منطقة إعلانية



منطقة إعلانية




منطقة إعلانية





الموانئ الذكية.. ثورة أعالى البحار


برامج «التوأم الرقمى» تحلل البيانات وتضع الحلول آلياً

80 ألف دولار انخفاضاً فى تكلفة خدمة السفينة الواحدة
ربط عمل الموانئ بتقنية سلاسل التوريد يسهل تتبع حركة البضائع

 

تسهم التكنولوجيا فى إحداث ثورة بالموانئ، تبدأ من رافعات يمكن التحكم بها عن بُعد، وصولاً إلى سفن الشحن ذاتية القيادة وغيرها من الأنظمة المبتكرة لتسريع تحميل وتفريغ حمولات تبلغ ملايين الأطنان على الأرصفة.
فى حين أن أيام عمليات تحميل وتفريغ الشحنات عن طريق العمال المنتشرين فوق رصيف الميناء قد تكون قد تقلصت تدريجياً، لكن لم يكن يتصور كثيرون أنه بمرور الوقت ستصل السفينة إلى الميناء ليتم تفريغها دون أن يظهر إنسان فى الأفق وبمعدل أسرع بشكل فائق.
وبحسب تقرير لمجلة «راكونتشر»، فإنَّ هذا هو بالضبط السيناريو الذى يجري التنبؤ به بالنسبة للمرفأ فى مدينة «كاوفيديان» الساحلية، وهى قطعة مستصلحة من الأرض تقع على بعد 200 كيلومتر شرق بكين.

