“خبراء الطاقة” يطالبون بزيادة إنتاج الكهرباء من المشروعات الشمسية الصغيرة



“السبكى”: استخدام القطاع الصناعى 3% من استهلاكه من الطاقة المتجددة يزيد الطلب على مشروعات “الشمس” و”الرياح”

“الخياط”: الفترة المقبلة تتطلب الاهتمام بالمحطات الصغيرة.. وإقبال الشركات مؤشر إيجابى

“فروح”: مفاوضات للاتفاق مع أحد البنوك لمنح تمويلات للمشروعات بفائدة تتراوح بين 5 و7%

“سلام” يطالب بتشجيع استخدامات الطاقة المتجددة لفوائدها الاقتصادية

طالب عدد من خبراء الطاقة المشاركين بمؤتمر مصر للطاقة المتجددة، بزيادة الاعتماد على مشروعات الطاقة الشمسية الصغيرة في إنتاج الكهرباء خلال الفترة المقبلة، وزيادة الاهتمام بالمحطات الصغيرة وتوعية الراغبين في الاستثمار فيها بالفوائد الاقتصادية والعوائد المتحققة منها.

وقال الدكتور محمد صلاح السبكى، خبير الطاقة المتجددة، إن مصر أول دولة فى العالم أنشئ فيها محطة للمركزات الشمسية فى المعادى لرى زراعة القطن، وإن هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة دشنت العديد من محطات الشمس والرياح، ويجرى تنفيذ وتجهيز محطات طاقة متجددة بقدرة 2500 ميجاوات.

وأوضح السبكي أن الدولة وضعت خطة طموحة للنهوض بقطاع الطاقة المتجددة وأعلنت عن برنامج تعريفة التغذية فى عام 2014، كما أن الدستور المصرى فى المادة 32 أشار إلى التزام الدولة بتنمية الطاقة وتوريدها وخاصة الطاقة الجديدة والمتجددة.

وأوضح أن الفرص متاحة لتنفيذ المشروعات من خلال العديد من الآليات سواء البناء والتشغيل والتملك أو المناقصات التنافسية أو المنتج المستقل والذى يجرى تحضيره فى جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك.

أشار إلى أن تعريفة تغذية الطاقة المتجددة جاذبة للاستثمار رغم قيمتها المرتفعة وقت إصدارها، وجميع دول العالم اتجهت للتعريفة لفتح سوق المشروعات أمام القطاع الخاص.

وذكر أن قيمة تعريفة تغذية الطاقة الشمسية فى المرحلة الأولى بلغت 1403 سنتات، تدنت القيمة إلى أقل من 3 سنتات فى آخر فتح للعروض المالية الخاصة بمناقصة محطة طاقة شمسية فى كوم أمبو.

ووصف السبكي مستقبل الطاقة المتجددة بالمشرق، وأن القطاع يستوعب العديد من المشروعات والقدرات المضافة عبر أنظمة تعاقدية مختلفة، كما أن القوانين والتشريعات التى أقرت شجعت المستهلكين على إنشاء محطات طاقة شمسية.

وذكر أن شروط الجهات البنكية الممولة للمشروعات تختلف من وقت لآخر حسب الظروف الاقتصادية للدولة والتصنيف الائتمانى.

وأوضح أن سوق الطاقة المتجددة يتغير بشكل تدريجى، وأنه يشهد منافسة حقيقية إيجابية تصب فى صالح الدولة، حيث تتنافس أكبر الشركات العالمية وتقدم أفضل جودة بأقل الأسعار.

وقال السبكى، إن مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة تحتاج لوقت أكبر لإجراء دراسات السطوع الشمسى وهجرة الطيور وسرعة الرياح، ولابد أن تكون هناك شبكات قوية قادرة على استيعاب الطاقات المنتجة.

وقدر السبكي، حجم الطاقة الكهربائية التى يحتاجها مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان بـ 2000 ميجاوات، واقترح تنفيذ محطات شمس ورياح تمد المشروعات بالكهرباء التى تحتاجها.

وطالب بضرورة الالتزام بالنسب الالزامية للطاقة الجديدة في النشاط الصناعى، وقال “استخدام النشاط الصناع 3% من استهلاكه من الطاقة الجديدة والمتجددة سيحدث طلب على الطاقة المتجددة، وسيكون بإمكان الشركات إنتاج الكهرباء وبيعها مباشرة دون البحث أو انتظار الحكومة لإبرام عقد شراء الطاقة المنتجة”.

