منطقة إعلانية




منطقة إعلانية



موجة الحمائية الأمريكية تحط على شواطئ الاتحاد الأوروبى


أوروبا تعد مشروع قانون قد يحد من الاستثمارات الأجنبية فى القطاعات الحيوية

 

قال أحد المشرعين الرئيسيين فى أوروبا إن الاتحاد الأوروبى قد يعزز جهوده لفحص الاستثمارات الأجنبية وسط سعى الصين لزيادة صفقات الاستحواذ فى الخارج وهو ما يعزز عدم الاستقرار السياسى فى القارة العجوز.

وقال فرانك بروست، العضو الفرنسى فى البرلمان الأوروبى إن المجلس الأوروبى وحكومات الاتحاد قد يتوصلان إلى اتفاق بحلول نهاية العام الحالى حول أولى القواعد التى تهدف إلى منع الاستثمارات الأجنبية المباشرة التى تهدد الأمن القومى على مستوى الكتلة الموحدة.

وذكرت وكالة أنباء «بلومبرج» أن بروست، يقود مناقشات فى البرلمان الأوروبى حول تطبيق قانون فرز الاستثمارات الأجنبية والذى اقترحته المفوضية الأوروبية فى 28 سبتمبر الماضى.

وقال عضو البرلمان الأوروبى إن مشروع القانون يحتاج إلى مزيد من القدرة لضمان حفاظ أوروبا على الصناعات الاستراتيجية.

يأتى ذلك فى الوقت الذى تتزايد فيه المخاوف فى العالم الغربى بشأن المخاطر الأمنية الوطنية المرتبطة بالاستثمار الأجنبي، لاسيما من جانب الصين.

وفى العام الماضى منع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، مستثمرا مدعوما من قبل الحكومة الصينية من شراء شركة «لاتيس سيمكونداكتور» نتيجة لمخاوف الأمن القومى كما انتقلت ألمانيا أيضاً إلى حماية التكنولوجيات المتطورة بعد احتجاجها على محاولة شركة مجموعة «ميديا» الصينية شراء صانع الروبوت الألمانى «كوكا».

وأوضحت الوكالة الأمريكية أن هذا الاتجاه السائد عبر الأطلسى يتناقض مع استياء الاتحاد الأوروبى من مواقف الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الحمائية بشأن التجارة بما فى ذلك فرض التعريفات الجمركية على الصلب والألومنيوم.

وفى أوروبا تتضاعف علامات الاستفهام حول النوايا السياسية لبكين من خلال مبادرة «طريق الحرير» المثيرة للجدل لتطوير البنية التحتية فى جميع أنحاء العالم وخطة صنع فى الصين 2025 لتعزيز براعة التصنيع وجمود المحادثات حول اتفاق الاستثمار لتقليص الحواجز فى السوق الصينية لشركات الاتحاد الأوروبي.

ووسط هذا الجمود ظلت عمليات الاستحواذ الصينية فى أوروبا قوية وكان آخرها استحواذ الملياردير لى شوفو، على نسبة 10% تقريبا من شركة «دايملر» فى وقت انخفض فيه الاستثمار الأوروبى فى الصين.

وأوضح بروست، أن المستمرين الصينيين لم يدخلوا إلى القارة سراً وإنما يحصلون على صفقات الاستثمار علانية ويوجد هناك قطاعات استراتيجية يرغبون فى الهيمنة عليها ليصبحوا أسياد العالم بحلول عام 2025.

وأشارت الوكالة إلى أن الاقتراح الأوروبى من شأنه أن يخلق قاعدة بيانات مركزية للاستثمارات الأجنبية السابقة فى أوروبا وآلية تنبيه للمستقبل دون أن يأخذ فى نهاية المطاف حكومات الاتحاد الأوروبى الفردية سلطة الموافقة على الصفقات.

والهدف من ذلك هو الحد من التهديدات الخارجية للبنية التحتية الحيوية بما فى ذلك مجالات متعددة مثل الطاقة والنقل والاتصالات والبيانات والفضاء والمالية والتكنولوجيات الحيوية مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي.

وقال بروست، إنه قد يقدم أيضا بند فى مشروع القانون لضمان أن تلتزم حكومات الاتحاد الأوروبى بمشاركة المعلومات حول مشروعات الاستثمار الأجنبى التى ستصبح فى نهاية الأمر خاضعة لنظام التعاون.

وأكد على أن الحكومات الوطنية فى الاتحاد الأوروبى، التى انقسمت مرة أخرى حول مزايا التشريع فى فحص الاستثمارات الأجنبية تدعم بشكل متزايد المبادرة.
وبعد يوم من المشاورات المغلقة مع ممثلين عن ثمانى دول أوروبية من بينها ألمانيا وبولندا وإيطاليا وإسبانيا أعلن بروست، أن الوضع يتطور بشكل إيجابي.

ويعتزم بروست، تقديم تعديلاته يومى 21 و22 الشهر الجارى وتخطط لجنة التجارة الدولية للبرلمان الأوروبى التصويت عليها فى منتصف مايو، وبعد ذلك سوف تتحول الأضواء نحو المداولات بين حكومات الاتحاد الأوروبى وأى خلافات بين برلمان الاتحاد الأوروبى من جهة والحكومات الوطنية من جهة أخرى يجب أن يتم تسويتها فى هذه المفاوضات.

إن مشروع القانون الأوروبى الجديد بمثابة علامة على أن الاتحاد الأوروبى يدرك مع القوى العظمى الأخرى فى العالم ضرورة تجهيز الأدوات لضمان ظروف عادلة للشركات المحلية على الصعيد العالمى.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsaanews.com/2018/03/04/1090401