الفقر لايزال التحدى الأكبر للحكومة الكينية


تعد مقاطعات توركانا ومانديرا وسامبورو وغاريسا وبوسيا وغرب بوكوت، من أفقر المقاطعات الموجودة فى كينيا.

ففى تلك المقاطعات، يعانى معظم السكان من الجوع، نظراً لعدم قدرتهم على دفع ثمن السلع الغذائية الأساسية.

ونقلت صحيفة «ديلى نيشن» الكينية، أحدث البيانات الصادرة عن المكتب الوطنى الكينى للإحصاءات، والتى تظهر أن سكان هذه المناطق يعيشون على أقل من 3.252 شلن كينى شهرياً، يترجمون إلى ما هو دون الـ100 شلن يومياً للطعام والسلع الأساسية.

وعلى الصعيد الوطنى، انخفض المعدل العام للفقر بنحو 10% خلال الأعوام العشرة التى يغطيها التقرير، وهو انخفاض مماثل لذلك المسجل فى الدول الأفريقية الأخرى، ويرجع ذلك إلى الاستثمارات الكبيرة فى الرعاية الصحية للأم والطفل، بجانب تحسين مستويات المعيشة وارتفاع معدلات الالتحاق بالمدارس.

لكن فى الوقت الذى أحرزت فيه الحكومة والمانحون وشركاء التنمية والوكالات الأخرى، تقدماً جيداً فى تحسين الظروف الاقتصادية للمواطنين، لايزال عبء الفقراء كبيراً.

فهناك واحداً من بين كل ثلاثة أفراد فى كينيا، غير قادر على استهلاك الحد الأدنى من الاحتياجات اليومية من السعرات الحرارية التى تبلغ 2250 سعر حرارى، إذ يعتمد ذلك على نسبة الانفاق على الغذاء، بحسب تقرير مسح ميزانية الأسر المعيشية فى كينيا لعام 2015-2016.

وتعد نسبة الأطفال الفقراء أكبر من نسبة الأطفال البالغين، وتزداد نسبتهم فى المناطق الريفية مقارنة بالمناطق الحضرية، مما يدل على أن الفقر يبدو فى الغالب ظاهرة ريفية.

ففى المقاطعات الست الأكثر تضرراً، على سبيل المثال، يعيش أكثر من ثلث مجموع السكان فى فقر مدقع، مما يعنى أنهم لا يستطيعوا تحمل الحد الأدنى اللازم للاستهلاك الغذائى.

وأشارت الأرقام إلى أن الفقر لايزال فى أعلى مستوياته فى المناطق الريفية، حيث يعانى 11.4 مليون شخص من الفقر، مقارنة بـ900 ألف شخص، و3.8 مليون شخص فى المناطق الحضرية وشبه الحضرية على التوالى.

كما يوجد نحو 3.9 مليون كينى يعيشون فى فقر مدقع، وغير قادرين على تحمل الحد الأدنى من استهلاك الأغذية المطلوبة، حتى وإن خصصوا نفقاتهم بأكملها للطعام فقط،

وأفاد التقرير أن اﻷسر المعيشية التى تعيلها النساء كانت لديها معدلات فقر أعلى نسبياً مقارنة بنظرائها من الرجال، فى حين تعد اﻷسر التى تعتمد على زواج قائم على تعدد الزوجات أفقر نسبياً من تلك التى تمتاز بزيجات أحادية.

وعلى الجانب الأخر، شهدت البلاد نمواً اقتصادياً محسناً طوال فترة امتداد الدراسة، فبعد أن كانت معدلات النمو الاقتصادى تبلغ 3% وصلت إلى نحو 5.2%، ويرجع ذلك النمو إلى الاستهلاك الخاص بسبب الزيادة فى الدخل المتاح وتحسين الوصول إلى التسهيلات الائتمانية واستقرار الشلن مقابل العملات الرئيسية الأخرى وقوة شركات التصنيع والإنتاج.

وأشار التقرير إلى أن الاستثمارات الخاصة كانت تعد أيضاً من اﻷمور المساهمة فى تحسن التوقعات الاقتصادية للبلاد، حيث ساعد انتعاش النمو فى الساحة العالمية على دعم النمو المحلى خلال هذه الفترة فى ظل تزايد الطلب الخارجى على السلع والخدمات المحلية.

وللتغلب على أوجه عدم المساواة، اقترح التقرير تحولاً فى توزيع الدخول لصالح الفقراء، وتعزيز أسواق العمل، وزيادة فرص الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم والمياه والصرف الصحى.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsaanews.com/2018/07/10/1114993