وقال الدكتور محمد الخياط، رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، خلال كلمتة بمؤتمر مصر للطاقة المتجددة، إن هناك مؤشرات جيدة وإيجابية واهتماما حقيقيا بمشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة ذات القدرات الكبيرة، وإن الفترة المقبلة تحتاج لاهتمام ودعم لتنفيذ المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف أن ما يقرب من 50% من سكان مصر هم الشباب، يحتاجون لفرص عمل حقيقية، بإمكان مشروعات الطاقة الشمسية الصغيرة أن توفر لهم العديد من الفرص فى مجال تركيبات والإنشاءات وتشغيل وصيانة المحطات المنفذة أعلى أسطح المبانى.

وأوضح أن هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة أهلت قبل برنامج تعريفة التغذية حوالى 6 شركات، وبلغ عدد الشركات المؤهلة حتى الآن 250 شركة معظم ملاكها من الشباب.

وأضاف: “أمام الشباب فرصة واعدة للتوسع فى إنشاء المشروعات ومساعدة الدولة فى خطتها لإنتاج 20% من الكهرباء من المصادر المتجددة بحلول عام 2022.

وذكر أن هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة تقدم برامج تدريبية مجانية وتشارك فيه مجموعات من الشباب لرفع كفاءتهم الفنية، وتقديم الدعم للفنى للمشروعات التى يجرى تنفيذها من خلال الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقالت هند فروح، مدير المشروع القومى للخلايا الشمسية، إن المشروع يستهدف إزالة العوائق بما يسمح بتطوير سوق إنتاج نظم الخلايا الشمسية الصغيرة والمتصلة بالشبكة، وتسهيل تركيب نظم الخلايا الشمسية اللامركزية، ما يؤدى إلى خفض مباشر للغازات الدفيئة بما لا يقل عن 0.6 إلى 0.7 مليون طن من مكافئ ثانى أكسيد الكربون.

وأضافت خلال كلمتها بجلسة المشروعات الصغيرة، أن عدد الشركات التى تم أعتمادها لتنفيذ المحطات بالمشروع القومى للخلايا الشمسية بلغ 38 شركة.

وتابعت أن المشروع تلقى طلبات لتدشين محطات شمسية بالقطاع الصناعى والتجاري والسكنى والسياحي خلال الفترة الماضية.

ويمول المشروع القومي للخلايا الشمسية باستثمارات 3.5 مليون دولار، عبارة عن منحة من مرفق الببئة العالمية وهو أحد صناديق الأمم المتحدة الخاصة بتمويل المشروعات البيئية.

واشارت “فروح” إلى اعتزام المشروع عقد ندوات وورش عمل مع جمعيات المستثمرين لتوضيح استراتيجية المشروع القومى للخلايا الشمسية، حيث أجريت العديد من اللقاءات فى مدن الشيخ زايد والعاشر من رمضان، ومحافظات سوهاج وأسيوط والبحر الأحمر وقنا.

وتابعت “الشركات والمصانع فى الصعيد لا يعلموا أى شىء عن المشروع القومى للخلايا الشمسية رغم الإعلان عنه فى الجريدة الرسمية، وأثبتت اللقاءات فعاليتها وجذبت عدداً كبيراً منها للاستثمار فيها”.

وذكرت أنه جاري التحضير لعقد دورة تدريبية بالتعاون مع اتحاد بنوك مصر لتسهيل عملية إقراض المشروعات الشمسية الصغيرة وإدراجها ضمن مبادرة البنك المركزى لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة تتراوح بين 5 و7%.

وأشارت إلى تدريب 98 مهندساً ومهندسة فى الوادى الجديد والداخلة والخارجة على نظم الخلايا الشمسية، وكذلك يتم التحضير حاليا لإجراء تدريب للعاملين فى موقع مشروعات الطاقة الشمسية ببنبان.

وذكرت أن الفرصة متاحة أمام الشركات العاملة فى مشروعات الطاقة الشمسية لتقديم مستنداتها واعتمادها للعمل ضمن المشروع القومى للخلايا.

وقالت إن هناك مشروعات تحصل على دعم فنى فقط وأخرى تحصل على دعم مالى، وبعض المشروعات تحصل على الدعمين الفنى والمالى.

وقالت إن اللجنة الاستشارية المشرفة على المشروع هى المسئولة عن الموافقة على اعتماد الشركات والموافقة على المشروعات المطلوب تنفيذها، وجميع الإجراءات تتم بشفافية مطلقة، بحسب تعبيرها.

