منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




الجهود الحكومية تفشل فى زيادة ضرائب الشركات العالمية


كشف تحليل مالى جديد، أجرته صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، أن الشركات متعددة الجنسيات الكبرى تدفع معدلات ضريبية أقل بكثير، مما كانت عليه قبل الأزمة المالية عام 2008.
وكشف التحليل، أن الجهود الحكومية التى دامت لعقد من الزمان من اجل خفض العجز وإصلاح الضرائب، تركت عالم الشركات دون خسائر إلى حد كبير.
وذكرت الصحيفة البريطانية، أن معدل الضريبة الفعلى للشركات تراجع بنسبة 9% منذ الأزمة المالية العالمية، مضيفة أن تخفيض الحكومات لمعدلات ضرائبها على الشركات لا يفسر سوى نصف نسبة الهبوط الإجمالى، مما يشير إلى أن الشركات متعددة الجنسيات لاتزال تتجاوز المحاولات الرامية إلى تشديد تحصيل الضرائب.
وتم نشر البيانات من خلال الاعتماد على 25 سنة من البيانات المالية التى فحصتها «فاينانشيال تايمز» لمعدلات الضرائب التى دفعتها أكبر 10 شركات فى العالم من حيث القيمة السوقية فى 9 قطاعات مختلفة.
وجرى فحص معدلات الضرائب التى أبلغت عنها 10 شركات متعددة الجنسيات بالإضافة إلى أكبر أكوام النقدية الخارجية، وتظهر النتائج أن مساهمة الشركات فى المالية العامة، انخفضت منذ عام 2008 كنسبة من الأرباح، سواء تم قياسها بمعدلات رئيسية أو معدلات فعالة، أو معدلات تم دفعها فعلاً للحكومات.
وسماح القواعد للشركات بالتأخر فى السداد عندما يتم دفع بعض الضرائب يعنى أن الأسعار الفعلية وقيمة المبالغ الفعلية المدفوعة قد تختلف اختلافاً كبيراً فى سنة معينة، أما الاتجاه الأطول أجلاً فهو أكثر وضوحاً، إذ انخفضت معدلات ضرائب الشركات المبلغ عنها بواقع الثلث منذ عام 2000 من نسبة بلغت 34% إلى 24%.
ومنذ الأزمة المالية انخفض متوسط معدل الضرائب الفعلية المبلغ عنها بنحو 13% بالنسبة لأكبر الشركات التكنولوجية والصناعية، وكانت أكثر وضوحاً فى قطاعات الصحة والسلع الأساسية.
وكشفت نتائج التحليل الذى أجرته الصحيفة البريطانية، كيف استمر الاتجاه الهبوطى الطويل فى معدلات ضريبة الشركات بين دول منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية فى وقت ارتفعت فيه الضرائب على المستهلكين والعمال بعد الأزمة المالية.
وأوضحت شركة «كيه بى إم جي» للمحاسبة، أنه منذ عام 2008 خفضت البلدان الضرائب على الشركات بنسبة 5% فى حين زادت الحكومات متوسط الضرائب الشخصية بنسبة 6%.
ووصف مايكل ديفرو، أستاذ ضريبة الأعمال فى جامعة «أكسفورد»، هذه الممارسة بالمنافسة بين الحكومات، ولن يتوقف هذا الأمر على الإطلاق، مضيفاً أن خفض الولايات المتحدة الأخير للضرائب من المرجح أن يحفز مزيداً من المنافسة الضريبية بين الحكومات.
وقال مفوض الضرائب فى الاتحاد الأوروبى، بيير موسكوفيتشي، إن الدول تتمتع بالحرية فى تحديد معدلات الضرائب الخاصة بها، موضحاً الحاجة إلى إصلاح ضريبى دولى.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الرغبة السياسية فى التعامل مع هذا التحول فى الأرباح أعطى مزيداً من الإلحاح لإصلاح الضرائب بسبب تسليط الضوء على الترتيبات الضريبية للشركات عن طريق تسريب البيانات على نطاق واسع والتحقيقات السياسية فى الشؤون الضريبية لمجموعات التكنولوجيا منها «أبل» و”جوجل” و”أمازون”.
وتظهر الحسابات أن العديد من شركات التكنولوجيا الكبرى، تميل إلى دفع ضرائب أقل بكثير على الأرباح الأجنبية مقارنة بالأموال التى تكسبها فى الداخل.
وأعلنت مجموعات التكنولوجيا أنها تدفع جميع الضرائب المطلوبة قانونًا، ولكن أقر البعض بالحاجة إلى ضرورة حدوث إصلاح ضريبى، وبدأ سن القوانين الوطنية التى وضعتها دول منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، لتقليص حالات التهرب الضريبى.
وتوقع ديفيروكس، فرض قيود جديدة على الفوائد مستحقة الدفع بين البلدان، أو فرض قيود على القروض المشتركة بين الشركات التى غالباً ما تستخدمها الشركات متعددة الجنسيات لتحويل الأرباح بين السلطات القضائية.
وكشف التحليل أن الفجوة بين تقارير الشركات حول ما تتوقع دفعه من الضرائب، والمدفوعات الفعلية التى كشفتها التحويلات النقدية ازدادت بسبب الخلل فى النظام الضريبى الذى شجع بعض الشركات الأمريكية على إيداع النقود أو الأرباح فى الخارج خلال هذه الفترة.
وأوضح معهد الضرائب والسياسة الاقتصادية أن الشركات الأمريكية جمعت بنهاية العام الماضى ما يقرب من 2.6 تريليون دولار نقداً غير خاضع للضريبة فى الخارج، وقامت الولايات المتحدة بإصلاح قواعد الضرائب فى ديسمبر الماضى، لتصل إلى أموال الشركات الخارجية، من خلال فرض ضريبة تبلغ نسبتها 15.5%، كما خفضت معدل الضريبة على الشركات من 35% إلى 21%.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: الضرائب

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2018/05/08/1103658