عادل الزناتى يكتب: شركات المقاولات تعانى بسبب الحديد


قطاع التشييد والبناء (قطاع المقاولات) قد يشهر الإفلاس لتفادى الخسائر الكبرى بعد ارتفاع أسعار حديد التسليح بشكل جنونى وقد يقضى على حلم الحصول على شقة سكنية.
عقد المقاولات عبارة عن جدول كميات بأسعار محددة تم الاتفاق عليها بعد ترسية المناقصة على شركة المقاولات وهذا يسمى عقد مقطوعية وبالتالى تلتزم شركة المقاولات بتنفيذ بنود هذا العقد دون النظر لأى تطورات فى أسعار مواد البناء أو حديد التسليح.
فى مصر كثير من شركات المقاولات لا ملجأ لها إلا ساحات القضاء أو الإفلاس بعد تجاوز سعر الحديد من 5000 جم إلى 13000 جم ناهيك عن ارتفاع أسعار المواد الأخرى بسبب ارتفاع سعر الدولار وأسباب خاصة تعرفها الشركات المنتجة للحديد فى مصر
ولذا يجب أن نعرف كيفية معالجة شركات المقاولات للأزمة؟
شركات مقاولات ترتبط بعقود حكومية سوف تلتزم بتنفيذ بنود التعاقد مع تخفيض جودة المنتجات والمواد الخام المستخدمة فى المشروع أو تقوم الجهات الحكومية المعنية بشكل قانونى ودى إصدار أوامر تغييرية لأعمال وهمية تعويضاً يساوى فروق أسعار مواد البناء والحديد.
بل تستطيع شركات المقاولات أن تتوقف عن تنفيذ الأعمال لحين صرف قيمة مستخلصات الأعمال المنفذة، والتى تنص فى أغلب العقود 15 يوماً من تاريخ اعتماد الأعمال من قبل الاستشارى ممثل الجهة الحكومية، والتى غالباً يتعدى شهور بسبب ثقافة القائمين على مثل هذه المشروعات.
شركات المقاولات فى عقود القطاع الخاص تكون بنفس السياسة السابقة ولكن المرونة نبراس الاستثمارات، خاصة المشروعات السكنية التى قد ينتج عن عدم المرونة تجميد استثمارات بالمليارات وقد يكون اللجوء إلى ساحات القضاء زيادة التكلفة، نظراً لطول فترة التقاضى.
هذة الأزمة يجب أن تعالج فى إطار قانونى بمعنى ينص فى بعض العقود الحكومية أن يكون جزءاً من الدفعة المقدمة يجمد لشراء أحد أهم عناصر الأزمة ألا وهو الحديد وتشوينه فى الموقع ويدرج من خلال أول مستخلص كمواد مشونة وفى الغالب يتم اعتماد المواد المشونة باعتبارها أعمال بنسبة 80% من تكلفة المواد وبذلك تتفادى شركات المقاولات الأزمة وتتضمن الشركات والجهات الحكومية المتعاقدة ضمان تنفيذ المواصفات القياسية المطلوبة واستكمال المشروعات طبقا الجدول الزمنى للعقد.
ولذا ستكون لها آثار إيجابية فى التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية وسلاسة سوق العمل التى يعتمد على هذا القطاع فى تشغيل العمالة بنسبة تجاوزت 15% ونحن نعرف أن قطاع التشييد والبناء يقود التنمية الاقتصادية منذ 3 سنوات فى مصر.
وبذلك نقضى على الزيادة فى اسعار المواد الخام (البيليت) العنصر الأساسى فى صناعة الحديد ونجبر شركات تصنيع الحديد أن تستورد كميات كبيرة لتحتفظ بها فى المخازن لمواجهة آثار التضخم فى ظل دولار استعصت معه السياسيات النقدية من قبل البنك المركزى للاتجاه به دون هذا السعر الحالى منذ أن اُتخذ قرار التعويم.

 

عادل الزناتى
محاسب قانوتى

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsaanews.com/2018/03/22/1094879