منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




أصحاب الأعمال يحددون آليات دمج الاقتصاد غير الرسمى تحت المظلة الرسمية


جامع: مشروع قانون للمشروعات الصغيرة
هلال: الدولة تحتاج لتغيير المنهج الفكرى للموظفين المتعاملين مع أصحاب الأعمال الرسمية 
أبوعلم: التمويل لا يمثل عقبة أمام القطاع غير الرسمى
أبوعش: يمكن أن تدعم الحكومة المشروعات لتحفيزها على التسجيل 
زكريا: ضم 25% من الاقتصاد غير الرسمى خلال 10 سنوات 
ناقشت الجلسة الأولى فى اليوم الثانى للملتقى السنوى الرابع للمسئولية المجتمعية فى مصر، استراتيجيات دمج الاقتصاد غير الرسمى تحت المظلة الرسمية ودوره فى التنمية المستدامة.
قالت نيفين جامع، الرئيس التنفيذى لجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إن الجهاز يعمل إعداد تشريع للمشروعات الصغيرة والمتوسطة غير الرسمية لدمجها فى سجلات الاقتصاد الرسمى.
أوضحت أن القانون له محورين، الأول وضع تعريف عام موحد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر على مستوى محافظات الجمهورية، بدلاً من التعريف الموضوع من قبل البنك المركزى، والثانى يتعلق بالحوافز التمويلية والضريبية المشجعة على الدخول فى الاقتصاد الرسمي.
طالبت بمنح جهاز تنمية المشروعات آليات كافية لتنفيذ بنود القانون بعد إقراره، لأن إصدار القانون بلا سلطة لتنفيذه سيكون بدون جدوى.
أكدت ضرورة معرفة مشكلات القطاع غير الرسمى لوضعه على الطريق الصحيح ودمجه فى القطاع الرسمى، وأبرز تلك المشكلات تتعلق بالتشريعات، والحوافز الضريبية التى تتناسب مع رواد تلك المشروعات.
أشارت جامع إلى المساعدة التى يُقدمها الجهاز للعاملين فى الاقتصاد غير الرسمى تشمل تسهيل استخراج التراخيص لهم والسجلات الضريبية لدخولهم فى المنظومة الرسمية.
ذكرت أن تلك المساعدات تُمكن أصحاب الأعمال غير الرسمية من الاستفادة بالقروض التمويلية التى تخصصها البنوك لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة منخفضة عند 5%، وبالتالى يتحسن الاقتصاد الكلى.
أضافت: «التمويل فى حد ذاته ليس مشكلة لبعض الفئات العاملة فى الاقتصاد غير الرسمى، لكن المشكلة الحقيقية هى تأهيل العاملون بالقطاع عن طريق التدريب والدعم الفنى».
أضافت أن الحكومة ليس لديها معلومات دقيقة عن القطاع غير الرسمى وتعمل على وضع آليات حقيقية من خلال التشريع لاكتمال عملية الدمج، على أن يكون مُلزماً لجميع جهات الدولة، وإذا تم تسجيل 20% فقط فهو بمثابة إنجاز.
قال كريم هلال، العضو المنتدب لتمويل الشركات وعلاقات المستثمرين فى كاربون القابضة، إن قيمة الاقتصاد غير الرسمى تماثل قيمة الاقتصاد الرسمى بنسبة كبيرة.
أوضح هلال، أن الفترة الماضية شهدت أزمة كبيرة بالنسبة للاقتصاد المصرى «الرسمى»، والاقتصاد غير الرسمى وكان أحد أبرز الأدوات التى ساعدت الدولة على الاستمرار والنهوض من جديد، لكن ذلك لا يعنى بقاءه على وضعه الحالى.
أضاف: «دخول القطاع غير الرسمى فى المنظومة يضيف الكثير للدولة فى الفترة المقبلة، ومن ثم يمكن وقتها التعرف على جميع المشكلات التى تواجه التصنيع المحلى بدقة والعمل على حلها بعد ذلك».
