توسع الانتعاش فى تركيا وسط تحذيرات خطر تدهور الاقتصاد


توسعت وتيرة النمو الاقتصادى التركى العام الماضى بأكثر من الضعف لتصل إلى 7.4% مدعومة بإنفاق المستهلكين والحكومة الذى عوض التباطؤ بعد فشل محاولة الانقلاب العسكرى فى 2016.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، أن بيانات النمو غذت التوقعات بأن التوسع سيتجاوز أهداف الحكومة العام الجارى.

وتسارع اقتصاد تركيا بصورة ملحوظة منذ عام 2016 بعد الانخفاض النسبى للنمو بنسبة 3.2% بسبب الانقلاب العسكرى مما أثار مخاوف عدم الاستقرار.

وقدمت الحكومة التركية سلسلة من الحوافز لتعزيز الاقتصاد إلى الأمام فى أعقاب الانقلاب الفاشل بما فى ذلك ضمانات قروض بقيمة 63 مليار دولار والإنفاق على البنية التحتية.

وقال نهاد زيبيكشى، وزير الاقتصاد إن الأرقام تظهر أن البلاد تتقدم على مسار نمو شامل ومستدام ويمكن أن تتفوق على معدل نموها البالغ 5.5% العام الجارى.

وأضاف، «من بين الاقتصادات الكبيرة تعد تركيا الدولة الأسرع نمواً والأكثر ديناميكية فى أوروبا ولن يتغير هذا الوضع فى العقد القادم».

وكشفت البيانات ارتفاع الناتج فى الربع الأخير العام الماضى بنسبة 7.3%، وهو الأسرع بين بلدان مجموعة العشرين وظل على مستوى أعلى من توقعات الاقتصاديين بنسبة 7% فى استطلاع أجرته مؤسسة تومسون رويترز.

ووعد الرئيس رجب طيب أردوغان، بدفع عجلة الاقتصاد لكن التوسع السريع والعجز المتزايد وارتفاع مستويات الضخم أدى إلى صدور تحذيرات من قبل مؤسسات متعددة بما فى ذلك صندوق النقد الدولي، ومؤسسة «موديز» للتصنيف الائتمانى وهو اﻷمر الذى يهدد بمزيد من الاختلالات.

وقال جايسون تواى، محلل الأسواق الناشئة فى «كابيتال إيكونومكس»، إن بيانات النمو الجديدة تزيد المخاوف من أن الاقتصاد يعانى من فرط النشاط، معتبرًا أنه كان مدفوعًا فى عام 2017 من خلال مجموعة من ضمانات الائتمان وإنفاق البنية التحتية.

وأضاف: لا تزال وتيرة النمو الإجمالية قوية للغاية ولكن على نفس القدر من الأهمية يبدو أن الطلب المحلى القوى بدأ يتسرب إلى الواردات، مشيرًا إلى أسرع ارتفاع ربع سنوى فى الواردات منذ عام 2011.

وأظهرت الأرقام الصادرة عن المعهد الإحصائى التركى أن الواردات فى الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام قفزت بنسبة 22.7% مقارنة بنفس الفترة من عام 2016
وتوسعت صناعة الخدمات فى تركيا بنسبة 10.7% العام الماضى وارتفعت الصناعة التحويلية بنسبة 9.2%.

وأفاد اتيلا ييسيلادا، محلل فى شركة «جلوبال سورز» الاستشارية فى اسطنبول بأن انخفاض قيمة الليرة التركية بنسبة 9% مقابل الدولار خلال العام أظهر أن المستثمرين كانوا قلقين من أن مثل هذه المستويات من النمو غير مستدامة.

وأضاف ييسيلادا، فى أى وقت ينمو بلد ما بشكل أسرع من إمكاناته فإنه يزداد اختلالاً ويمكن أن يؤدى إلى وقوع حوادث على طريق النمو.

وأعلن بن على يلدريم، رئيس الوزراء أن تركيا مازالت تخطط لحوافز إضافية تبلغ قيمتها نحو 32 مليار دولار لجذب الاستثمارات لقطاعات استراتيجية خاصة تلك التى تعتمد على الواردات وسط تحذيرات خطر تدهور الاقتصاد.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsaanews.com/2018/03/31/1096637