النواب: خفض الدعم السلعى دون زيادة الأجور يهدد الطبقة المتوسطة


المهدى: يجب إعادة النظر فى الإعفاءات الضريبية

عضو بمجلس النواب: الحكومة لن تستجيب لطلب رفع حد الاعفاء لضريبة الدخل إلى 24 ألف جنيه

 

قال اقتصاديون وأعضاء فى مجلس النواب إن قرارات الإصلاح الاقتصادى التى تتخذها الحكومة على مدار العامين الأخيرين تؤثر بشدة على حياة الطبقة المتوسطة جراء ارتفاع الأسعار والتهام التضخم لدخولهم خلال الفترة الأخيرة عقب تحرير سعر صرف الجنيه بداية نوفمبر 2016.

وأبدوا تخوفاً من استمرار الإجراءات الاقتصادية دون أن يصاحبها أى زيادات فى دخول المواطنين بما يسهم فى زيادة معدلات الفقر وسقوط أعداد كبيرة من الطبقة المتوسطة إلى دائرة الفقر.

وقالوا إن حماية الطبقة المتوسطة من التآكل يتطلب خفض التضخم وزيادة معدلات التشغيل وتحسين نوعية الخدمات التى توفرها الدولة فى مقابل قرار خفض الدعم خاصة السلعى.

وقالت الدكتورة عالية المهدى أستاذ الاقتصاد فى جامعة القاهرة، إن الحكومة توسعت خلال الفترة الأخيرة فى منح المستثمرين إعفاءات ضريبية فى القوانين التى أصدرتها مؤخراً مثل قانون الاستثمار، رغم أن الفرص المطروحة للمستثمرين تعد رخيصة ويوجد العديد من الطرق التى يمكن عبرها منح الحوافز وأهمها تهيئة مناخ الاستثمار الذى يعد الجاذب الحقيقى لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وتتضمن الحوافز الممنوحة حسب قانون الاستثمار خصماً ضريبياً بنسبة 50% على الاستثمارات فى المناطق غير المطورة ودعم حكومى لتكلفة توصيل المرافق للمشاريع الجديدة.

ووفقاً للقانون، فإن المستثمرين سيستعيدون 50% ما سددوه لشراء أرض المشروعات الصناعية إذا بدأ الإنتاج فى غضون عامين.

وأضافت المهدى: «هذه الإعفاءات حال عدم منحها، وتحصيلها كانت ستوجه إيراداتها للطبقات الأكثر فقراً أو لرفع جودة الخدمات التى توفرها الدولة كالصحة والتعليم والطرق بما يساهم فى النهاية فى حماية الطبقة المتوسطة.

وأظهر البيان المالى الصادر عن وزارة المالية لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالى المقبل تقليص الحكومة للدعم السلعى إلى 194.3 مليار جنيه مقابل 206 مليارات جنيه خلال العام المالى الجارى

ويتضمن الدعم السلعى كل من السلع التموينية، والمواد البترولية، والمزارعين والكهرباء ودعم الادوية وألبان الأطفال، وشركات المياه.

وستخفض الحكومة دعم المحروقات خلال العام المالى المقبل إلى 89 مليار جنيه مقابل 110 مليارات خلال العام المالى الجارى كما تم خفض دعم الكهرباء إلى 16 ملياراً مقابل 30 ملياراً العام 2017- 2018.

وقال الدكتور إيهاب الدسوقى استاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات والعلوم الادارية، إن الحماية الحقيقية للطبقة المتوسطة تتطلب زيادة الدخل الفعلى للأفراد عبر زيادة فرص العمل الحقيقية وتحسين خدمات التعليم والصحة بما يوفر على المواطن عناء سداد سعر تلك الخدمات.

وأضاف: “يمكن أن تلجأ الحكومة لحماية الطبقة المتوسطة سواء عبر زيادة الأجور والمرتبات أو عبر رفع حد الإعفاء الضريبى للضريبة على الدخل”.

وكانت “البورصة” نشرت خلال يناير الماضى موافقة مجلس النواب عن مقترح تقدم به رئيس ائتلاف دعم مصر النائب محمد السويدى برفع عد الإعفاء الخضوع للضريبة على الدخل إلى 24 ألف جنيه فى العام.

وأرسلت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب خلال الفصل التشريعى الماضى 3 مقترحات لوزارة المالية بشأن رفع حد الإعفاء الأول وهو 14.4 ألف جنيه والثانى 20 ألفاً والثالث 30 ألف جنيه.

واستبعد مصدر فى لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب استجابة الحكومة لموافقة مجلس النواب بشأن رفع حد الإعفاء لـ24 ألف جنيها خلال العام.

وتستهدف الحكومة حصيلة ضريبية خلال العام المالى المقبل بقيمة 770 مليار جنيه مقابل 603 مليارات جنيه خلال العام الفعلى.

وأيدت المهدى توقعات عضو مجلس النواب بأن الحكومة لن ترفع حد الاعفاء، لأن المالية تريد حصيلة ضريبية لخفض نسبة العجز المتوقع خلال العام المالى المقبل قرب 8.4%”.

وتساءلت المهدى لماذا تتعلل الحكومة بارتفاع تكاليف الخدمات التى توفرها؟ ما الذى يدرينى أن هيكل التكاليف لتلك الخدمات لا يشوبه سوء الإدارة وعدم استخدام التكنولوجيا أو حتى الفساد؟

وقال الدكتور محمد فؤاد عضو لجنة الخطة والموازنة، إن الحكومة جادة فى إلغاء الدعم وهذا سيؤثر بشدة على الطبقات المتوسطة خلال الفترة المقبلة، مما يستلزم توافر برامج حمائية قوية سواء عبر توفير دعم نقدى يصل لمستحقيه وسياسات نقدية تجاه مؤشرات التضخم المرتفعة، والتى يتوقع تزايدها مع قرار الحكومة برفع أسعار المحروقات خلال الفترة المقبلة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: مجلس النواب

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsanews.com/2018/05/08/1103686