ذكر أن الاقتصاد غير الرسمى نوعين، الأول متعارف عليه مثل (الحرف، والورش) الصغيرة، والثانى أقرب إلى الاقتصاد الرسمى، لكنه لا يدخل فيه كلية ومنه المحامين والمحاسبين ويحتاج حوافز حقيقية لجذبه إلى دخول المنظومة الرسمية، فتشجيع أصحاب الأعمال على التسجيل فى بيانات الدولة يحتاج لخصومات ضريبية وعمليات التمكين المالى.
تابع: «ما بين 60-70% من إيرادات الدولة تأتى عبر منظومة الضرائب، ولا أظن أن الحديث مع وزارة المالية فى أى إعفاءات سيكون سهلاً، لكن الدولة يجب أن تدمج الاقتصادين بأى طريقة».
ذكر أن أكبر المخاطر التى تواجهها مصر، هى البطالة، ويجب على الحكومة أن تفكر بصورة غير تقليدية لتوفير فرص عمل مناسبة لهم فى أقرب وقت، ما يقضى على أغلب المخالفات القائمة فى المجتمع».
أضاف أن الدولة تحتاج لتغيير شامل فى المنهج الفكرى على مستوى موظفيها الذين يتعاملون مع أصحاب الأعمال الرسمية وغيرها.
وقال عمرو أبوعلم، رئيس مجلس إدارة شركة لوتس لإدارة العقارات والاستشارات، إن ارتفاع قيمة وحجم الاقتصاد غير الرسمى نتج عن التشريعات المخالفة لأوضاع الاقتصاد بشكل عام.
أشار إلى أهمية إعادة صياغة التعريف الرسمى للاقتصاد فى الفترة الحالية، ويوجد بعض المهن والأعمال غير مفهومة فى تعريفات الدولة، ويحتاج تعريفها لضبط.
لفت إلى أن «التمويل» ليس المشكلة الأساسية لدمج الاقتصادين الرسمى والمخالف، خاصة أن الكثير منهم يلجأون للقروض عبر الأفراد وليس البنوك.
أوضح أن من يحتاج لتمويل رسمى، يدخل المنظومة الرسمية، لكن يظل فى المخالفة من يستطيع أن يوفر تمويلاته بنفسه، وهذا يمنعه من الدخول تحت المظلة الرسمية، لعدم وجود آليات حقيقية، ولابد أن يرى صاحب العمل الحماية الكاملة التى توفرها له الدولة لتشجيعه على الإندماج.
أشار إلى إمكانية إنفاق الحكومة على هذه المشروعات فى صورة دعم مباشر لها فى سبيل الحصول على تسجيلها رسمياً.
وضرب مثلا بشركتى «أوبر» و«كريم» قبل العمل على قانون تنظيم النقل عبر التكنولوجيا، واللتان كانتا أحد ابرز المشروعات فى الاقتصاد غير الرسمي.
شدد على أهمية تعريف الخدمة التى تقدمها الحكومة وتعريف المسئول عنها والمُخطط لها، ويجب التعرف بجدية على المتلقى لتحديد احتياجاته بدقة.
وقال عمرو أبوعش، المدير التنفيذى لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إن تحول الاقتصاد غير الرسمى إلى النظام الرسمى يحتاج إجابة على تساؤلات عدة تهم القطاع.
أوضح أن غياب دور الدولة فى عديد من الأمور الحياتية على مستوى التعليم والصحة والحقوق الإنسانية بالأخص له دور كبير فى تضخم الاقتصاد غير الرسمي، ويجب أن الإجابة على تساؤل «لماذا» الغياب؟.
أضاف أن دمج الاقتصادين يحتاج لأن يشعر المواطن بأنه يحصل على حقوق وخدمات من الدولة ويجب أن يسجل أعمالة بناءً على اعترافه بحق الدولة، لكن هذا الحل سيستغرق فترة طويلة نسبيًا، ويجب العمل عليه اليوم.
