منطقة إعلانية




منطقة إعلانية



البنوك المركزية تبحث سبلاً جديدة للوصول لمعدلات التضخم المستهدفة


فى ظل فشل العديد من البنوك المركزية فى الوصول إلى معدلات التضخم المستهدفة بالنسبة لها، يفكر البعض فى إدخال تغييرات على مجموعة اﻷدوات المستخدمة لقيادة اقتصادات بلادهم.
ويعد قرار دولة النرويج، بتخفيض أهداف التضخم الخاصة بها أحدث اﻷمثلة، ويأتى عقب تعديلات رسمية فى «السويد، واﻷرجنتين، ومنطقة اليورو»، حتى أنه فى نيوزيلندا، مسقط رأس فكرة التضخم المستهدف، ينتقل البنك المركزى إلى هدف أوسع يركز على عمليات التوظيف، ولكن مع ذلك، لا يوجد حل مناسب بالنسبة للجميع خاصة مع انقسام السلطات النقدية والنقاشات.
وسلطت وكالة أنباء بلومبرج، الضوء على كيفية لعب المناقشات العالمية دوراً فى إقرار سياسات التضخم فى الدول، كالآتى:
الولايات المتحدة
تحدث مسئولو بنك الاحتياطى الفيدرالى اﻷمريكى، حول أنظمة التشغيل على مدى سنوات، واستمر النقاش إلى وقت نضال البنك المركزى للوصول إلى معدل تضخم مستهدف يبلغ 2%، الذى لم يستطيع تحقيقه طوال السنوات الخمس الماضية تقريباً.
وناقش مسئولان من الاحتياطى الفيدرالى فى يناير الماضى، التعبير عن معدل التضخم المستهدف، كنطاق بدلاً من نقطة تقديرية، بينما اقترح آخرون تفحص لجنة السياسة لمستوى اﻷسعار المستهدف.
ويحظى مستوى اﻷسعار المستهدف بدعم من رئيس الاحتياطى الفيدرالى «جون ويليامز»، الذى وصفه فى نوفمبر الماضى بأنه طريقة قوية للتعامل مع الحد الأدنى المنعدم.
منطقة اليورو
فى الوقت الذى دعم فيه صانعى السياسة النقدية للبنك المركزى اﻷوروبى هدف استقرار الأسعار خلال الأزمات التى عانت منها دول منطقة اليورو فى العقد الماضى، أعطوا أنفسهم المزيد من الوقت لتحقيق هدفهم، حيث تم مد اﻷفق المتوسط للتضخم البالغ نحو 2%، بين 3 و5 أعوام بعد أن كان يتراوح بين 18 و24 شهراً.
ومن غير المتوقع عودة نمو الأسعار، الذى وصل إلى 2% بشكل مؤقت العام الماضى، على خلفية ارتفاع أسعار البترول، إلى الإستدامه إلى هذه المعدلات قبل نهاية عام 2020.
وفى خضم الدفاع عن التحفيز النقدى غير المسبوق، حول المسئولون أيضاً تركيزهم من مقاييس التضخم الواسعة إلى تلك المقاييس التى تعمل على إزالة العناصر المتقلبة.
المملكة المتحدة
تمتع بنك إنجلترا أيضاً بالمرونة عندما تعلق الأمر بوصوله إلى النسبة المستهدفة البالغة 2%، وذلك بعد أن نظر إلى الانحرافات الكبيرة التى واجهها فى الماضى نتيجة عوامل، مثل تحركات العملة بشكل حاد، وإطالة أمد أفق السياسة العامة الخاصة به بشكل مؤقت خلال الفترة اﻷخيرة، وذلك للسماح بتقديمه الدعم المالى للاقتصاد.
كانت مثل هذه التحركات تعد أسهل منذ عام 2013، عندما قام وزير الخزانة «جورج أوسبورن» آنذاك بتعديل مهمة بنك إنجلترا للنظر فى المقايضات، لمحاولة إعادة التضخم إلى المعدلات المستهدفة فى وقت سريع للغاية.
النرويج
أدخلت النرويج، مارس الجارى، أول تغييرات فى إطارها منذ 17 عاماً، مما خفض التضخم المستهدف من 2.5% إلى 2%، مما يجعلها على خطى مع هدف البنوك المركزية الأخرى، وبالتالى فإن هذا ﻷمر يعد خطوة معقولة، نظراً لأن التدفق الهائل لعائدات البترول فى الاقتصاد سيبدأ بالتراجع.
ونصت الحكومة النرويجية بشكل رسمى على أن يكون التضخم المستهدف تطلعياً ومرناً للمساهمة فى التوظيف والإنتاج العالى والمستقر، مشيرة إلى أن البنك المركزى سيواجه أيضاً الإختلالات المالية.
السويد
خلال العام الماضى، منح بنك السويد المركزى «ريكسبانك» نفسه مساحة أكبر من المرونة لإزالة بعض الحوافز الضخمة التى أطلقها على مدى السنوات الثلاث الماضية، بعد مرور نصف عقد من التضخم دون المستوى المستهدف.
وقام البنك بتغيير السعر المستهدف لاستيعاب تكاليف الرهن العقارى، بجانب إعادة تقديم «نطاق التباين» المتراوح بين 1-3 نقطة مئوية حول هدف 2%، كما أنه يوجد أيضاً مراجعة أوسع نطاقاً تجريها الحكومة من أجل النظر فى إطار العمل البالغ 20 عاماً، ليقدم توصياته فى بداية عام 2019.
بولندا
تسبب معدل التضخم البولندى، الذى يتولى البنك المركزى أمره بشكل رئيسى، فى تخفيض نسبة الـ2.5% تقريباً بشكل مستمر تقريباً منذ عام 2012، كما أن المقترح المقدم من قبل عضو المجلس كامل زوبيليفيز؛ لتخفيض المستهدف، الذى وضع قبل 14 عاماً، لم يلقى أى دعم.
