منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




اندماجات الخطوط العالمية تدفع إلى إنشاء تكتل ملاحى عربى


«القاضى» يطالب بإضافة خدمات جديدة بالموانئ وتكثيف حملات التسويق
قدور: التكتلات تزيد من الربحية والاستغلال الأمثل للأصول
«شامى» لابد من استغلالها لزيادة عمليات العبور بقناة السويس
«خطاب»: الدمج ناتج لزيادة المنافسة فى السوق الملاحى العالمى
«توفيق»: التوكيلات الصغرى تندمج لتعويض خسائرها

طالب خبراء بالسوق الملاحية بضرورة الانتباه إلى المتغيرات العالمية فى مجال النقل البحرى واندماجات الخطوط الملاحية المتواصل خلال الأعوام الماضية، وضرورة التفكير فى البدء فى مشروع اندماج للخطوط الملاحية العربية.
وشهد السوق الملاحى العالمى بالسنوات الأخيرة عمليات دمج وتحالف بين التوكيلات الملاحية الكبرى والخطوط الصغرى، واخرها انضمام خطوط « K LINE، MOL & NYK» تحت كتل واحد باسم ONE، بالاضافة الى إندماج خطوط Maersk و hamburg sud، وإندماج APL مع CMA-CGM، واندماج Cosco مع china shipping، واندماج UASC مع hapag-lloyd Shipping line alliance.
ويرى المهندس وائل قدور، عضو مجلس إدارة بهيئة قناة السويس سابقًا، أهمية اندماج الخطوط الملاحية العربية فى كيان واحد وذلك للتمكن من المنافسة.
أشار إلى أن العالم كله يتجه حاليًا إلى اندماج الخطوط الملاحية الكبرى مع الصغرى لتعظيم الربحية واستغلال الأصول الاستغلال الأمثل، فنجد أن شركان نقل الحاويات منذ خمس سنوات كانت 8 شركات كبرى أصبحت الآن 3 شركات، مما ينعكس على تحسين أداء الشركة ومراكزها اللوجستية، وتقليل تكلفة النقل، الأمر كما أنه يمنع الخطوط الصغيرة من الدخول فى المنافسة.
أوضح أن الاندماجات الجديدة تتيح لقناة السويس فرصة للتعامل مع وكيل واحد بدلاً من التعامل مع أكثر من وكيل بحجم أعمال أكبر وفرص للتسويق أكثر.
من جانبه، قال الدكتور أحمد شامى، خبير اقتصاديات النقل البحرى ودراسات الجدوى، إن التحالفات والاندماجات بين الخطوط الملاحية الكبرى تؤدى إلى تحكم اكبر من تلك التكتلات فى زيادة حركة التجارة وتوجيهها.
وأضاف أن مصر تعد فى مسار التجارة الدولية، والحصة الخاصة بمصر من خلال العبور بقناة السويس تتراوح من 10% إلى 12%، ولابد من العمل على إعادة تغيير مسارات التحالفات الكبرى إلى قناة السويس لزيادة كثافة استخدام الممر، الأمر الذى لن يتم إلا بوجود تكتلات صناعية كبرى بالمنطقة الاقتصادية لجذب هذه التحالفات لزيادة حجم التواجد والعبور.
ولفت شامى إلى أنه فى حالة تغيير مسارات بعض الموانئ الأم سواء فى شرق بورسعيد أو منطقة العين السخنة، وزيادة حجم التداول سيؤثر ذلك إيجابيًا على الاقتصاد القومي، موضحًا أنه لابد من زيادة القدرة على التسويق لمصر ليس ملاحيًا فقط، وإنما صناعيًا لتمثل مركز إقليمى للتجارة العربية والأفريقية، خاصة أن مصر تتوافر لديها المؤهلات الخاصة بالموقع الجغرافى والعنصر البشرى.
أضاف أنه لابد من إزالة بعض المعوقات الخاصة بالتشريعات، لزيادة فرص الاستثمار فى المجالات المتنوعة ومنها النقل البحري، و الاستفادة من الاتفاقيات الدولية مثل الأغادير والكومسا واتفاقيات الاتحاد الأوروبى بالمنطقة.
ويرى الشامى، أنه لابد من أن تزيد الهيئة الاقتصادية لقناة السويس من التعاون مع عدد من الدول العربية ومنها الكويت بخلاف دولة الإمارات، فى جميع المجالات وليس فقط النقل البحرى والمقاولات البحرية، ودولة مثل الهند فى مجالات التطور التكنولوجي.