ويؤكد قيادات المنفذ البحرى، أنه بحلول نهاية العام سيكون المرفق مستقلاً تماماً؛ حيث سيتم التعامل مع السفن المفرغة والمشحونة بواسطة الرافعات الآلية، كما سيتم نقل الحاويات عن طريق الشاحنات ذاتية القيادة من خلال غرفة تحكم مركزية تنسق العمل عن بعد.
ويشير التقرير إلى أنه مع وجود طرق محدودة ومقيدة وندرة حركة المشاة على الأرصفة، فإنَّ سيناريوهات القيادة الذاتية يمكن التنبؤ بنجاحها؛ حيث تعتبر الموانئ بمثابة أرضية مثالية للمركبات التى تعمل دون إنسان.
وفى ميناء «روتردام» بهولندا، أكبر موانئ أوروبا، يجرى اختبار الشاحنات غير المأهولة بالبشر وقدرتها على محاكاة تصرفات السائق، على أمل أن هذه القوافل الصغيرة ستجعل حركة المرور أكثر سلاسة فوق الميناء وكذلك ستخفض انبعاثات ثانى أكسيد الكربون الملوث للبيئة.
ويستعد الميناء الهولندى لتفعيل التقنية الجديدة لاستقبال السفن ذاتية الخدمة بحلول عام 2025 بدعم من شركات عالمية عملاقة بمجال التكنولوجيا مثل IBM وcisco المكلفة بإنشاء لوحة معلومات رقمية جديدة لتحل محل الاتصالات اللاسلكية والرادارات التقليدية التى تربط بين القباطنة ومسئولى الإرشاد فى قيادة حركة الميناء ومشغلى المحطات.
وسيستخدم النظام مجموعة معقدة من أجهزة الاستشعار عن بُُعد، لكن هذه مرة باستخدام «إنترنت الأشياء» لجمع البيانات حول تيارات المد والجزر وقوة الرياح ومستوى الرؤية، ما يساعد على تقليل أوقات انتظار السفن وتوجيه السفن ذاتية القيادة تلقائياً للوصول إلى المرسى بسلام.
يقول بول سميتس، المدير المالى للميناء، إنهم يعملون وفق خطة تتضمن إجراءات لتجعل «روتردام» أذكى ميناء فى العالم؛ حيث تعد السرعة والكفاءة أمراً أساسياً لنشاط المرفأ البحرى، وهو أمر يتطلب الاعتماد على استخدام نهج لجميع البيانات المتاحة وتحليلها.
وتشير التقديرات إلى أن استخدام هذه المعلومات على الفور يمكن أن يوفر على المشغلين ما يصل إلى 80 دولاراً فى كل مرة ترسو فيها سفينة واحدة.
الأمر كله يتعلق بتسريع الأمور وتلبية الطلب من المستهلكين عبر الإنترنت، الذين يتوقعون الآن التسليم فى اليوم التالى لوصول شحنتهم بحسب «راى مات آبوت»، رئيس قسم الاتصالات فى شركة ميناء «لندن جيت واى» الذى تديره شركة موانئ دبى.
واعتمدت شركة دبى، أيضاً، على الأتمتة بإدارة مينائها فى بريطانيا على نهر التايمز؛ حيث يضم 12 من أكبر الرافعات فى العالم من السفن إلى الشاطئ، يبلغ طول الواحدة منها حوالى 138 متراً، ويمكن التحكم فيها عن بُعد أثناء قيامها بتفريغ 4 حاويات من فئة 20 قدماً فى نفس الوقت.
وتتميز الرافعات التى تعمل عن بُعد بالكفاءة التشغيلية؛ لأنها من دون سائق بشرى ويمكن للميناء الاستمرار بالعمل فى ظل وجود رياح عالية وشديدة الخطورة حال العمل بالرافعات التقليدية والتى تجبر موانئ أخرى على الإغلاق المؤقت.
بالإضافة إلى ذلك، يوجد فى الميناء 60 رافعة أوتوماتيكية فريدة من نوعها فى المملكة المتحدة، والتى تتحرك صعوداً وهبوطاً على جانبى المسارات المتراكمة للحاويات فوق رصيف الميناء.
كما تقوم الرافعات بتحميل وتفريغ حمولة 1800 شاحنة يومياً باستخدام أجهزة استشعار إنترنت الأشياء والكاميرات المتطورة وكل ذلك فى محاولة لتوصيل البضائع للعملاء بأسرع وقت ممكن.
يوضح «أبوت»، أنَّ الأمر يتعلق بإنهاء العمل بأسرع ما يمكن وتلبية طلب المستهلكين عبر الإنترنت، الذين يتوقعون حالياً التسليم فى اليوم التالى، وهو ما يدفعهم لاختبار مبادرات جديدة باستمرار ومما لا شك فيه أن التشغيل الآلى عبر الميناء أصبح أكثر المبادرات شيوعاً.
ورداً على مزاعم أن الأتمتة تقتل الوظائف، يشير مسئولو شركة موانئ دبى إلى أن أرصفة الميناء لا تزال تمثل مصدراً للوظائف على الرغم من أن الرافعات الآلية لم تعد بحاجة إلى السائقين، فإنَّ الماكينة المعقدة تخلق المزيد من وظائف الصيانة والأعمال الهندسية.
ويؤكد وجهة النظر نفسها «تيم موريس»، الرئيس التنفيذى لمجموعة شركات الموانئ الكبرى فى المملكة المتحدة بقوله، إنَّ أتمتة الموانئ تؤدى إلى الاتجاه نحو وظائف أفضل، وهى الوظائف الأكثر مهارة وأماناً.
أضاف أن الأمر يتعلق بالمهارة حيث تعمل التكنولوجيا الرقمية والذكاء الصناعى على الاهتمام بالمهام الميدانية مثل نقل الحاويات مما يتيح للمشغلين التركيز على أدوار أكثر تعقيداً.
وينتقل التقرير إلى الحديث عن تقنية أخرى تتم تجربتها من قبل بعض الموانئ وهى التوأم الرقمى وهى يرمجيات تمثل نسخة افتراضية من المنفذين المشغلين حيث يقومون بعدة مهام وفق سيناريوهات التشغيل المختلفة حيث يجرى استخدام معلومات وتحليلها بشكل فورى لتحسين عملية اتخاذ القرار وحل المشكلات وفى الوقت نفسه ترسم خططاً وحلولاً قائمة على التنبؤ، وفق البيانات المتاحة مختصرة بحسب الخبراء نحو 30 مرحلة مختلفة من البحث والتخطيط والتنفيذ.
وتسهم الرقمنة فى تبسيط هذا الأمر؛ حيث يسمح التدفق الأفضل للبيانات بالتنبؤ بشكل دقيق باتخاذ قرار حول المكان الأفضل الذى ستكون فيه القطعة بأى وقت.
ويقول جودى كليوورث، الرئيس التنفيذى لشركة الخدمات اللوجستية الرقمية البحرية للنقل الدولى، إنَّ سلاسل التوريد هى الكلمة الطنانة لصناعة الخدمات اللوجستية وقد وقعت شركته، مؤخراً، مذكرة تفاهم للعمل مع شركة «أسوشيتد برتش بورتس» لإنشاء برنامج تجريبى لاستخدام تقنية سلاسل التوريد لتحسين الاتصال بالمنفذ البحرى.
وتوفر هذه التقنية طريقة مثلى لربط الأنظمة المختلفة التى تستخدمها شركات الشحن وشركات تشغيل الموانئ والمخازن لتسجيل وتتبع حركة البضائع، بالإضافة إلى تقليل الوقت الذى تستغرقه عملية إعادة إدخال البيانات يدوياً.
وأشار «كليوورث» إلى أن التكنولوجيا التى تدعم تقنية سلاسل التوريد لديها القدرة على توفير طريقة شفافة وآمنة ودقيقة لالتقاط وتبادل البيانات مع الأطراف الرئيسية.

 

 

صراع عالمى على موانئ القرن الأفريقى

البحث عن غرفة عمليات القرصنة توسع دائرة التهديد من الصومال إلى آسيا وغرب أفريقيا
 

تطوير مجتمعات المدن الساحلية يدعم الرخاء التجارى

الشحن البحرى آخر معاقل العوادم السامة

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: الموانئ

منطقة إعلانية


804.64 0.99%   7.89
16473.25 %   215.59
16348.55 1.06%   172.14
2062.11 1.36%   27.59

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2018/11/08/1149514