نيوزيلندا
بعد ثلاثة عقود من تقديمه معدلات التضخم المستهدفة للعالم، يوسع بنك الاحتياطى النيوزلندى نطاق اختصاصاته لتتضمن أيضاً التركيز على الوظائف، حيث جاء هذا التحول عن طريق تغيير الحكومة، التى ترغب أيضاً فى إضافة أعضاء خارجيين إلى مجلس البنك المخصص لإعداد السياسات.
اليابان
وأرجئ حاكم بنك اليابان «هاروهيكو كورودا»، مراراً وتكراراً تقليص الإطار الزمنى اللازم لتحقيق معدل التضخم المستهدف من قبل بنك اليابان، والبالغ 2%، حيث تم اعتماد هذا المعدل المستهدف فى عام 2013 بعد مرور البلاد بأعوام من الانكماش الاقتصادى.
وتسبب هذا اﻷمر فى إثارة وجهتى نظر للنقاش، حيث قال بعض المنتقدين أن النسبة المستهدفة مرتفعة للغاية، بينما قال المؤيدون أن الحوافز غير المسبوقة التى أطلقت منذ تولى «شينزو آبي» منصب رئيس الوزراء اليابانى ستدفع الأسعار للارتفاع فى النهاية.
وينص قانون بنك اليابان على أن اختصاصات بنك اليابان تدور حول الحفاظ على استقرار مستويات التضخم والنظام المالى، خاصة بعد الانهيار الاقتصادى الذى عانت منه البلاد فى تسعينات القرن الماضى، وسط ارتفاع إجمالى الديون المعدومة.
الهند
اعتمد البنك الاحتياطى الهندى رسمياً سياسة جديدة فى بداية عام 2015 للحفاظ على معدلات التضخم عند 4% على المدى المتوسط.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك لجنة مكونة من ستة أعضاء، من بينهم ثلاثة محافظين من المصارف المركزية، وثلاثة خبراء اقتصاد خارجيين، تجتمع كل شهرين لتحديد معدلات التضخم، وذلك بينما يتألف نموذج التضخم فى البنك الاحتياطى الهندى من أربعة متغيرات، وهى: «فجوة الإنتاج، ومنحنى فيليبس» الذى يقيم أثر البطالة، وقاعدة تايلور التى تساعد فى تحديد أسعار الفائدة قصيرة الأجل، والتى توجه أيضاً العديد من البنوك المركزية العالمية، بجانب تكافؤ أسعار الفائدة عبر أسعار الصرف.
ويقول المنتقدون إن بنك الاحتياطى الهندى لم يتمكن من السيطرة على حسابات التضخم الخاصة بالقطاع غير الرسمى الهائل، بينما أفاد المؤيدون بأنه داعم للاستقرار.
أستراليا
يمتلك البنك الاحتياطى الإسترالى، ولاية مزدوجة للحفاظ على استقرار العملة والتوظيف الكامل، حيث يعمل كلاهما على تدعيم هدف التضخم الشامل الذى يتراوح بين 2 و3% بمرور الوقت.
واستبعد محافظ الاحتياطى الأسترالى «فيليب لوى» خفض أسعار الفائدة مرة أخرى من أجل تسريع عودة التضخم إلى المعدل المستهدف، محذراً من أن زيادة التيسير سترفع المخاطر وقت تسارع أسعار المنازل.
وأفاد أيضاً بأن البنك المركزى يسترشد بقانون غير واضح يعود تاريخه إلى الحرب العالمية الثانية، حيث يركز هذا القانون على الازدهار الاقتصادى ورفاهية الشعب الأسترالى وبالتالى نادراً ما يتم مناقشة أهداف التضخم، فهذه الطريقة تستخدم لتبرير السياسة المصممة للسماح للتضخم بالعودة إلى المعدل المستهدف بشكل تدريجى.
كندا
يعمل بنك كندا على إعادة وضع إطار للسياسة العامة كل خمسة أعوام بالتشاور مع الحكومة، وقد وجهت أعوام من الإعداد للتوصل إلى اتفاق.
ويأتى الاستعراض التالى لإختصاصات بنك كندا عام 2021، حيث يقوم البنك، الذى ابتعد إلى حد كبير عن التضخم المستهدف فى السنوات الأخيرة، بالفعل بفحص الأفكار، بما فى ذلك إمكانية استهداف نسبة إجمالى الناتج المحلى اﻷسمى.
أمريكا اللاتينية
سمحت البرازيل، التى عادة ما تعانى من ارتفاع معدلات التضخم، لصانعى السياسة بخفض الهدف الرسمى للعامين المقبلين، حيث سينخفض التضخم المستهدف من نسبته الحالية البالغة 4.5% سنوياً، إلى 4.25% فى عام 2019 و4% فى عام 2020، وذلك بينما لا تزال البلاد تخفض تكاليف الاقتراض إلى أدنى مستوياته على الإطلاق.
وفى ديسمبر الماضى، خفضت الأرجنتين أهداف التضخم للعامين المقبلين، على أمل أن منح البنك المركزى مجالاً أكبر لمتابعة سياسة نقدية أكثر مرونة فى محاولة منه لدعم الانتعاش الاقتصادى الضعيف.
وتستهدف السلطة النقدية الآن معدل تضخم يبلغ 15% العام الجارى، حيث ارتفعت النسبة المستهدفة من قبل البالغة 8% إلى 12%، هذا فضلاً عن أن الحكومة خففت من المعدلات المستهدفة لعام 2019 لتصل إلى 10%.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2018/05/12/1104465