من جانبه، قال محمد خطاب، مدير الملاحة والعلاقات الحكومية بشركة ميرسك لاين إيجيبت، إن دمج التوكيلات الملاحية يعد اتجاه عالمي، فى ظل تزايد المنافسة فى السوق الملاحى العالمي، والتى فرضت ذلك التوجه على التوكيلات الملاحية الكبرى والصغرى.
وأضاف أن الخطوط الكبرى فى ظل عملية الدمج تعمل على زيادة القدرة التنافسية للخطوط الصغرى تحت مظلة الخط الأكبر، حيث لم تستطع الخطوط الصغرى وحدها تخطى خسارتها ومواجهة التحديات التى تقابلها والخاصة بارتفاع رسوم الميناء وتقلب أسعار النولون وصيانة السفن ومصاريف التشغيل فى ظل تراجع حركة التجارة الدولية، مما يدفع أحيانًا خطوط تملك سفن تبلغ طاقتها 5 آلاف حاوية، إلى شحن 3 آلاف حاوية فقط.
ويرى ضرورة أن تقوم الدولة بسياسات تشجيعية لزيادة قدرة الموانئ المصرية على استقبال السفن العملاقة التابعة للكيانات الكبري، والناتجة عن عملية الاندماج.
وأوضح أن عملية الدمج تعطى قوى اقتصادية للتوكيلات الكبرى، وتساعدها فى ذلك التوكيلات الصغرى التى تستطيع الوصول إلى أماكن جديدة لا تقدر التوكيلات الكبرى الوصول إليها، بالإضافة إلى زيادة عدد السفن، وتقديم أسعار تنافسية يستفيد منها العملاء، وتكوين روابط وعلاقات جديدة فى المجال البحري.
وقال مجدى توفيق، رئيس لجنة التوكيلات الملاحية بغرفة ملاحة الإسكندرية، إن دمج التوكيلات الملاحية فرصة للعمل على زيادة الدخل القومى المحلى من ارتفاع حصيلة المحاسبة الضريبية للكيانات الكبرى الجديدة، والتى سيكون قيم عملياتها أكبر فى الفترات القادمة.
وأضاف أن الاندماجات افادت التوكيلات الصغيرة والتى كانت تتكبد خسائر، وطبقًا للتجارة العالمية فإن الخطوط الملاحية الكبرى هى التى تستطيع الصمود والاستمرار فى السوق الملاحي، لافتًا إلى أن الخطوط الصغرى تدخل كشريك مع الخطوط الكبرى بنسب محددة، وعملية الدمج تعمل على خفض مقدار الخسائر وخاصة مصاريف الـ overheads، وخلق سوق تجارية كبرى.
قال اللواء حاتم القاضي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربى لغرف الملاحة البحرية، إن هناك رغبة فى العالم نحو الاندماج لسيطرة الخطوط الملاحية الكبرى على السوق والأسعار وتنفيذ العملية اللوجستية بسهولة، وتقليل تكلفة الإدارة والإشراف والدعم الفنى والتخزين وقطع الغيار، مما يؤدى إلى زيادة حركة التجارة، من خلال زيادة عدد السفن عقب الاندماج، مما ييسر حركة التجارة للمصدرين والمستوريدن ويتيح لهم تشغيل العملية التجارية، نظرًا للتعامل مع جهة واحدة.
وأضاف أن هناك قوانين لمنع الاحتكار فى النقل البحري، بالإضافة إلى القواعد التى تنظم العلاقة التجارية بين شركاء النقل البحرى أو الجوى والتجارة، والمُصنع، منوهًا عن أهمية أن يحصل الاندماج بين الخطوط الملاحية فى الدول الكبرى على تصديق من خلال القوى الكبرى «الصين، والولايات المتحدة الأمريكية، والبرلمان الأوروبى»، لمنع حدوث احتكار.
وأضاف أن هيئة قناة السويس تعمل بصورة متواصلة على جذب الخطوط الملاحية إلى العبور من خلال القناة، بدلاً من رأس الرجاء الصالح، من خلال وضع سعر ملائم لرسوم العبور، الأمر الذى يؤدى إلى زيادة عدد السفن التى تعبر من خلال القناة ومن ثم زيادة إيرادات القناة.
وطالب بأهمية استغلال موقع مصر الجغرافى فى الترويج لها عالميًا من خلال إضافة خدمات جديدة بالموانئ، فهناك دول مثل سنغافورة أصبحت تصدر بنحو 170 مليار دولار فى السنة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsaanews.com/2018/04/24/1100993