أكد أبوعش على أن التمويل لم يكن أبداً مشكلة أمام المشروعات فى الاقتصاد غير الرسمي، ويوجد العديد من الطرق لتوفيره وبصور مشروعة.
لفت إلى وجوب امتلاك الحكومة رغبة حقيقية فى حل هذا الوضع، ولحدوث ذلك يجب أن تتعامل مع القطاع غير الرسمى عبر الأفكار، ليشعر أصحاب الأعمال بالاستفادة الحقيقية من عملية التسجيل.
تتمثل الأفكار الجديدة للتعامل فى تعريف أصحاب الأعمال بحقوقهم السياسية السماح بممارستها، بخلاف التعليم والخدمات الصحية والتمويل والخدمات الأخرى، التى تُشجعهم على الإعلان عن أنفسهم.
وطالب الحكومة بأن تُحدد بدقة نوعية الجهات المسئولة عن جذب هذه الفئات، لتجنب العشوائية أثناء عمليات التسجيل والمشكلات التى تحدث بسبب ذلك.
وقال إن الولايات المتحدة سهلت عملية دخول الاقتصاد غير الرسمى عن طريق التكنولوجيا، فحصلت على تسجيلات رسمية من 230 مليون شخص خلال 13 شهراً فقط».
قال خالد زكريا، مستشار وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى للتنمية المحلية والمشروعات القومية إن الدولة إذا تمكنت خلال 10 سنوات مقبلة فى تحويل 25% من الاقتصاد غير الرسمى إلى الرسمي، ستبدو خطة التنمية المستدامة (رؤية مصر 2030) أكثر منطقية.
أضاف زكريا، أن نمو الاقتصاد بمعدلات منخفضة وتوفير فرص عمل تُساهم فى نمو الاقتصاد غير الرسمى بوتيرة أسرع سيكون عقبة أمام التنمية.
أوضح أن وزارة التخطيط تُعالج هذا الوضع ضمن خطط التنمية التى تستهدفها لتوفير فرص عمل خاصة للشباب.
لفت إلى أن اهتمام الدولة منصب نحو مجموعة من القطاعات لذلك هى التى تقود النمو الاقتصادى على حساب باقى القطاعات، والوزارة تعمل حاليًا للاهتمام بجميع القطاعات خاصة التى ينشط فيها الاقتصاد غير الرسمى لتسهيل عمليات تسجيله.
أشار إلى أن الوزارة تعمل على الإصلاح الإدارى فى الدولة كجزء من التنمية المستدامة، لمساعدة الاقتصاد غير الرسمى بصورة غير مباشرة، لأن هذا القطاع عرضة أكثر من غيره للفساد، فمعظم العاملين فيه ليسوا على دراية بالفرق بين الاقتصاد غير الرسمى والرسمى والناتج المحلى الإجمالي.
تابع أن القطاع لعب دورًا بارزًا فى بداية الإصلاح الاقتصادى خاصة بعد تحرير سعر الصرف لامتلاكه المرونة اللازمة للتعامل مع ارتفاع الأسعار، ولابد من التعامل مع هذا القطاع على أنه جزء أساسى ساعد الدولة خلال المرحلة الماضية فى امتصاص الموجة التضخمية الناجمة عن إجراءات الإصلاح الاقتصادي».
شدد على ضرورة اصطدام الدولة بأصحاب الأعمال غير الرسمية، لكن برفق، للقدرة على جذبه وتدريبه على التأهيل وتحسين أوضاعه المالية والتسويقية عبر برامج متخصصة وقوية.
أوضح أن النوايا لدى أصجاب الأعمال دائمًا ما تكون حسنة، بهدف تشغيل أنفسهم وتحقيق مستقبل يشبع رغباتهم، لكن الأزمة الحقيقية تظهر وقت عملية التصادم مع الجهاز الإدارى للدولة.
لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsaanews.com/2018/05/09/1103833