وأوضحت أن الجهة التى تريد تنفيذ محطة طاقة شمسية تتقدم بمستنداتها ويتم دراسة الأمر ثم تبدأ الجهة أو المؤسسة فى اختيار إحدى الشركات المتواجدة والمعتمدة ضمن المشروع القومى للخلايا الشمسية لتنفيذ المحطة.
وتوقعت فروح، أن يكون السوق مفتوحاً للاستثمارات العام المقبل بعد الإقبال على تنفيذ المحطات الشمسية ضمن المشروع القومى للخلايا.

وذكرت أن الدعم المالى المقدم لكل كيلووات سيقل ليكون بين 150 و200 دولار، حتى يتم الوصول لاستراتيجية الخروج والتى تتضمن عدم تقديم أى دعم مادى، وتقديم دعم فنى بنسبة 100%.

ويتضمن المشروع منح 250 دولاراً لكل كيلووات بحد أقصى 37.5 ألف دولار لتنفيذ المحطات الشمسية، حسب فروح.

وتابعت: وصلنا لاتفاق مع أحد البنوك المصرية لتمويل المشروعات الشمسية الصغيرة ضمن مبادرة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى تتضمن تحديد فائدة منخفضة تتراوح بين 5 و7%لتشجيع إنشاء المشروعات.

وقال أحمد سلام، مسئول إدارة الطاقة المتجددة بجهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، إن دور الجهاز تحقيق المنفعة لجميع الاطراف.

وطالب بضرورة تشجيع نشر واستخدامات الطاقة الجديدة والمتجددة من منظور اقتصادى، وقال إنه يجرى تنفيذ المشروعات من خلال آليات عديدة تم إقرار العمل بها، بعضها تطلب فترات طويلة لإعدادها وآخر به أطراف عديدة، ونظام صافى قياس الطاقة “نيت ميترنج” الذي يعد أسهل بكثير من تعريفة تغذية الطاقة المتجددة.

كما طالب بضرورة التوسع فى إنشاء المشروعات من خلال هذ النظام الذى يشجع جميع المشتركين على إنتاج الكهرباء من المشروعات الشمسية الصغيرة دون تعقيدات.

وأوضح أنه جار التحضير لإقرار القواعد المنظمة لنظام صافى القياس “نيت ميترنج”، بعد تقدم عدد كبير من الطلبات لجهاز مرفق الكهرباء وحماية المستهلك لتنفيذ مشروعات شمسية صغيرة بهذا النظام.

وقالت ميسون نبيل، مدير مشروعات التحكم فى التلوث الصناعى، إن جهاز شئون البيئة وضع اشتراطات بيئية للمنشآت من ضمنها استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، وتم اجراء مشروع تجريبى لإنتاج الطاقة الحيوية فى القرى الصغيرة.

وأوضحت أن مشروع التحكم فى التلوث الصناعى يهدف إلى تقديم دعم فنى ومالى للمنشآت الصناعية على مستوى الجمهورية للتوافق مع القوانين البيئية بالإضافة إلى وضع نظام معتمد فى السوق المحلى لتمويل مشروعات الحد من التلوث الصناعى وخفض حمل التلوث بالقطاع الصناعى لتحسين الأوضاع البيئية مع تفضيل الجيل الجديد من تكنولوجيات المعالجة وتقديم المعاملة التفضيلية للصناعات الصغيرة والمتوسطة وذلك لتشجيعهم على الاستثمار فى مشروعات الحد من التلوث الصناعى لاستدامة عملياتهم وتوسيعها.

وطالب الدكتور محمد بيومي، مدير برامج الطاقة والبيئة ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بضرورة التوجه إلى مصادر الطاقة البديلة وأن الابتكار هو كلمة السر في النجاحات الدولية.

وأكد أهمية خلق تكنولوجيات أخري للطاقة، مع تحسين كفاءتها، والتوسع في استخدام الطاقات الجديدة والمتجددة لرفع مستوي معيشة الإنسان.

وأوضح أن المشروعات الشمسية التى يجرى تنفيذها فى بنبان بأسوان حققت نقلة كبيرة فى السوق المصرى، وجذبت أنظار العالم لقطاع الطاقة الجديدة والمتجددة.

وطالب بضرورة تشجيع المشروعات الشمسية الصغيرة والاهتمام بها خاصة أن تكلفتها ليست مرتفعة بالمقارنة بالمحطات الكبيرة، كما أنها لا تتطلب إجراءات كثيرة لتنفيذها.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsaanews.com/2018/10/10/1140486