير 200 ألف طن خلال تلك الفترة.

ويأتى الإغراق الذى واجهته الصناعة المحلية ضمن ثالث التحديات التى عصفت بالقطاع، ما وضع مصنعى الحديد بين خيارين؛ إما البيع بأسعار تقل عن التكلفة الفعلية لعدم خسارة السوق وتكبد خسائر، وإما تقليل الإنتاج لحين تعافى اﻷسعار، ما يترتب عليه طاقات عاطلة غير مستغلة، تولد تكاليف ثابتة.

ويرى «أديب»، أن رسوم الإغراق أتاحت الفرصة لمصنعى الحديد لالتقاط الأنفاس، والحفاظ على معدلات التشغيل لديهم، لكنَّ الأسعار الحالية ما زالت لا تحقق هوامش ربح جيدة ومستقرة لمنتجى الحديد.

وتوقع أن يتحرك سعر الطن %5 صعوداً وهبوطاً، خلال العام الجارى، بفرض استقرار متغيرات الأسعار العالمية والطلب المحلى، وسعر الصرف.

وحدد أرباحاً مقدرة لـ«عز الدخيلة» بقيمة 2.1 مليار جنيه صافى أرباح للمساهمين الرئيسيين، بعد استبعاد حصص الأقلية، خلال 2018؛ لعدم تعرض الشركة لضغط كبير من أعباء سعر الفائدة، والوصول لمعدلات ربحية تصل إلى %15 لم تحدث منذ 2009.

بينما على صعيد شركة «حديد عز»، توقع «أديب»، أن تستمر فى تحقيق الخسائر، خلال النصف الأول من 2018؛ لعدم القدرة على تمويل رأس المال العامل.

وقال محمد مجدى، محلل القطاع بشركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، إن قرار التعويم ساعد الشركات على تحرير السعر، والتسعير وفقاً للأسعار العالمية، خاصة أن ما بين 80 و%90 من مستلزمات الإنتاج يتم استيرادها من الخارج، كما تزامن القرار مع ارتفاع الأسعار العالمية للحديد.

وبناءً عليه ضاعفت شركة عز من أسعارها فى خلال شهرين فقط لدعم رأس المال العامل؛ حيث تواجه الصناعات الثقيلة كصناعة الحديد مشكلة مضاعفة رأس المال العامل فى ظل ارتفاع تكلفة التمويل بعد زيادة أسعار الفائدة %7 منذ نوفمبر 2016.

قال إن الزيادات التى طبقتها المصانع على سعر طن الحديد أسهمت فى تغطية جزء من التكاليف الإنتاجية، مشيراً إلى أن تحقيق هامش ربح %13 قبل احتساب المصاريف الإدارية والتشغيلية والتمويلية ينتج عنه تحقيق خسائر، وتحتاج لتحقيق هامش ربح على الأقل بنسبة %15 لتمويل رأس المال العامل، لرفع النسب التشغيلية، خاصة أن الحكومة ألزمت المصانع بتوفير كامل احتياجات السوق المحلى؛ عوضاً عن الواردات التى تأثرت بفعل فرض رسوم إغراق.

وارتفعت كميات الحديد المستورد فى 2014 نتيجة انخفاض حجم الطلب فى الصين عن الطاقات الإنتاجية، واتفقت الحكومية الصينية مع المصنعين على دعم الصادرات، ووصل سعر الطن أحياناً إلى 300 دولار، وتعد الصين أكبر منتج للحديد وأكبر مستهلك للمواد الخام.

وتزامن دعم الصين لصادراتها وارتفاع خطر الواردات التركية مع ارتفاع سعر الطاقة لمصانع الحديد المصرية؛ حيث رفعت الحكومة سعر المليون وحدة حرارية من الغاز من 4 دولارات إلى 7 دولارات، وعدم قدرتها على تمرير الزيادات فى الأسعار، واتجاهها إلى تخفيض حجم الطاقات الإنتاجية.

واستمرت المشكلة بعد 2015 مع عودة الطلب فى الصين مرة أخرى على الحديد، وتخفيض حجم الطاقات المنتجة، بالتزامن مع قرار الحكومة المصرية بتسجيل المصانع المصدرة لمصر، لكنَّ التأثير الأكبر على الواردات يعود لصعوبة توفير الدولار فى ذلك الوقت، وارتفاع الفجوة بين السعر الرسمى والسوق السوداء.

وقال «مجدى»، «قبل قرار التعويم كان المستورد يحصل على الدولار بسعر 13 جنيهاً، فى حين يتمكن المنتج من توفير حوالى %70 من احتياجاته من البنوك بسعر 8 جنيهات، وأسهم ذلك فى تقليص فارق السعر بين المستورد والمحلى».

وتوقع عدم دخول استثمارات جديدة فى مصانع الدورة المتكاملة، خلال الفترة المقبلة، لارتفاع التكاليف الإنشائية التى تصل إلى 12 مليار جنيه تشمل الإنشاءات والأراضى، بما يعادل 700 مليون دولار، كما تبلغ تكلفة درفلة مليون طن حديد حوالى 300 مليون دولار، فى الوقت الذى يصعب فيه توفير تلك السيولة الدولارية من البنوك، على الرغم من الحل النسبى لأزمة توفير الدولار.

أضاف: على المدى القريب لن تدخل استثمارات جديدة للقطاع، فى حين أن عدداً من الشركات ستتجه إلى الاستحواذ على المصانع الصغيرة أو تلجأ إلى تشغيل المصانع المتوقفة، رغبة فى زيادة الحصص السوقية فى ظل صعوبة التمويل التى تواجهها الشركات الصغيرة.

وقال «مجدى»، إن القطاع فى الوقت الحالى لا يحتاج لدخول مصانع جديدة بقدر الحاجة إلى التشغيل بكامل الطاقة الإنتاجية، حيث بلغ حجم الطلب على الحديد فى عام 2016 حوالى 10 ملايين طن، فى حين تراوح حجم الإنتاج بين 5 و6 ملايين طن، وتبلغ الطاقات القصوى لمصانع حديد التسليح حوالى 12 مليون طن.

أضاف أن رسوم الإغراق ستسهم فى تحول بعض المستوردين لمصنعين، ولكن بطاقات منخفضة تتراوح بين 100 و200 ألف طن، كما ستعمل المصانع القائمة بنسبة تشغيل %100، وقد يؤثر تخفيض السعر نسبياً، لكنَّ الشركات قد تحتفظ بمستويات الأسعار كمحاولة لتعويض سنوات الخسارة وتثبت ربحها عند %15.

وقال إن سعر سهم «عز» أعلى عن القيمة العادلة؛ حيث تقدر «برايم» سعر السهم عند 20.5 جنيه، مشيراً إلى أن زيادة سعر السهم تعود لتفاؤل المستثمرين بالقطاع والشركة خاصة مع بدء تحقيق تراجع فى الخسائر بعد قرار الإغراق.
أضاف أن عز الدخيلة ليس لديها مشكلة فى تغطية التكاليف الإنتاجية للشركة؛ ﻷن رأس المال والتمويل بالدولار، ومتوقع أن تحقق الشركة صافى ربح لعام 2017 بقيمة 1.8 مليار جنيه.

توقع «مجدى» زيادة سعر سهم شركة الحديد والصلب المصرية، مع إعلان تفاصيل مناقصة التطوير المزمع تنفيذها على خطوط الشركة، وأن الزيادة لن تكون مؤقتة؛ حيث إن نظرة المستثمرين للشركة تتحول للإيجابية مع زيادة الإنتاج والتطوير وإنشاء المصنع الجديد.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsaanews.com/2018/02/04/1082480