منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




صادرات الأسواق الناشئة على موعد مع تباطؤ ملحوظ العام الحالى


المخاوف بشأن صحة الاقتصادات النامية يقود تراجع المؤشرات الرئيسية

كشفت دراسات أجرتها شركة «كابيتال إيكونوميكس» الاستشارية، أن النمو فى أحجام صادرات الأسواق الناشئة يتماشى مع التباطؤ الذى ظهر بشكل ملحوظ العام الحالي.
قال الاقتصادى الأوروبى البارز فى «كابيتال إيكونومكس»، ليام كارسون، إن أحدث الدراسات الاستقصائية أظهرت تدهوراً بصورة ملحوظة.. وهناك بعض الأدلة المبكرة التى أظهرتها أحدث البيانات القوية تؤكد تباطؤ نمو الصادرات فى الأسواق الناشئة.
ورغم أن «كابيتال إيكونوميكس» توقعت أنه من غير المحتمل أن ينخفض نمو الصادرات لـ1%، فإن أى توترات مرتبطة بالتجارة ستزيد المخاوف بشأن التوقعات لعدد من اقتصادات الأسواق الناشئة وسط خلفية ارتفاع الدولار الأمريكي، وعائدات سندات الخزينة إلى جانب زيادة البترول وأسعار الطاقة.
وأشار كارسون، إلى أن عنصر طلبيات التصدير الجديدة فى مؤشر مديرى المشتريات الصناعى فى الاسواق الناشئة، هبط إلى أدنى مستوى له خلال 16 شهراً عند 49.6 نقطة الشهر الماضي.
وأوضحت بيانات مكتب «سى بى بى» لتحليل السياسات فى ألمانيا أن مقياس مؤشر مديرى المشتريات كان مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا ببيانات التجارة الصعبة بعد أربعة أشهر.. وفى هذه الحالة كان التغيير فى حجم الصادرات على أساس سنوى ليسجل أدنى قراءة منذ انهيار أسواق السلع فى 2015.
وانخفضت توقعات الصادرات من الأسواق الناشئة فى المسح الاقتصادى الذى أجرته مؤسسة «آى إف أو» للأبحاث فى المانيا إلى أدنى مستوى فى 21 شهرًا خلال فبراير الماضى.
وقال كارسون: «توجد بالفعل دلائل على أن التباطؤ مستمر، مشيرا إلى أنه من حيث القيمة الدولارية تباطأ نمو الصادرات فى مارس، وفى بيانات أبريل المتاحة من الدول التى قدمت تقارير مبكرة مثل الصين والبرازيل وكوريا الجنوبية وتشيلي، فى حين تشير البيانات من فيتنام وتايوان إلى أن التباطؤ استمر الشهر الماضي».
وأشار بنك «جولدمان ساكس» إلى تباطؤ النمو فى صادرات السلع من سلة تضم 11 دولة من الأسواق الناشئة وهو ما يتناقض مع نمو مبيعات التجزئة القوى فى الأسواق الناشئة.
ورغم توقعات تراجع نمو الصادرات فى الأسواق الناشئة العام الحالي، فإن معدل النمو الذى تبلغ نسبته 6% والذى أبلغ عنه مكتب «سى بى بي»، كان مرتفعًا بشكل غير مستدام فى آسيا الناشئة استنادا إلى بيانات مؤشر مديرى المشتريات.
وتوقع كارسون، أنه إذا كانت استطلاعات الرأى تعكس المخاوف من حرب تجارية محتملة بين الصين والولايات المتحدة، فمن المنطقى أن تكون آسيا الأكثر تضرراً لأنها أكثر اندماجاً فى سلاسل التوريد الصينية.
وقال بهانيو باويجا، رئيس استراتيجية أصول الأسواق الناشئة فى «يو بى إس»، إن انخفاض نمو الصادرات الكورية الجنوبية بشكل حاد فى الأشهر الأخيرة، قابله زيادة فى بيانات الصادرات الصينية بالفعل.
واقترح باويجا، أن الأرقام الكورية ربما تكون قد تأثرت من عدم اليقين بشأن إعادة التفاوض مؤخراً على اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكوريا.. لكن البيانات تتم مراقبتها عن كثب لأن أحجام الصادرات الكورية أظهرت تاريخياً علاقة أقوى مع اتجاهات التجارة العالمية.
وأضاف أن ضعف الصادرات الكورية مثير للقلق إلى حد ما، بعد أن كانت رائدة النمو فى الأسواق الناشئة.
وقال رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلى العالمى فى جامعة «أكسفورد»، غابرييل ستيرن، إن الإجراء الرئيسى الذى كان يراقبه هو الإنتاج الصناعى الصينى الذى يحمل علاقة وثيقة بشكل لا يصدق بالتجارة العالمية لكنه يقودها لمدة ثلاثة أشهر.
ورغم تسجيل صادرات الأسواق الناشئة، انخفاضا فى شهر مارس، إلا أنها ارتفعت فى شهر فبراير، إذ إن التقلبات تعنى أنه كان من السابق لأوانه استخلاص أى استنتاجات ذات مغزى حول ما إذا كان هناك سبب للقلق خصوصا مع بقاء التباطؤ غير المتوقع فى النمو الاقتصادى لمنطقة اليورو فى الربع الأول من العام.. وكان فقط بسبب الآثار الموسمية أو شيء أكثر إثارة للقلق.
وظل باويجا، متفائلا بأن تتصاعد أحجام الصادرات من الأسواق الناشئة خلال الأشهر الـ12 المقبلة، مشيرا إلى أنها تعتمد على الطلب على الواردات فى العالم المتقدم الذى يبدو بصحة جيدة، رغم التباطؤ فى الربع الأول.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsaanews.com/2018/05/29/1107509